Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقتل زيد بن علي

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1310, entry [268]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: مقتل زيد بن علي
page 1310, entry [268]Open original source
مقتل زيد بن علي وتحامل زيد حتى دخل دار الجرارين التي بالسبخة وأوصى يحيى ابنه بتقوى الله وجهاد بني أمية، ومكث هنيهة ثم قضى ليلة الجمعة فدفن في دار الجرارين وأجروا عليه ساقية من ماء السبخة كي يخفى قبره، وكان معهم غلام سندي أتى زيدا من أول النهار في قوم أتوه ليقاتل معه فلم يقبله وقال: لا يقاتل مملوك بغير إذن مولاه، فدل على قبره. وحدثني عبد الله بن صالح عن حمزة الزيات قال: دخل زيد دار جرار فجاءه (¬١) بطبيب يقال له سفيان مولى لبني رؤاس فانتزع النصل الذي رمي به من جبهته فلم يلبث أن مات. وقال أبو مخنف: أرسل إلى حجام حميد الرؤاسي فقال له الحجام: انك إن نزعته متّ مع إخراجه فقال: الموت أيسر مما أنا فيه، فأخذ الكلبتين وانتزعه فخرجت نفسه معه ودفن في حفرة من الحفر التي يؤخذ منها الطين، ومضى عبد سندي إلى الحكم فأخبره بخبره.وحدثني العمري عن الهيثم عن عوانة قال: رمي زيد بسهم فأصاب جبهته أو عينه فسقط فحامى عليه يحيى ابنه ووجوه من معه حتى جاوزه إلى عسكرهم وبه رمق ذلك في الظلام، ثم عبروا به الفرات بالكوفة وقطعوا الجسر وانتزعوا السهم ففاضت نفسه معه، ثم دفنوه وتفرقوا، فلما أصبح الصبح جاء علج وقد رآه يدفن، فدلّ الحكم على قبره فنبشه واحتزّ رأسه، وبعث به إلى يوسف فحملت جثته على بعير وصلبت بالكناسة بالكوفة، وكان عليه قميص أصفر هروي. وصلب معه معاوية بن إسحاق الأنصاري وكان قتل قبل ذلك في المعركة، ونصر بن خزيمة العبسي وزياد النهدي ثم خلى سبيل أهل المسجد. وبعث يوسف برأس زيد وسائر رؤوس من قتل معه إلى هشام بن عبد الملك، وطلب يحيى بن زيد فلم يقدر عليه. حدثني أبو الحسن المدائني قال: لما أتي يوسف برأس زيد وهو بالحيرة نظر الناس إليه، ثم تفرقوا وهو مطروح في ناحية من منزل يوسف، فجاء ديك فنقره، فقال زميل الكلابي: اطرد الديك عن ذؤابة زيد … طال ما كان لا يطأه الدجاج (¬١) ابن بنت النبيّ أكرم خلق الل … هـ زين الوفود والحجاج حملوا رأسه إلى الشام ركضا … بالسّرى والبكور والإدلاج في أبيات. وحدثني محمد بن الاعرابي عن سعد بن الحسن بن قحطبة قال: رمىزيدا رجل من ولد كيسان مولى كلب فأخذه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بالشام فقتله وصلبه. وقال ابن عباس الكلبي حين قتل زيد لريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أم يحيى بن زيد: بسيف ابن عباس وسيف ابن زامل … بدت مقلتاها والبنان مخضّب يعني عبيد الله بن العباس الكندي والأصبغ بن ذؤالة يقول: بسيفي هذا غلب أصحاب زيد وظهرت حرمته. وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ، حدثني أصحابنا قالوا: أعطى يوسف الذي جاءه برأس نصر بن خزيمة ودلهم على جثته ألف درهم، وأعطى الذي جاءه برأس معاوية بن إسحاق الأنصاري ودلهم على جثته سبعمائة درهم. وقال بعض الهلاليين في زيد: يا ابا الحسين فلو رجال نصّر … نصروك كان لوردهم إصدار يا ابا الحسين كيف عذت بمعشر … غدر لئام أسلموك وطاروا غرّوا أباك وأسلموه وقبلهم … غروا الوصيّ وكلهم غرّار وقال أبو ثميلة في قصيدة له: يا ابا الحسين أعاد فقدك لوعة … من يلق ما لاقيت منها يكمد كنت المؤمّل للعظائم والذي … يرجى لأمر الأمة المتأوّد أرضيتم في دينكم أن تأمنوا … والخوف في أبيات آل محمد ونساؤكم بغضارة وبشاشة … ونساؤهم يعولن بين العوّد يبكين أشيب بالكناسة طيبا … نبش التراب عليه من لم يوسدوقال آخر: لعن الله حوشبا … وخراشا ومزيدا إنهم حاربوا الإل … هـ وآذوا محمدا يا خراش بن حوشب … أنت اشقى الورى غدا وكان خراش على شرط يوسف بن عمر وهو تولّى نبش زيد وصلبه. وحدثني يوسف بن موسى عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: كنت كثيرا أضحك فلما قتل زيد انقطع ضحكي. قالوا: وبعث يوسف بن عمر إلى أم امرأة لزيد أزدية فهدم دارها وحملت إليه فقال لها: أزوجت زيدا؟ قالت: نعم زوجته وهو سامع مطيع، ولو خطب إليك إذ كان كذلك لزوجته. فقال: شقوا عليها ثيابها فجلدها بالسياط وهي تشتمه وتقول: ما أنت بعربي تعريني وتضربني لعنك الله، فماتت تحت السياط ثم أمر بها فألقيت في العراء فسرقها قومها ودفنوها في مقابرهم. قالوا: وأخذ امرأة قوّت زيدا على أمره فأمر بها أن تقطع يدها ورجلها فقالت: اقطعوا رجلي أولا حتى أجمع عليّ ثيابي، فقطعت يدها ورجلها ولم تحسم حتى ماتت. وضرب عنق زوجها. وضرب امرأة أشارت على أمها أن تؤوي ابنة زيد خمسمائة سوط، وهدم دورا كثيرة. وأتى يوسف بعبد الله بن يعقوب السلمي من ولد عتبة بن فرقد، وكان زوج ابنته من يحيى بن زيد فقال له يوسف: ائتني بابنتك. قال:وما تصنع بها جارية (¬١) عاتق في البيت. قال: أقسم لتأتيني بها أو لأضربنّ عنقك. وقد كان كتب إلى هشام يصف طاعته، فأبى أن يأتيه بابنته، فضرب عنقه، وأمر العريف أن يأتيه بابنة عبد الله بن يعقوب فأبى فأمر به فدقّت يده ورجله. ووكل يوسف بخشبة زيد أربعمائة رجل يحرسونها. ينوب في كل ليلة مائة رجل، وبنى حول جذعه بناء كالدكة من آجر. وكان زهير بن معاوية أحد من يحرسه، فلما مات هشام وولي الوليد بن يزيد وفد إليه يوسف فلما رجع من عنده إلى الكوفة أمر بإحراق زيد ﵇، فجمع الحطب والقصب، وجاء الغوغاء من ذلك بشيء كثير فأعطاهم دراهم كثيرة، ثم أمر به فأحرق وألقى رماده في الفرات. ويقال إن الوليد قال له: انظر عجل أهل الكوفة فحرّقه ثم انسفه في اليمّ نسفا، ويقال إنه كتب إليه بذلك. وكتب يوسف بن عمر إلى هشام في أم ولد لزيد ومعها ثلاثة أولاد لها صبيان، فأمر أن يدفعوا إلى أقرب الناس إليهم فدفعوا إلى الفضل بن عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهو الذي يقول: إذا ما كنت متخذا خليلا … فلا تجعل خليلك من تميم بلونا حرّهم والعبد منهم … فما عرف العبيد من الصميم موالينا إذا احتاجوا إلينا … وسير قدّ من من وسط الأديم وأعداء إذا ما النعل زلّت … وأول من يغير على الحريموهو الذي يرثي زيدا في قصيدة طويلة: ألا عين جودي ثم جودي … بدمعك ليس ذا حين الجمود ولا حين التجّلّد فاستهلّي … وكيف جمود دمعك بعد زيد أبعد ابن النبيّ أبي حسين … صليبا بالكناسة فوق عود يظل على عمودهم ويمسي … بنفسي أعظم فوق العمود تعدى المترف الجبار فيه … فأخرجه من القبر اللحيد دعاه معشر غرّوا أباه … حسينا بعد توكيد العهود قالوا: ولما فرغ يوسف من أمر زيد صعد منبر الكوفة فشتم أهلها وقال: يا أهل المدرة الخبيثة، والله ما يقعقع لي بالشّنان، ولا تقرن بي الصعبة، لقد هممت أن أخرب بلدكم وأن أحربكم بأموالكم، والله ما أطلت منبري إلا لأسمعكم عليه ما تكرهون، فإنكم أهل بغي وخلاف. ولقد سألت أمير المؤمنين أن يأذن لي فيكم ولو فعل لقتلت مقاتلتكم وسبيت ذريتكم، إن يحيى بن زيد ليتنقل في حجال نسائكم كما كان أبوه يفعل وما فيكم مطيع إلا حكيم بن شريك المحاربي، و والله لو ظفرت بيحياكم لعرقت خصيتيه كما عرقت خصيتي أبيه. وكتب إلى هشام في أهل الكوفة، فكتب إليه: أهل الكوفة أهل سمع وطاعة، فمر لهم بأعطياتهم. فقال: يا أهل الكوفة، إن أمير المؤمنين قد أمر لكم بأعطياتكم فخذوها لا بارك الله لكم فيها. وكان شريك بن حكيم سعى بزيد. ورأت امرأة على زيد بردا حسنا وذلك قبل خروجه، فسألت زوجها أن يشتري لها مثله فقال:تكلفني أبراد زيد ووشيه … ولست ببياع لدى السوق تاجر ويقال إنه زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب. وحدثني أبو مسعود قال: دخل رجل من الأنصار بين زيد وعبد الله بن حسن فقال له زيد: ما أنت والدخول بيننا فأنت من قحطان، فقال: أنا والله خير منك، فانبرى له رجل من قريش فقال: كذبت والله. هو خير منك نفسا وأما وأبا، وأولا وآخرا. وفوق الأرض وتحتها، فحلف زيد أن لا ينازع عبد الله بين يدي الوالي وقاما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253551
Book record
shamela-9773
Source record
336375
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate