page 2443, entry [458]Open original source
وولد الحكم بن أبي العاص سوى مروان عثمان الأزرق وهو أكبر ولده، وعبد الرحمن، والحارث، وصالح بن الحكم، وأمّ البنين، وزينب، أمّهم آمنة بنت علقمة الكنانيّة، وهي أمّ مروان، وأمّها صفيّة بنت أبي طلحة من بني عبد الدار، وأمّها مارية بنت موهب الكندي وهي الزرقاء التي يعيّرون بها، وعثمان الأصغر، ويحيى ولاّه عبد الملك المدينة، وأبان، وعمر، وحبيبا، وأمّ يحيى، وأمّ سلمة، وأمّ عثمان، أمّهم مليكة بنت أوفى بن الحارث بن عوف المريّة، وأمّها من بني عوف بن أبي حارثة المري وأمّها مليكة بنت قيس بن زحل بن ظالم المرّي، ويوسف، وأمّه أمّ يوسف بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، والنعمان، وأوسا، وعمرا، وأمّ الحكم، وأمّ أبان، وأمامة، وسهيلا، أمّهم أمّ النعمان بنت حذيفة ثقفيّة، وعبيد الله، وعبد الله، والحكم، أمّهم أمّ ولد، وخالدا، وعبد الرحمن الأصغر، لأمّ ولد، ومسلما، لأمّ ولد. فتزوّج أمّ البنين سعيد بن العاص، وتزوّج زينب أسيد بن الأخنس الثقفي، وتزوّج أمّ يحيى عروة بن الزبير بن العوّام، وهي أصغر ولدالحكم، وتزوّج أمّ أبان عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي، ثم خلف على أختها أمّ الحكم، وتزوج أمامة عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤيّ. وأمّا خالد بن الحكم فكان حضر عبد الملك يوم قتل عمرو بن سعيد الأشدق، فانتدب قوم يقاتلون عن عمرو، فبعث عبد الملك إليهم من يقاتلهم فكان خالد عليهم. وأمّا أبان بن الحكم فتزوّج أمّ عثمان بنت خالد بن عقبة بن أبي معيط، فولدت له، فتزوّج سليمان بن عبد الملك من ولده أمّ أبان بنت أبان. وأمّا عبيد الله بن الحكم فقتله الحنتف بن السجف يوم الربذة وأمّا الحارث بن الحكم فتزوج مفدّاة بنت الزبرقان بن بدر، فولدت له، وولّى هشام خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المدينة فكان مذموم السيرة ولقّب فرقدا. وأمّا عبد العزيز بن الحارث بن الحكم فولد سعيد بن عبد العزيز خدينة، ولاّه مسلمة بن عبد الملك في أيّام يزيد بن عبد الملك خراسان، حين ولي مسلمة العراق، ولقّب خدينة لأنّ بعض دهاقين ما وراء نهر بلخ دخل عليه وعليه معصفرة وقد رجّل شعره فقال: هذا خدينة، وهي الدهقانة والقيّمة بمنزل زوجها بكلامهم، وكان سعيد صهر مسلمة على ابنته، وقدّم خدينة سورة بن أبجر الحنظلي من ولد أبان بن دارم بن مالك بن حنظلة، ثم اتبعه فتوجّه إلى ما وراء نهر بلخ فنزل إشتيخن (¬١) وقد صارتالترك إليها، فحاربهم وهزمهم ومنع الناس من طلبهم جبنا وخوفا من أن تكون لهم كرّة، ثم لقي الترك بعد فهزموه وأكثروا القتل في أصحابه وولّى خدينة نصر بن سيّار طخارستان، وكان يقول سميت خدينة لأنّي لم أطاوع على قتل اليمانيّة فضعّفوني، وقال الشاعر في سعيد بن عبد العزيز خدينة: وسرت إلى الأعداء تلهو بلعبة … وأيرك مشهور وسيفك مغمد ويروى: تسعين ليلة وأيرك. وأنت امرؤ عاديت عرس حفيّة … وأنت علينا كالحسام تجرّد وكلّم خدينة بعض الأسديّين في شيء فقال له: يا ملط، فقال: زعمت خدينة أنّني ملط … ولخدنة المقراض والمشّط ومكاحل ومجامر ولها … من دلّها في خدّها خطّ وشخص قوم من أهل خراسان إلى مسلمة، فشكوا سعيد بن عبد العزيز، خدينة، فعزله وولّى سعيد بن عمرو الحرشي خراسان. وفي أيّام خدينة قتل جهم بن زحر بن قيس الجعفي، سعى به إليه ترفل، وهو عبيد الله بن عبد الحميد بن عبد الكريم بن عامر بن كريز، الذي قتله أبو مسلم بخراسان، وسعى بعدّة معه من اليمانيّة، وقال إنّهم قد ولوا ليزيد بن المهلّب وعندهم أموال قد احتجنوها واختانوها وسمّاهم له، فأرسل إليهم فحبسهم في قهندز مرو فقيل له: إنّهم لا يؤدّون بالحبس دون البسط عليهم، فأمر بإحضار جهم فجيء به على حمار فقام إليه الفيض بن عمران فوجأ انفه فقال له جهم: يا فاسق هلاّ فعلت هذا حين ضربتك في الخمر، فغضب سعيد على جهم وقال أتجترئ علي أن تكلّمه بهذا الكلام بحضرتي، وحمل عليه فضربه مائتي سوط، فكبّر أهل السوق ثم دفع جهماوأولئك اليمانية إلى الزبير بن نشيط مولى باهلة ليستأديهم فعذّبهم، فمات جهم في الحبس فقال ثابت قطنة الأزدي، وكان أعور يضع على عينه قطنة: أتذهب أيّامي ولم أسق ترفلا … وأشياعه الكأس التي صبّحوا جهما ولم تقرها السعديّ عمرو بن مالك … فيشعب من حوض المنايا لها قسما وكان خدينة يقول قبح الله الزبير قتل جهما. وولّى عبد الملك عبد الواحد بن الحارث بن الحكم المدينة وفيه يقول القطامي: أهل المدينة لا يحزنك شأنهم … إذا تخطّأ عبد الواحد الأجل وأمّا يحيى بن الحكم فكان واليا على المدينة لعبد الملك، وكان يكنى أبا مروان، وله يقول أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي: تركت بني مروان تندى أكفّهم … وصاحبت يحيى ضلة من ضلاليا لقد كان في ظلّ الخليفة وابنه … وظل ابن ليلى ما يسدّ اختلاليا يعني عبد العزيز بن مروان: أمير إذا ما جئت طالب حاجة … تهيّا لشتمي أو أراد قتاليا فإنك لو أشبهت مروان لم تقل … لقومي هجرا إذ أتوك ولا ليا وقال فيه عمرو بن أحمر بن العمرّد الباهلي: يحيى أيا بن ملوك الناس أحرقنا … ظلم السعاة وباد الماء والشجر إن تنب يا بن أبي العاصي بحاجتنا … فما لحاجتنا ورد ولا صدر وتزوّج زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال عبد الملك أدركوا بيت المال. وولاّه أيضا فلسطين.وكان الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم على الموصل فمات وهو عليها فقال أبو ماوية حين دفن: لا رحم الله متوفّاكم ولا أكرم ممشاكم. وكانت أمّ يحيى بن الحكم مرّية. وأمّا عبد الرحمن بن الحكم ويكنى أبا مطرّف، ويقال أبا حرب، فكان شاعرا، وهاجى عبد الرحمن بن حسّان، وهو الذي يقول لمروان بن الحكم. تجبّرت واستكبرت حتى كأنّما … نرى بك فينا قيصرا وابن قيصرا فذا العرش لا يغفر لمروان إنني … أراه بأخلاق المكارم أعسرا (¬١) وقال في ابنته واسمها زينب: لعمرك ما زنيبة أمّ عمرو … بحمد الله من قزم الجواري ألم تر أنّها كرمت وطابت … وكانت من قريش في النّضار وتزوجها يحيى بن سعيد بن العاص، وكنية زينب هذه أمّ عمرو.