Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

al-Fadl bin al-'Abbas

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1377, entry [277]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: al-Fadl bin al-'Abbas
page 1377, entry [277]Open original source
الفضل بن العباس فأما الفضل بن العباس: ابن عبد المطلب ويكنى أبا محمد، فإن رسول الله ﷺ دفع من المزدلفة وهو ردفه إلى منى فسمى الرّدف، وكان ممن غسل رسول الله ﷺ، ونزل في حفرته. وقال له رسول الله ﷺ: «يا غلام احفظ أمر الله يحفظك، واعلم أن ما اصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن الخلائق جميعا لو اجتمعوا على إعطائك شيئا لم يقدّر لك لم يقدروا عليه، ولو أطبقوا على منعك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوه». ويقال انه قال ذلك لعبد الله بن عباس. وحدثني حفص بن عمر المعروف بالعمري عن هشام بن الكلبي عن أبيه قال: لما أراد الفضل بن العباس الخروج إلى الشام ودّع أباه فقال له أبوه: أي بني إن عمود الجهاد النيّة، وتمامه الصبر والاحتساب فجاهد صابرا محتسبا فإنّ نبيّ الله قال: «الجهاد رهبانية الاسلام»، وانك ستسأل عن حديث رسول الله ﷺ لموضعك منه فلا تعد في ذلك اليقين والغ الشك، واجعل ما رويت عنه تديّنا ولا تجعله فخرا.وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش الهمداني عن أبي علاقة الحضرمي عن أبيه قال: حضرت الفضل بن عباس في سفره إلى الشام فكان يطعم طعامه ويأمر فيتصدّق بفضلته ويقول: كثرة الطعام وسعته في السفر من المروءة. وكان إذا سار تعجل على فرسه حتى يسبق ثقله ورفقاءه، ثم لا يزال يصلي حتى يلحقوا به وهو مطول لفرسه وفرسه يرعى وعنانه في يده، وكان يجدّد الوضوء لكل صلاة مكتوبة، وينام من أول الليل ثم يقوم فيصلي إلى وقت الرّحيل، واذا مرّ بركب من المسلمين سلّم عليهم، وأتاه مولى له وقد نال الناس طاعون عمواس فقال له: بأبي أنت وأمي لو انتقلت إلى مكان كذا، فقال: والله ما أخاف ان أسبق أجلي، ولا أحاذر أن يغلظ (¬١) بي، وان ملك الموت لبصير بأهل كلّ بلد. المدائني عن حباب بن موسى عن جعفر بن محمد، وأنه ذكر العباس وولده فقال: كان عبد الله أعلم الناس بكل شيء، وكان عبيد الله أجود الناس كفّا وأوسعهم بذلا، وكان الفضل أجمل الناس وجها وأثبتهم زهدا وأصدقهم قولا. حدثني علي بن محمد النوفلي عن أبيه قال: كان يقال من أراد الجمال والفقه والسّخاء فليأت دار العباس بن عبد المطلب: الجمال للفضل، والفقه لعبد الله، والسخاء لعبيد الله. حدثني عمرو الناقد، حدثنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن يزيد بن أبي زياد مولى بني هاشم عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بنربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: مشى بنو عبد المطلب الى العباس فقالوا له: تكلّم لنا رسول الله ﷺ في أن يجعل إلينا ما يجعل إلى الناس من هذه السّعاية على الصدقات، قال: فبعث العباس ابنه الفضل، وبعثني أبي ربيعة بن الحارث إلى النبي ﷺ حتى دخلنا عليه فأجلسنا عن يمينه وشماله، ثم أخذ رسول الله بأذني وأذن الفضل فقال: «أخرجا ما تسرّان»، فقلنا: بعثنا إليك عمّك واجتمع اليه بنو عبد المطلب يسألون ان تجعل لهم نصيبا في هذه السعاية، فقال: «إن الله أبى لكم يا بني عبد المطلب أن يطعمكم أوساخ أيدي الناس - أو قال غسالة أيدي الناس - ولكن لكما عندي الحباء والكرامة، اما أنت يا فضل فقد زوجتك فلانة، واما انت يا عبد المطلب فقد زوجتك فلانة»، فرجعنا فأخبرنا بقول رسول الله ﷺ. وحدثني عمرو الناقد قال: ويروى عن أبي اسحاق وغيره أن العباس مشى إلى النبي ﷺ ومعه الفضل، وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث فكلّمه في توليتهما مما ولاّه الله وقال: إن هذين ابنا عمك، وقد بلغا وليس لهما نساء فلعلهما يصيبان مما يصيب الناس فيتزوجان، فقال رسول الله ﷺ: «انما هي أوساخ الناس وما أنا بموليهما». حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي السائب المخزومي عن أبيه قال: أخبرني رجل من قريش أنه سمع الفضل بن العباس يقول بالشام: والله ما بخل بالمال من أيقن بالخلف، ولا استغني بالكثير من لم يغنه الكفاف، ولا خاف العواقب من أمن شرّ الناس. وقال هشام بن محمد الكلبي: قال الفضل بن عباس حين نزل بهالموت: هذا أمر الله الذي لا مردّ له، فصبرا واحتسابا وتسليما، والله ما أخاف الموت الذي له خلقت ولكني أخاف التقصير في العمل. حدثني أبو حفص الشامي، حدثني أبو الزبير الدمشقي عن أبيه قال: بلغني أنه لما نزل الطاعون قال الفضل بن عباس، وكان فتى قريش يومئذ عقلا وجمالا وشجاعة ومروءة: إن أحقّ ما صبر عليه ما لا سبيل إلى تبديله. وحدثني أبو حفص عن أبي الزبير، حدثني أبي قال: نفق فرس لرجل كان مع الفضل بن عباس في رفقته، فأعطاه فرسا كان يجنبه، فعاتبه بعض المنتصحين إليه فقال: أبتبخيلي تنتصح إليّ؟! إنه كفى لؤما أن تمنع الفضل وتترك المواساة، والله ما رأيت الله حمد في كتابه إلا المؤثرين ﴿عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ (¬١). قالوا: وتوفي الفضل في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة، وكان له يوم قبض النبي ﷺ ثماني عشرة سنة وأشهر، ولم يولد للفضل إلا أم كلثوم بنت الفضل، وأمها صفيّة بنت محمية بن جزء الزبيدي حليف بني جمح، وأمها جمحيّة، فتزوج الحسن بن علي أم كلثوم وكان أبا عذرها، وهي أول من تزوج من النساء، فولدت له ثلاثة بنين وابنة درجوا كلهم، وفارقها فخلف عليها أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري فولدت له موسى بن أبي موسى، ويقال إنها ولدت له أيضا ولدين آخرين، وتوفي أبو موسى عنها فخلف عليها عمران بن طلحة بن عبيد الله، ثم فارقها فرجعت إلى دار أبي موسى بالكوفة فماتت بها، وهي أول قرشية دفنت في ظهرالكوفة، ويقال بل دفنت قبلها أم عمرو بن سعيد الأشدق. وكان أول من دفن بظهر الكوفة من الرجال خباب بن الأرتّ في سنة سبع وثلاثين أو ست وثلاثين. وقال بعض الرواة: وكانت أم كلثوم بنت الفضل عند أبي موسى فمات عنها وتزوجها الحسن، فتوفي عنها في سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين، فتزوجها عمران بن طلحة ولا عقب له.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا محمد

    al-Fadl bin al-'Abbas الفضل بن العباس فأما الفضل بن العباس: ابن عبد المطلب ويكنى أبا محمد، فإن رسول الله ﷺ دفع من المزدلفة وهو ردفه إلى منى فسمى الرّدف، وكان ممن غسل رسول الله ﷺ،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253559
Book record
shamela-9773
Source record
336383
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
al-Fadl bin al-'Abbas — shamela-9773 · Hadith Research Library