Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر عمرو بن العاص وغيره

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2335, entry [449]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر عمرو بن العاص وغيره
page 2335, entry [449]Open original source
أمر عمرو بن العاص وغيره قالوا: وكان عمرو بن العاص قال لعثمان حين حضر الحصار الأول: إنك يا عثمان ركبت بالناس النهابير (¬١) فاتق الله وتب إليه فقال له: يا بن النابغة وأنك لممن تاؤلب عليّ الطغام لأن عزلتك عن مصر، فخرج إلى فلسطين فأقام بها في ماله هناك، وجعل يحرض الناس على عثمان حتى رعاة الغنم، فلما بلغه مقتله قال: أنا أبو عبد الله إني إذا حككت قرحة نكاتها. قالوا: ومر مجمع بن جارية الأنصاري بطلحة بن عبيد الله فقال: يا مجمع ما فعل صاحبك؟ قال: أظنكم والله قاتليه، فقال طلحة: فإن قتل فل ملك مقرب ولا نبي مرسل. قالوا: وقال عثمان لعبد الله بن سلام: اخرج إليهم فكلمهم، فخرج إليهم فوعظهم وعظم حرمة المدينة وقال لهم: إنه ما قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفاً، فقالوا: كذبت يا يهودي ابن اليهودية. قالوا: ولما أشتد الأمر على عثمان أمر مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فأتيا عائشة وهي تريد الحج فقالا لها: لو أقمت فلعل اللهيدفع بك عن هذا الرجل، فقالت: قد قربت ركابي وأوجبت الحج على نفسي ووالله لا أفعل، فنهض مروان وصاحبه ومروان يقول: وحرق قيسٌ عليّ البلاد … حتى إذا اضطرمت أجذما فقالت عائشة: يا مروان وددت والله أنه في غرارة من غرائري هذه وإني صوقت حمله حتى ألقيه في البحر، ومر عبد الله بن عباس بعائشة وقد ولاه عثمان الموسم وهي بمنزل من منازل طريقها فقالت: يا بن عباس إن الله قد أتاك عقلاً وفهماً وبياناً فإياك أن ترد الناس عن هذه الطاغية. حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور فدخل يوماً لحاجته فسمع كلام بالبلاط ثم خرج إلينا وهو متغير اللون فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل، أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفساً بغير نفس "، ووالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تمنيت أن لي بديني مذ هداني الله بدلاً ولا قتلت نفساً، فبماذا يقتلونني؟ حدثنا عفان عن حماد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بنحوه. حدثني القاسم بن سلام - أبو عبيد - حدثنا كثير بن هشام أنبأنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: لما حوصر عثمان في الدار بعث رجلاً فقال له: اسمع ما يقول الناس، فأتاه فقال: سمعت بعضهم يقول: لقد حل دمه، فقال عثمان: " ما يحل دم مسلم إلا أن يكفر بعدإيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل رجلاً فيقتل به أو يسعى في الأرض فساداً ". وحدثني الحسين بن عليّ بن الأسود حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي ليلى الكندي قال: شهدت عثمان وهو محصور فاطلع من كوٍّ فقال: أيها الناس لا تقتلوني فوالله لئن قتلمتوني لا تصلون جميعاً أبداً ولا تجاهدون جميعاً أبدا ولتختلقُن " حتى تصيروا هكذا " (¬١) وشبك بين أصابعه، ثم قال: " يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يُصيبكم مثل ما أصاب قوم نوحٍ أو قوم هودٍ أو قوم صالحٍ وما قوم لوطٍ منكم ببعيد " (¬٢) ثم دعا ابن سلام فقال: ما نرى؟ قال: الكف فإنه أبلغ في الحجة. حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان حدثنا جرير بن حازم أنبأنا يعلى بن حكيم عن نافع حدثني عبد الله بن عمر قال: قال عثمان وهو محصور: ما تقول فيما أشار به عليّ المغيرة بن الأخنس؟ قال: قلت: وما هو؟ قال: إن هؤلاء القوم يرون (¬٣) خلعك، فإن فعلت وإلا قتلوك، فدع أمرهم إليهم قال: فقلت: أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا، قال: فقلت: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام فكلما سخط قومٌ أميرهم خلعوه، لا تخلع قميصاً قمصكه الله.وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف بإسناده قال: أشرف عثمان على الناس فسمع بعضهم يقول لا نقتله ولكن نعزله فقال: أما عزلي فلا وأما قتلي فعسى؛ وسلم على جماعة فيهم طلحة فلم يردوا عليه فقال: يا طلحة ما كنت أرى أني أعيش إلى أن اسلِّم عليك فلا ترد عليّ السلام. قال: جاء الزبير إلى عثمان فقال له: إن مسجد رسول الله ﷺ جماعة يمنعون من ظلمك ويأخذونك بالحق فاخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبي ﷺ، فخرج معه فوثب الناس عليه بالسلاح فقال: يازبير ما أرى أحداً يأخذ بحق ولا يمنع من ظلم، ودخل ومضى الزبير إلى منزله. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا شبابة بن سوار عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: سمعت عثمان بن عفان يوقل: إن وجتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في القيود فضعوهما. وقال أبو مخنف والواقدي في روايتهما: أن أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ أتت عثمان بإداوة وقد اشتد عليه الحصار فمنعوها من الدخول فقالت: إنه كان المتولي لوصايانا وأمر أيتامنا وأنا أريد مناظرته في ذلك، فأذنوا لها فأعطته الإداوة. وحدثني عبد الله بن صالح عن عبد الجبار بن الورد قال سمعت ابن أبي مليكة يقول قال جبير بن مطعم: حُصر عثمان حتى كان لا يشرب إلا من فقير (¬١) في داره، فدخلت على عليّ فقلت: أرضيت بهذا أن يحصر ابن عمتكحتى والله ما يشرب إلا من فقير داره؟ فقال: سبحان الله أو قد بلغوا به هذه الحال؟ قلت: نعم، فعمد إلى روايا ماء فأدخلها إليه فسقاه. وحدثني إسحاق الفروي أبو موسى عبد الله بن إدريس حدثنا يحيى بن سعيد قال: كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار، فبعث عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب إلى عليّ بهذا البيت: إن كنتُ مأكولاً فكن أنت آكلي … وإلا فأدركني ولما أمزقِ وقال هشام ابن الكلبي: هذا البيت للمزق العبدي واسمه شأس بن نهار بن الأسود بن حزيل، وبه سمي الممزق. قالوا: وقال أسامة بن زيد بن حارثة لعلي بن أبي طالب: والله يا أبا الحسن والله لأنت أعز عليّ من سمعي وبصري فأطعني وأخرج إلى أرضك بينبع فإن عثمان إن قتل وأنت بالمدينة رُميت بدمه، وإن أنت لم تشهد أمره لم يعدل الناس بك، فقال ابن عباس لأسامة: يا أبا محمد أتطلب أثراً بعد عينٍ؟ أبعد ثلاثةٍ من قريش ينبغي لعلي أن يعتزل؟ وقال أبو مخنف: صلى على عليّ بالناس يوم النحروعثمان محصور، فبعث إليه عثمان ببيت الممزق: إن كنت مأكولاً فكن أنت آكلي … وإلا فأدركني ولما أمزقِ وكان رسوله به عبد الله بن الحارث، ففرق عليّ الناس عن طلحة، فلما رأى ذلك طلحة دخل عثمان فاعتذر فقال له عثمان: يا بن الحضرمية ألبت عليّ الناس ودعوتهم إلى قتلي حتى إذا فاتك ما تريد جئت معتذراً، لا قبل الله ممن قبل عذرك.وقال أبو مخنف في روايته: نظر مروان بن الحكم إلى الحسين بن عليّ فقال: ما جاء بك؟ قال: الوفاء ببيعتي، قال: اخرج عنا، أبوك يؤلب الناس علينا وأنت هاهنا معنا؛ وقال له عثمان: انصرف فلست أريد قتالاً ولا آمر به. حدثنا عمرو الناقد عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن أبي جعفر أنبأنا عثمان قال: لما كثر علينا الرمي بالحجارة أتيت علياً فقلت: يا عم قد كثرت علينا الحجارة، فمشى معي فرماهم حتى فترت يده، ثم قال: يا بن أخي اجمع مواليكم ومن كان منكم بسبيل ثم لتكن هذه حالكم. قال أبو مخنف في روايته: إن زيد بن ثابت الأنصاري قال: يا معشر الأنصار إنكم نصرتم الله ونبيه فانصروا خليفته، فأجابه قوم منهم فقال سهل بن حنيف: يا زيد أشبعك عثمان من عضدان المدينة - والعضيدة نخلة قصيرة يُنال حملها - فقال زيد: لا تقتلوا الشيخ ودعوه حتى يموت فما أقرب أجله، فقال الحجاج بن غزية الأنصاري أحد بني النجار: والله لو لم يبق من عمره إلا مابين الظهر والعصر لتقربنا بدمه. وجاء رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري ثم الزرقي بنارٍ في حطب فأشعلها في أحد البابين فاحترق وسقط وفتح الناس الباب الآخر واقتحموا الدار. وقال عدي بن حاتم الطائي: أيها الناس اقتلوه فإنه لا تحبقُ فيه عناقٌ. وتهيأ مروان وعدة معه للقتال فنهاهم عثمان فلم يقبلوا منه وحملوا على من دخل الدار فأخرجوهم، ورُمي عثمان بالحجارة من دار بني حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري ونادوا:لسنا نرميك الله يرميك: لو رماني الله بم يخطئني. وشد المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يقول: قد علمت جاريةٌ عُطبول … لها وشاحٌ ولها جديل أني بمن حاربت ذو تنكيل فشد عليه رفاعة بن رافع وهو يقول: قد علمت خود سحوب للذيل … تُرخي قروناً مثل أذناب الخيل أن لقرني في الوغى مني الويل فضربه على رأسه بالسيف فقتله - ويقال بل قتله رجل من عُرض الناس - وقاتل يومئذٍ عبد الله بن الزبير حتى جُرح جراحاتٍ، وخرج مروان بن الحكم وهو يقول: قد علمت ذاتُ القرون الميل … والكف والأنامل الطُّفولِ أني أروع أول الرعيل ثم ضرب عن يمينه وشماله، فحمل عليه الحجاج بن غزية وهو يقول: قد علمت بيضاء حسناء الطلل … واضحة الليتين قعساءُ الكفل أني غداة الروع مقدامٌ بطل فضربه على عنقه بالسيف فلم يقطع سيفه وخر مروان لوجهه، وجاءت فاطمة بنت شريك الأنصارية من بلي. وهي أم إبراهيم بن عربي الكناني الذي كان عبد الملك بن مروان ولاه اليمامة وهي التي كانت ربت مروان، فقامت على رأسه ثم أمرت به فحُمل وأدخل بيتاً فيه كتب. وشد عامر بن بكير الكناني وهو بدري على سعيد بن العاص بن سعيد بنالعاص بن أمية فضربه بالسيف على رأسه فصرعه، وقامت نائلة بنت الفرافصة على رأسه ثم احتملته فأدخلته بيتاً وأغلقت بابه. المدائني عن مسلمة بن محارب عن خالد بن حرب قال: لجأ بنو أمية يوم قتل عثمان إلى أم حبيبة، فجعلت آل العاص وآل حرب وآل أبي العاص وآل أسيد في كندوج (¬١) وجعلت سائرهم في مكان آخر؛ ونظر معاوية يوماً إلى عمرو بن سعيد يختل في مشيته فقال: بأبي وأمي أمُّ حبيبة ما كان أعلمها بهذا الحي حين جعلتك في كندوج. قالوا: ومشى الناس إلى عثمان وتسلقوا عليه من دار بني حزم الأنصاري، فقاتل دونه ثلاثة نفر من قريش: عبد الله بن زمعة بن الأسود أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وعبد الله بن عوف بن السباق بن عبد الدار بن قصي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن العوام بن خويلد، وكان عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام يقول: يا عباد الله بيننا وبينكم كتاب الله، فشد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجمحي وهو يقول: لأضربن اليوم بالقرضاب … بقية الكفار والأحزابِ ضرب امرئٍ ليس بذي ارتياب … أأنت تدعونا إلى كتابِ نبذتُهُ في سائر الأحقاب فقتله، وشد جماعةٌ من الناس على عبد الله بن وهب بن زمعة وعبد الله بن عوف بن السباق فقلوهما في جانب الدار.وقال المدائني: كان كنانة مولى صفية بنت حيي بن أخطب أخرج أربعة محمولين كانوا يذودون عن عثمان: الحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن حاطب، ومروان بن الحكم. والذي قتله رجلٌ من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم طاف بالمدينة ثلاثة أيام يقول: أنا قاتل نعثل، وكان عليّ في داره. قالوا: وجاء مالك الأشتر حتى انتهى إلى عثمان فلم ير عنده أحداً فرجع، فقال له مسلم بن كريب القابضي من همدان: يا أشتر دعوتنا إلى قتل رجل فأجبناك حتى إذا نظرت إليه نكصت عنه على عقبيك، فقال له الأشتر: لله أبوك أما تراه ليس له مانع ولا عنه وازع، فلما ذهب لينصرف قال ناتل مولى عثمان: واثلاه هذا والله الأشتر الذي سعر البلاد كلها على أمير المؤمنين، قتلني الله إن لم أقتله، فشد في أثره فصاح به عمرو بن عبيد الحارثي من همدان وراءك الرجل يا أشتر، فالتفت الأشتر إلى ناتل فضربه بالسيف فأطار يده اليسرى، ونادى الأشتر: ياعمرو بن عبيد إليك الرجل، فاتبع عمرو ناتلاً فقتله.وقال مروان في يوم الدار: وما قلت يوم الدار للقوم حاجزوا … رويداً ولا اختاروا الحياة على القتلِ ولكنني قد قلت للقوم قاتلوا … بأسيافكم لا يوصلن إلى الكهلِ المدائني عن قيس بن الربيع عن أبي حصين قال، علي: لو أعلم أن بني أمية يذهب ما في أنفسها أن أحلف لها لحلفت خمسين يميناً مرددة بين الركن والمقام أني لم أقتل عثمان ولم أمالئ على قتله. المدائني عن أبي جزيّ عن أيوب وابن عون عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ أشد على عثمان من طلحة. المدائني عن أبي جزيّ عن قتادة عن أبي موسى قال: لو كان قتل عثمان هدى لاحتلبوا به لبناً لكنه كان ضلالاً فاحتلبوا به دماً. المدائني عن أبي جزي عن قتادة قال: رأى عليّ الحسن ﵉ يتوضأ فقال له: أسبغ الوضوء، فقال الحسن: لقد قتلتم رجلاً كان يسبغ الوضوء لكل صلاة، فقال علي: لقد طال حزنك على عثمان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253725
Book record
shamela-9773
Source record
336549
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate