page 2148, entry [402]Open original source
أمر أبي الوازع الراسبي: قالوا: لما قتل عروة بن أديّة - وهو عروة بن حدير بن عمرو أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم - قال أبو الوازع لبني الماحوز: إنّي شار فاشروا ودعوا المضاجع فطال ما نمتم، وغفلتم عن أهل البغي حتى صيّرهم ذلك إلى تتبعكم يقتلونكم في مضاجعكم قتل الكلاب في مرابضها، وقال لنافع بن الأزرق الحنفي صاحب الأزارقة: لقد أعطيت لسانا صارما وقلبا كليلا، فليت كلال قلبك للسانك، وصلابة لسانك لقلبك، ولقد خفت أن يكون حبّ هذه الدنيا الفانية قد غلب على قلبك، فملت إليها، وأظهرت بلسانك الزهد فيها، وذلك أنّه سمع نافعا يصف جور السلطان ويعظ أصحابه ويحضّهم على الجهاد، فقال له نافع: كلا يا أبا الوازع، ولكنّني أطلب الفرص، فرويدك يجتمع ملأاصحابك، قال كلا إنّ في غدوّ الموت وراوحه ما يعجلني فأخاف معه فوت ما أريد، وقال: سأشري ولا أبغي سوى الله صاحبا … وأبيض كالمخراق عضب المضارب فقد ظهر الجور المبير وأجمعت … على ذاك أقوام كثير التكاذب في أبيات. ثم اشترى أبو الوازع سيفا، وأتى صيقلا كان يشتم الخوارج ويدلّ عليهم، فقال له: اشحذ لي سيفي هذا، فشحذه، ثم أخذه فهزّه وحكّم وقتل به الصيقل، فهرب الناس عنه، وأخذ في بني يشكر وهو يحكّم، فدفع عليه رجل حائطا ابراسبج (¬١) فقتله، فأمر به ابن زياد فصلب في بني يشكر، فكرهوا ذلك وخافوا أن يتّخذ الخوارج مصلبه مهاجرا.