Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر الوليد بن عقبة حين ولاه عثمان الكوفة:

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2281, entry [434]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر الوليد بن عقبة حين ولاه عثمان الكوفة:
page 2281, entry [434]Open original source
أمر الوليد بن عقبة حين ولاه عثمان الكوفة: حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف ومحمد بن سعد عن محمد ابن عمر الواقدي أن عمر بن الخطاب أوصى أن يقر عُماله من ولي الأمر بعده سنة وأن يولي سعد بن أبي وقاص الكوفة، ويقر أبا موسى الأشعري على البصرة، فلما ولي عثمان عزل المغيرة بن شعبة وولى سعداً الكوفة سنةً ثم عزله وولى أخاه لأمه الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية، فلما دخل الكوفة قال له سعد: يا أبا وهب، أأمير أم زائر؟ قال: لا بل أمير، فقال سعد ما أدري أحمقت بعدك؟ قال: ما حمقت بعدي ولا كست بعدك، ولكن القومملكوا فاستأثروا، فقال سعد: ما أراك إلا صادقاً؛ وقال الناس: بئسما ابتدلنا به عثمان، عزل أبا إسحاق الهين اللين الحبر، صاحب رسول الله ﷺ وولى أخاه الفاسق الفاجر الأحمق الماجن، فأعظم الناسُ ذلك، وكان الوليد يُدعى الأشعر بركأ، والبرك الصدر. وعزل أبا موسى عن البصرة وأعمالها وولى عبد الله بن عامر بن كريز، وهو ابن خاله، فقال له عليّ بن أبي طالب وطلحة والزبير: ألم يوصيك عمر ألا تحمل آل مُعيط وبني أمية على رقاب الناس؟ فلم يُجبهم بشيْ. وقال أبو مخنف في إسناده: لما شاع فعلُ عثمان وسارت به الركبان كان أول من دعا إلى خلعه والبيعة لعلي عمرو بن زُرارة بن قيس بن الحارث بن عمرو بن عداء النخعي، وكميل بن زياد بن نهيك بن هتيم النخعي ثم أحد بني صهبان، فقام عمرو بن زرارة فقال: أيها الناس، إن عثمان قد ترك الحق وهو يعرفه وقد أُغري بصلحائكم يولي عليهم شراركم، فمضى خالد بن عُرفطة بن أبرهة بن سنان العذري حليف بني زهرة إلى الوليد فأخبره بقول عمرو بن زرارة واجتماع الناس إليه، فركب الوليد نحوهم، فقيل له: الأمر أشد من ذاك، والقوم مجتمعون، فاتق الله ولا تسعر الفتنة، وقال له مالك بن الحارث الأشتر النخعي: أنا أكفيك أمرهم، فأتاهم فكفهم وسكنهم وحذرهم الفتنة والفرقة فانصرفوا. وكتب الوليد إلى عثمان بما كان من ابن زرارة، فكتب إليه عثمان: إن ابن زرارة أعرابي جلف فسيره إلى الشام، فسيره وشيعه الأشتر، والأسود بن يزيد بن قيس وعلقمة بن قيس بن يزيد، وهو عم الأسود، والأسود أكبر منه، فقال قيس بن قهذان بن سلمة من بني البداء من كندة يومئذٍ:أقسم بالله رب البيت مجتهداً … أرجو الثواب به سراً وإعلانا لأخلعن أبا وهبٍ وصاحبهُ … كهف الضلالة عثمان بن عفانا وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده قال: لما قدم الوليد الكوفة ألفى ابن مسعود على بيت المال فاستقرضه مالاً وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثم ترد ما تأخذ، فأقرضه عبد الله ما سأله، ثم إنه اقتضاه إياه، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان فكتب عثمان إلى عبد الله بن مسعود: إنما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد فيما أخذ من المال، فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال: كنت أظن أني خازن للمسلمين فأما إذا كنتُ خازناً لكم فلا حاجة لي في ذلك، وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عن جابر عن عامر الشعبي قال: قدم الوليد الكوفة فكان عمله خمس سنين، وغزا أذربيجان، وكان يشرب الخمر. حدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا حفص بن غياث حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان حذيفة وعلقمة وأصحاب عبد الله في غزاة، فأصاب أمير الجيش حداً فأرادوا أن يقيموه عليه فقال حذيفة: أتقيمون عليه الحد وهو بإزاء العدو؟ فكفوا عن ذلك؛ قال حفص: أراه الوليد بن عقبة. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن معمرعن جابر عن عامر الشعبي قال: كان عمر بن الخطاب ولى الوليد بن عقبة صدقات بني تغلب، فوجد أبا زُبيد حرملة بن المنذر الطائي الشاعر فيهم وقد ظلمه أخواله، فأخذ له منهم بحقه فمدحه، فلما سمع بولايته الكوفة لعثمان قدم فيمن قدم عليه فكان ينادمه، وأنزله داراً بقربه تُعرف بدار الضيافة.وقال أبو مخنف أن الوليد يُدخل أبا زبيد المسجد وهو نصراني ويجري عليه وظيفة من خمر وخنازير تقام له كل شهر، فقيل له: قد عظم إنكار الناس لما تجري على أبي زبيد، فقوم ما كان وظف له دراهم وضمها إلى رزق كان يجريه عليه. وروى أبو مخنف وغيره أن الوليد أتى بساحر يقال له نطروي، ويقال بساني، فرآه جندب الخير - وهو جندب بن عبد الله الأزدي، وقال غير الكلبي: هو جندب بن كعب - يلعب بين يديه فأتى معقلاً مولى الصقعب بن زهير الكبيري من ولد كبير بن الدول من الأزد، ويقال: بل أتى مولى لبني ظبيان بن غامد وهم قومه، فاستعار منه سيفاً قاطعاً فاشتمل عليه وخرج يريد الوليد بن عقبة. فلقيه معضد بن يزيد أحد بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة، وكان ناسكاً، فأخبره بما يريد، فقال له: أما قتل الوليد فإنه يورث فرقة وفتنة ولكن شأنك بالعلج؛ فشد على الساحر فقتله ثم قال له: أحيِ نفسك إن كنت صادقاً، فقال الوليد: هذا رجل يلعب فيأخذ بالعين سُرعةً وخفةً، فقدم جندباً ليضرب عنقه فأنكرت الأزد ذلك وقالوا: تقتل صاحبنا بعلجٍ ساحر؟ فحبسه، فلما رأى السجان طول صلاته وكثرة صيامه تحوّب من حبسه فخلى سبيله، فمضى جندب فلحق بالمدينة وكان يُكنى أبا عبد الله، فأخذ الوليد السجان، وكان يقال له دينار ويُكنى أبا سنان، فضرب عنقه وصلبه بالسبخة، ويقال إنه ضرب عنقه بالسبخة ولم يصلبه. ولم يزل جندب بالمدينة حتى كلَّم فيه عليّ بن أبي طالب عثمان فكتب إلى الوليد يأمره بالإمساك عنه، فقدم الكوفة.وقال أبو مخنف وغيره: خرج الوليد بن عقبة لصلاة الصبح وهو يميل، فصلى ركعتين ثم التفت إلى الناس فقال: أزيدكم، فقال له عتاب بن علاق أحد بني عوافة بن سعد وكان شريفاً: لا زادك الله مزيد الخير، ثم تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد، وحصبه الناس، وقالوا: والله ما العجب إلا ممن ولاك، وكان عمر بن الخطاب فرض لعتاب هذا مع الأشراف في ألفين وخمسمائة وذكر بعضهم أن القيء غلب على الوليد في مكانه، وقال يزيد بن قيس الأرحبي ومعقل بن قيس الرياحي: لقد أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمة محمد ﷺ. وفي الوليد يقول الحطيئة، وهو جرول بن أوس بن مالك بن جؤية العبسي: شهد الحطيئة يوم يلقى ربه … أن الوليد أحقُّ بالغدر نادى وقد نفذت صلاتهم … أأزيدكم ثملاً وما يدري ليزيدهم خيراً ولو قبلوا … منه لزادهم على عشر فأبوا أبا وهب ولو فعلوا … لقرنت بين الشفع والوتر حسبوا عنانك إذ جريت ولو … خلوا عنانك لم تزل تجري (¬١) قالوا: ولم يكن بسيرة الوليد في عمله بأس، ولكنه كان فاسقاً مسرفاً على نفسه. حدثني العباس بن يزيد البصري حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الوليد صلى بالناس الصبح ثم أقبل عليهم فقال:أزيدكم، فرحل في ذلك رجل - أو قال رجال - إلى عثمان فأتي بالوليد فأمر بجلده، فلم يُقم أحد، فلما قال الثالثة: من يجلده؟ قال علي: أنا، فقام إليه فجلده بدرة يقال لها السبتية لها رأسان، فضربه بها أربعين فذلك ثمانون. وقال أبو مخنف: لما صلى الوليد بالناس وهو سكران، أتى أبو زينب زهير بن عوف الأزدي صديقاً له من بني أسد يقال له موُرع، فسأله أن يعاونه على الوليد في التماسه غرته، فتفقداه ذات يوم فلم يرياه خرج لصلاة العصر، فانطلقا إلى بابه ليدخلا عليه فمنعهما البواب، فأعطاه أبو زينب ديناراً فسكت، فدخلا، فإذا هما به سكران ما يعقل، فحملاه حتى وضعاه على سريره، فقاء خمراً، وانتزع أبو زينب خاتمه من يده ومضى وصاحبه على طريق البصرة حتى قدما على عثمان فشهدا عليه عنده بما رأيا حين صلى وبما كان منه حين دخلا عليه، فقال عثمان لعلي: ماترى؟ قال: أرى أن تُشخصه إليك، فإذا شهدا في وجهه حددته، فعزله عثمان وولى سعيد بن العاص بن أبي أحيحة الكوفة، وأمره بإشخاص الوليد ففعل، ودعا عثمان بالرجلين فشهدا عليه في وجهه، فقال عليّ للحسن ابنه: قم يابني فاجلده، فقال عثمان: يكفيك ذلك بعض من ترى، فأخذ عليّ السوط ومشى إليه فجعل يضربه والوليد يسبه، وكان للسوط طرفان فضربه أربعين وعليه جُبة حبرٍ. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق الهمذاني أن الوليد بن عقبة شرب فسكر فصلى بالناس الغداة ركعتين ثم التفت فقال: أزيدكم؟ فقالوا: لا، قد قضينا صلاتنا، ثم دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سُكراً.قال أبو إسحاق: وأخبرني مسروق أنه حين صلى لم يرم حتى قاء، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر: أبو زينب وجندب بن زهير وأبو حبيبة الغفاري والصعب بن جثامة، فأخبروا عثمان خبره، فقال عبد الرحمن بن عوف: ما له أجُنَّ قالوا: لا، ولكنه سكر، قال: فأوعدهم عثمان وتهددهم وقال لجندب: أنت رأيت أخي يشرب الخمر؟ قال: معاذ الله، ولكني أشهد أني رأيته سكران يقلسها (¬١) من جوفه وأني أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل؛ قال أبو إسحاق: فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان وأن عثمان زبرهم، فنادت عائشة: إن عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود. قال الواقدي: وقد يقال إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطاً، فأتوا علياً فشكوا إليه، فأتى عثمان فقال: عطلت الحدود وضربت قوماً شهدوا على أخيك فقلبت الحكم وقد قال عمر: لا تحمل بني أمية وآل أبي معيط خاصة على رقاب الناس، قال: فما ترى: قال: أرى أن تعزله ولا توليه شيئاً من أمور المسلمين، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ. قال: ويقال إن عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها وقال: وما أنتِ وهذا؟ إنما أُمرتِ أن تقري في بيتك، فقال قومٌ مثل قوله، وقال آخرون: ومن أولى بذلك منها؟ فاضطربوا بالنعال، وكان ذلك أول قتالٍ بين المسلمين بعد النبي ﷺ.وقال الهيثم بن عدي: اللذان دخلا على الوليد وهو سكران: زياد بن علاقة التيمي، وجندب بن زهير الأزدي. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي في اسناده وعباس بن هشام عن أبيه عن جده وأبي مخنف وغيرهما قالوا: أتى طلحة والزبير عثمان فقالا له: قد نهيناك عن تولية الوليد شيئاً من أمور المسلمين فأبيت، وقد شُهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله، وقال له علي: اعزله وحُدَّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه، فولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد، فلما قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد، فلما شُهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جُبة حبرٍ وأدخلهُ بيتاً، فجعل إذا بعث إليه رجلاً من قريش ليضربه قال له الوليد: أنشدك الله أن تقطع رحمي وتغُضب أمير المؤمنين عليك، فيكفُّ، فلما رأى ذلك عليّ بن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن، فقال له الوليد مثل تلك المقالة، فقال له الحسن: صدقَ يا أبه، فقال عليّ: ما أنا إذاً بمؤمن، وجلده بسوطٍ له شعبتان أربعين جلدة ولم ينزع جُبته، وكان عليه كساء فجاذبه عليّ إياه حتى طرحه عن ظهره وضربه ومايبدو إبطه. قالوا: وسئل عثمان أن يحلقه، وقيل له إن عمر حلق مثله، فقال: قد كان فعل ذلك، ثم تركه. وكان النبي ﷺ وجه الوليد على صدقات بني المصطلق فجاء فقال: إنهم منعوا الصدقة، فنزل فيه " إن جاءكم فاسقٍ " (¬١) فتبينوا الآية.وحدثني عباس بن يزيد البحراني حدثنا عبد الرحمن بن عثمان عن سعيد بن أبي عروبة عن عبد الله الداناج عن حضين بن المنذر أنه شهد على الوليد بن عقبة عند عثمان بشرب الخمر، فكلم عليّ عثمان فيه، فقال: دونك ابن عمك، فقال عليّ قم يا عبد الله بن جعفر، فقام عبد الله فجلده، وعدَّ عليٌّ، فلما أتم أربعين قال: حسبك، أو قال: أمسك، جلد رسول الله ﷺ وأبو بكر أربعين واكتمل عمر ثمانين وكلٌ سنةٌ. وحدثني هشام بن عمار حدثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد عن زياد مولى بني مخزوم قال: لما ضرب عليّ الوليد بن عقبة الحد جعل الوليد يقول: يا مكيثة يا مكيثة. قالوا: وقال الوليد حين حُدّ: باعد الله ما بيني وبينكمُ … بني أمية من قُربى ومن نسبِ إن يكثر المال لا يذمم فعالكم … وإن يعش عائلاً مولاكم يخبِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
253710
Book record
shamela-9773
Source record
336534
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate