page 2332, entry [448]Open original source
ذكر كراهة عثمان للقتال ﵁: قال أبو مخنف والواقدي وغيرهما في روايتهم: إن المغيرة بن شعبة الثقفي أشار على عثمان أن يأمر مواليه ومن معه من أهل بيته بالتسلح ليراهم المحاصرون له فينكسروا عنه، ففعل، وجعلوا يمرون على تعبيتهم، ثم أمرهم بالانصراف وأن لا يقاتلوا، فقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط: وكف يديه ثم أغلق بابه … وأيقن أن الله ليس بغافل وقال لأهل الدار مه لا تقاتلوا … عفا الله عن كل أمرئٍ لم يقاتل وكيف رأيت الله ألقى عليهم ال … عداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده … عن الناس إدبار المخاض الحوامل (¬١) قالوا: ولما أنصرف أولئك الذين تسلحوا خرج سيدان بن حمران المرادي - ويقال سودان بن حمران - حتى لحق بهم، فرجع إليه مروانفاضطربا بسيفيهما، فلم يصنعا شيئاً، فقال عثمان: يا سبحان الله أكل هذا في نزعي وتأميري، يا ناتل الق مروان بعزمة مني أن ينصرف إلي ومن معه، فجاء مروان حتى دخل الدار. قالوا: وأتى قطن بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي عثمان وهو محصور فدعاه إلى دفعهم عن نفسه بمن أطاعه ومال إليه فقال: أنا آكلهم إلى الله ولا أقاتلهم فإن ذلك أعظم لحجتي عليهم فانصرف محموداً رشيداً، فكان يقول: لو ددت إني قتلت مع عثمان. وحدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قلت لعثمان يوم الدار يا أمير المؤمنين: أنفرجهم عنك بالضرب؟ فقال: لا إنك إن قتلت رجلاً واحداً فكأنما قتلت الناس جميعاً (¬١)، قال: فرجعت ولم أقاتل. حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا عبد الله بن إدريس الأزدي عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال له: إن الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصار الله مرتين فقال عثمان: أما القتل فلا. حدثني يحيى بن معين حدثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدار: أعظمكم عني غناءً رجل كف يده وسلاحه.حدثني أحمد بن إبراهيم الدروقي حدثنا أبو داود الطيالسي عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كنت في الدار يوم قتل عثمان فسمعته يقول: عزمت على من رأى لنا عليه سمعاً وطاعةً أن يلقي سلاحه، فألقى القوم أسلحتهم إلا مروان فإنه قال: وأنا أعزم على نفسي ألا ألقي سلاحه، قال: وكان شجاعاً، قال أبو هريرة، فألقيت سيفي فلا أدري من أخذه. وحدثنا يحيى بن أيوب الزاهد حدثنا اسماعيل بن عليه عن ابن أبي ملكيه عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار معك عصابة مستبصرة تنصر الله فأذن لي أقاتل، فقال: أذكر الله رجلاً هراق في دماً. وحدثني يحيى بن أيوب عن اسماعيل بن علية (¬١) عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان في الدار سبعمائة لو يدعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارها منهم الحسن والحسين ابنا عليّ وابن الزبير. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدروقي حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار قاتلهم فو الله لقد أحل لك قتالهم فقال: لا والله لا أقاتلهم أبداً، فدخلوا عليه وهو صائم فقتلوه، وكان عثمان قد أمر ابن الزبير على الدار وقال: من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير.وفي رواية أبي مخنف وغيره أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دخل على عثمان وهو محصور فعرض عليه أن يقاتل ليقاتل معه فأبى، فاستأذنه في إتيان البصرة فأذن له في ذلك فلحق بالبصرة.