Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وأما معاوية بن أبي سفيان

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2107, entry [387]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وأما معاوية بن أبي سفيان
page 2107, entry [387]Open original source
وأما معاوية بن يزيد: فولاّه أبوه يزيد عهده في صحّته، ويقال بايع له حين احتضر، فلما مات يزيد بايع الناس معاوية وأتته بيعة الآفاق إلاّ ما كان من ابن الزبير، فولي ثلاثة أشهر - ويقال أربعين يوما، ويقال عشرين يوما - ولم يزل في أيّامه مريضا، وكان الضحّاك بن قيس يصلّي بالناس، فلما ثقل قيل له لو عهدت عهدا فقال: والله ما نفعتني حيّا أفأتحملها ميّتا، والله لا يذهب بنو أميّة بحلاوتها القليلة وأتحمّل مرارتها الطويلة، وإذا متّ فليصلّ عليّ الوليد بن عتبة وليصلّ بالناس الضحّاك بن قيس حتى يختاروا لأنفسهم رجلا مرضيّا عندهم، فلما صلّى عليه الوليد وقام مروان بن الحكم على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: نعم معاوية بن يزيد، قال: بل دفنتم أبا ليلى، يستضعفه، وكانوا يكنون كلّ ضعيف أبا ليلى، فقال بعض بني فزارة: لا تخدعنّ فإنّ الأمر مختلف … والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا وقام الضحّاك بأمر الناس بدمشق، ولم يعزل معاوية بن يزيد أحدا من عمّال أبيه ولا حرّك شيئا ولا أمر ولا نهى وكان موته سنة أربع وستّين وهوابن تسع عشرة سنة، ويقال ابن عشرين، ويقال ابن ثماني عشرة سنة - ويقال ابن احدى وعشرين سنة - ودفن بدمشق. وحدّثت عن ابن الكلبي أنّه قال: ولي أبو ليلى معاوية بن يزيد أربعين يوما، وتوفّي وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وثمانية عشر يوما. حدثني هشام بن عمّار حدثنا صدقة بن خالد حدثني زيد بن واقد قال: مرض يزيد بن معاوية بعد ولايته الأمر بسنتين من كبده، فلما برئ واستقل قال لحسّان بن مالك بن بحدل: إنّي أريد البيعة لمعاوية بن يزيد، قال: فافعل، فدعاه يزيد فصافقة بولاية العهد، وبايع له حسّان بن مالك والناس، وكان معاوية ركيكا ليّنا فكني أبا ليلى، وهي كنية كلّ ضعيف. قال هشام بن عمّار، وسمعت الوليد بن مسلم يقول: كانت أمّ معاوية بن يزيد - وهي أمّ هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - امرأة برزة عاقلة فدعا يزيد يوما بمعاوية بن يزيد وأمّه حاضرة فأمره بأمر، فلما ولّى قالت له: لو ولّيت معاوية عهدك، فقال: أفعل، وناظر حسّان بن مالك بن بحدل الكلبي في أمره فشجّعه على البيعة له، فأحضر الناس وأعلمهم أنّه قد ولاّه الخلافة بعده، فبايع له ابن بحدل والناس، فلما مات يزيد بحوّارين بويع لمعاوية بالخلافة وهو كاره؛ وكان سبب موت يزيد أنّه ركض فرسا فسقط عنه وأنّه أصابه قطع، ويقال انّ عنقه اندقّت. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني وهب بن جرير حدثنا أبي أنّ يزيد بن معاوية كان استخلف معاوية بن يزيد فولي شهرين أو اربعين ليلة ثم مات، فلما حضرته الوفاة قيل له لو استخلفت فقال: كفيتها حياتيوأتضمنّها بعد موتي؟ فأبى؛ قال: وكان فتى لا بأس به، ومات وله تسع عشرة سنة. وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: كان معاوية بن يزيد كارها للخلافة، وكان يكنى أبا عبد الرحمن بكنية جدّه، ومات ابن ثلاث وعشرين، ودفن في مقبرة باب الصغير بدمشق. حدثني محمد بن يزيد الرفاعي حدثني عمّي كثير بن محمد عن ابن عيّاش الهمداني عن أبي أسماء السكسكي قال: كان معاوية بن يزيد يظهر التأله، وكان ضعيفا في أمر دنياه فكني أبا ليلى، فلما أفضى الأمر إليه قام خطيبا فقال: أيّها الناس إن يكن هذا الأمر خيرا فقد استكثر منه آل أبي سفيان، وإن يكن شرّا فما أولاهم بتركه، والله ما أحبّ أن أذهب إلى الآخرة وأدع لهم الدنيا، ألا فليصلّ بكم حسّان بن مالك، وتشاوروا في أمركم، عزم الله لكم على الرشد والخيرة في قضائه؛ ثم نزل فأغلق بابه وتمارض فلم ينظر في شيء حتى مات، وصلّى حسّان بالناس وهم منكرون لأمرهم حتى ولّى ابن الزبير الضحّاك بن قيس فبايعوه له، وأتى حسّان أوّل حدّ الأردنّ فأقام هناك. وحدثني هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم قال: دخل مروان بن الحكم على معاوية بن يزيد فقال له: لقد أعطيت من نفسك ما يعطي الذليل المهين، ثم رفع صوته فقال: من أراد أن ينظر في خالفة آل حرب بن أميّة فلينظر إلى هذا، فقال له معاوية: يا بن الزرقاء اخرج عنّي لا قبل الله لك عذرا يوم تلقاه.وحدثني محمد بن مصفّى الحمصي قال: سمعت مشايخ من مشايخنا يقولون: إنّ معاوية بن يزيد بن معاوية قبل البيعة وهو لها كاره، فلما مات أبوه أنفذت كتب بيعته إلى الآفاق فلم يرجع الجواب حتى مات، وكان فتى صالحا كثير الفكر في أمر معاده. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان قال: ولّى يزيد بن معاوية معاوية بن يزيد ابنه الخلافة بعده وكان كارها لها، فلما مات أبوه خطب الناس فقال: إن كانت الخلافة خيرا فقد استكثر آل أبي سفيان منه، وإن كان شرّا فلا حاجة لنا فيه، فاختاروا لأنفسكم إماما تبايعونه هو أحرص على هذا الأمر منّي واخلعوني فأنتم في حلّ من بيعتي، فقالت له أمّه أمّ هاشم: لوددت يا بنيّ أنّك كنت نسيا منسيا وأنّك لم تضعف هذا الضعف، فقال: وددت والله أني كنت نسيا منسيا ولم أسمع بذكر جهنّم، فلما احتضر قيل له: لو بايعت لأخيك خالد بن يزيد فإنّه أخوك لأبيك وأمّك، فقال: يا سبحان الله كفيتها حياتي وأتقلّدها بعد موتي؟! يا حسّان بن مالك اضبط ما قبلك وصلّ بالناس إلى أن يرضى المسلمون بإمام يجتمعون عليه. وحدثني هشام بن عمّار حدثني اسماعيل بن عيّاش عن عبد الله بن دينار عن مولى لمعاوية بنحوه وزاد فيه: فلما مات معاوية مال أكثر الناس إلى ابن الزبير وقالوا: هو رجل كامل السنّ، وقد نصر أمير المؤمنين عثمان، وهو ابن حواريّ رسول الله ﷺ، وأمّه بنت أبي بكر بن أبي قحافة، وله فضل في نفسه ليس كغيره؛ فما هو إلاّ أن ورد كتاب ابن الزبير بتولية الضحّاك بن قيس دمشق حتى سارعوا إلى طاعة ابن الزبير وبيعته، فأخذها الضحّاك لهعليهم، وانخزل ابن بحدل إلى فلسطين فأقام بها ينتظر ما يكون، وهو في ذلك يدعو إلى خالد بن يزيد ويذكره، وكانت فلسطين والأردنّ في يده من قبل يزيد بن معاوية، ثم بقي عليهما وعمّاله فيهما. قال المدائني: كان اسم أمّ معاوية وخالد ابني يزيد فاختة، وكنيت أمّ هاشم ثم كناها يزيد أمّ خالد بخالد ابنها ولقّبت حبّة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    بن بحدل: إنّي أريد البيعة لمعاوية بن يزيد، قال: فافعل، فدعاه يزيد فصافقة بولاية العهد، وبايع له حسّان بن مالك والناس، وكان معاوية ركيكا ليّنا فكني أبا ليلى، وهي كنية كلّ ضعيف. قال هشام بن عمّار، وسمعت الوليد بن مسلم يقول: كانت أمّ معاوية بن يزيد - وهي أمّ هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - امرأة برزة عاقلة فدعا يزيد يوما بمعاوية

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    رجلا مرضيّا عندهم، فلما صلّى عليه الوليد وقام مروان بن الحكم على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: نعم معاوية بن يزيد، قال: بل دفنتم أبا ليلى، يستضعفه، وكانوا يكنون كلّ ضعيف أبا ليلى، فقال بعض بني فزارة: لا تخدعنّ فإنّ الأمر مختلف … والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا وقام الضحّاك بأمر الناس بدمشق، ولم يعزل معاوية بن يزيد أحدا من عمّال أبيه ولا حرّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    ودفن في مقبرة باب الصغير بدمشق. حدثني محمد بن يزيد الرفاعي حدثني عمّي كثير بن محمد عن ابن عيّاش الهمداني عن أبي أسماء السكسكي قال: كان معاوية بن يزيد يظهر التأله، وكان ضعيفا في أمر دنياه فكني أبا ليلى، فلما أفضى الأمر إليه قام خطيبا فقال: أيّها الناس إن يكن هذا الأمر خيرا فقد استكثر منه آل أبي سفيان، وإن يكن شرّا فما أولاهم بتركه، والله ما

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    يس حتى يختاروا لأنفسهم رجلا مرضيّا عندهم، فلما صلّى عليه الوليد وقام مروان بن الحكم على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: نعم معاوية بن يزيد، قال: بل دفنتم أبا ليلى، يستضعفه، وكانوا يكنون كلّ ضعيف أبا ليلى، فقال بعض بني فزارة: لا تخدعنّ فإنّ الأمر مختلف … والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا وقام الضحّاك بأمر الناس بدمشق، ولم يعزل معاوية بن يزيد أحد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • SaduqSaduq

    يزيد بن معاوية كان استخلف معاوية بن يزيد فولي شهرين أو اربعين ليلة ثم مات، فلما حضرته الوفاة قيل له لو استخلفت فقال: كفيتها حياتيوأتضمنّها بعد موتي؟ فأبى؛ قال: وكان فتى لا بأس به، ومات وله تسع عشرة سنة. وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: كان معاوية بن يزيد كارها للخلافة، وكان يكنى أبا عبد الرحمن بكنية جدّه، ومات ابن ثلاث وعشرين، ودفن في مقب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي سفيان

    وأما معاوية بن أبي سفيان

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253665
Book record
shamela-9773
Source record
336489
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وأما معاوية بن أبي سفيان — shamela-9773 · Hadith Research Library