page 1863, entry [1163]Open original source
[١١٠٦] (د س) الحَارِث بن مسكين بن مُحمَّد بن يُوسُف الأموي مولاهم، أبو عَمْرٍو، المِصْرِيّ، الفقيه. رآى: اللَّيْث، وسأله. وروى عن: ابن القَاسِم، وابن وهب، وابن عُيَيْنة، وأشهب، ويُوسُف بن عمرو الفارسيّ، وَغَيْرِهِم. وعنه: أبو دَاوُد، والنَّسَائيّ، وابنه أحْمَد بن الحَارِث، وعبد الله بن أحْمَد، ويعقوب بن شيبة، وأبو يعلى، وابن أبي دَاوُد، ومُحمَّد بن زبَّان، وعدة. قَالَ وعَبْد الرَّحْمَن بن يَحْيى بن خاقان: "سألت أحْمَد بن حَنْبَل عن الحَارث بن مسكين، قاضي مصر، فقَالَ فيه قولًا جميلًا"، وقَالَ: "ما بلغني عنه إلا خير" (¬١). وقَالَ إِبْرَاهِيم بن الجنيد، عن ابن مَعِين: "لَا بَأس به" (¬٢). وقَالَ الحُسَيْن بن حبّان: "قَالَ أبو زكريا -يعني: ابن مَعِين-: الحَارِث بن مسكين، خير من أصبغ، وأفضل" (¬٣). وقَالَ النَّسَائيّ: "ثِقَة مأمون" (¬٤). وقَالَ الخطيب: "كَان فقيهًا على مذهب مالك، وكان ثِقَة فِي الحَدِيث ثَبتًا، حمله المأمون إلى بَغْدَاد في أيام المحنة، وسجنه؛ لأنه لم يجب إلى القَوْل بخلق القرآن. فلم يزل محبوسًا إلى أن ولي جَعْفَر المتوكل، فأطلقه،وحدث ببَغْدَاد، ورجع إلى مصر، وكتب له المتوكل بعهده (¬١) على قضاء مصر، فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين، إلى أن صرف سنة خمس وأربعين ومائَتَيْن" (¬٢). وقَالَ ابن يُونُس: "كَان فقيها، أخذ الفقه عن ابن وهب، وابن القاسم، ولد سنة أربع وخَمْسين ومِائَة، وتوفّي في شهر ربيع الأول، سنة خَمْسين ومائتين" (¬٣). قلت: وقَالَ الحَاكِم: "ثِقَة مأمون" (¬٤). وقَالَ أبو عُمَر الكندي: "أنه استعفى من القضاء، فأعفي، وتولى بكار بن قتيبة" (¬٥). والمسألة التي سأل الحَارِث عنها اللَّيْث هي: "في العصير"، وليْس له عن اللَّيْث غيرها (¬٦). وقَالَ مسْلمَة الأندلسي: "ثِقَة أَخْبَرنَا عنه غير واحد" (¬٧). وذكر ابن الطحان المِصْرِيّ في "الرواة عن مالك"، أن الحَارِث بنمسكين قَالَ: "حججت فرَأيْت رجلًا في عَمَّارِيَّةٍ (¬١)، فسألت عنه، فقيل لي: هَذا مَالك بن أنس، فرأيته، ولم أسمع منه" (¬٢).