page 1865, entry [354]Open original source
كتب معاوية إلى الحسين قالوا: وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ رضي الله تعالى عنهم: أمّا بعد، فقد انتهت إليّ عنك أمور أرغب بك عنها، فإن كانت حقّا لم أقارّك عليها، ولعمري إنّ من أعطى صفقة يمينه وعهد الله وميثاقه لحريّ بالوفاء، وإن كانت باطلا فأنت أسعد الناس بذلك، وبحظّ نفسك تبدأ، وبعهد الله توفي، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة بك، فإنّي متى أنكرك تنكرني، ومتى تكدني أكدك، فاتّق شقّ عصا هذه الأمّة وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة، فقد جرّبت الناس وبلوتهم، وأبوك كان أفضل منك، وقد كان اجتمع عليه رأي الذين يلوذون بك، ولا أظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه، فانظر لنفسك ودينك ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (¬١).