page 1725, entry [344]Open original source
رؤيا عبد المطلب حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس قال: رأى عبد المطلب بن عبد مناف في منامه أن يحتفي زمزم ويحفرها، ودلّ موضعها، وكانت جرهم دفنتها عند إخراج خزاعة إياها عن مكة، فنازعته قريش حين حفر زمزم في حفرها، وليس له يومئذ من الولد إلا الحارث وحده فقال له عدي بن نوفل بن عبد مناف: يا عبد المطلب أتستطيل علينا وأنت فذّ لا ولد لك إلا الحارث؟ فقال عبد المطلب: أأنت تقول هذا؟ وإنما كان نوفل أبوك في حجر هاشم، وكان هاشم خلف على أمه وافدة نكاح مقت؛ أبالقلة تعيرني؟ فو الله لئن آتاني الله عشرة من الذكور لأنحرن أحدهم عند الكعبة. فآتاه عشرة فأقرع بينهم فوقعت القرعة على عبد الله، وكان أحب الناس إليه، فقال: اللهم هو أم مائة من تلاد إبلي، فأقرع بينه وبين مائة من إبله فوقعت القرعة على المائة فنحرها وقسمها في فقراء مكة ومن وردها من الأعراب. وقال الواقدي: تكأد (¬١) عبد المطلب حفر زمزم فقال: لئن تمّ حفرهالأنحرنّ بعض ولدي، فوقعت القرعة على عبد الله فاقرع بينه وبين مائة ناقة من إبله فوقعت القرعة على الإبل فنحرها، ومات الحارث بن عبد المطلب في السنة التي نحر فيها عبد المطلب الإبل، وكان لابنه ربيعة بن الحارث حين مات أبوه سنتان. وقال الواقدي: كان نحر الابل قبل الفيل بخمسن سنين، فكان ربيعة أسنّ من رسول الله ﷺ بسبع سنين لأن رسول الله ﷺ ولد في عام الفيل، وكان ربيعة أسن من عمه العباس بأربع سنين. وكان العباس أسنّ من رسول الله ﷺ بثلاث سنين، وكانت لمحمد بن ربيعة بن الحارث شعرة حسنة فذهبت، فكان أبو هريرة الدّوسي يقول: إنما مثل الدنيا مثل جمّة أبي حمزة محمد بن ربيعة. وكانت للحارث بن عبد المطلب ابنة يقال لها أروى تزوجها أبو وداعة بن صبيرة السهمي. وكان لأبي سفيان بن الحارث من الولد: جعفر، وأبو هيّاج، أمهما جمانة بنت أبي طالب ولا عقب لهما، ويقال ان جعفرا شهد وقعة حنين مع النبي ﷺ وكانت عنده أروى بنت المقوّم فولدت له بنات. وكان من ولد الحارث بن عبد المطلب لصلبه عبد شمس، فولده قليل يقال لهم الموزة بالشام، وهم بالشام ولهم عدة لا يزيدون عليها، وقال بعض الرواة إنهم لم يزيدوا على اثنين قط؛ وقال بعض المدنيين هو عبد شمس بن ربيعة بن الحارث. وكانت عند تميم الداري أم حكيم من ولد نوفل بن الحارث. وكانت رقية ابنة سعيد بن نوفل بن الحارث عند بكر بن حصين بن ربيعة بن أويس بن سعيد بن أبي سرح، من بني عامر بن لؤي، وكانتتقدمت إلى عبد الملك بن مروان وهو بالمدينة فتكلمت في أمر زوجها فقال: ومن زوجك؟ قالت: بكر بن حصين، قال: اذكري أبا آخر، قالت: عهدي بالقوم حديث إلا انه ينسب إلى أويس، فقال: ويحك أو تنكح الحرة عبدها! فقالت: يا أمير المؤمنين: إنّ القبور تنكح الأيامى … النسوة الأرامل اليتامى المرء ما تبقى له السّلامى فقال عبد الملك: لعن الله هشام بن اسماعيل، وكان عامله على المدينة، وقضى حاجتها. وكان عبد الله بن المغيرة بن نوفل بن الحارث ويكنى أبا محمد محدّثا هلك في أيام عمر بن عبد العزيز. وكان عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويكنى أبا يحيى محدّثا قتلته السموم بالأبواء سنة تسع وتسعين وهو مع سليمان بن عبد الملك وصلى عليه سليمان، وروى عنه الزهري. وقال محمد بن سعد: كان يقال للحارث الأرت، وكانت ابنته بحينة عند مالك الأزدي حليفهم، وعبد الله بن بحينة أحد المحدثين.