Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تنازع الحسن بن علي مع عبد الله بن جعفر

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 782, entry [188]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: تنازع الحسن بن علي مع عبد الله بن جعفر
page 782, entry [188]Open original source
تنازع الحسن بن علي مع عبد الله بن جعفر المدائني قال: تنازع الحسن بن علي وعبد الله بن جعفر عند معاوية ﵃ فقال الحسن: اسكت، فو الله لأبي خير من أبيك، ولأمي خير من أمك، ولأنا خير منك، فقال عبد الله: أما قولك في أبي وأبيك، فكان أبي الطيار في الجنة وأبوك مريق الدماء في الفتنة، وأما فاطمة لعمرو الله خير من أسماء بنت عميس، وأما أنت فقد خطبت جمانة بنت المسيب،وكانت تحت حذيفة، وخطبها أخوك الحسين، فأنكحتها ورددتما لشراسة في أخيك ولأنك مطلاق. - وحدثت عن هشام بن الكلبي قال: تنازع قوم بالمدينة؛ فقال بعضهم: أسخى الناس عبد الله بن جعفر. وقال آخرون: عرابة الأوسي. وقال آخر: قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، وشيخ يسمع كلامهم فقال: والله ما منكم إلا من فضل رجلا شريفا سخيا، فليقم كل رجل منكم إلى من فضله؛ فليسأله لنعرف جماله فقام صاحب عبد الله بن جعفر فأتاه وقد قربت له راحلة ليركب، وقد وضع رجله في غرزها فقال: يا بن عم رسول الله إني رجل حاج أبدع (¬١) بي وقد بقيت متحيرا فأعني في زاد وراحلة، فقبض رجله ثم قال: دونك الراحلة فاقتعدها وانظر ما عليها من فضل أداة فبعه واجعله في نفقتك، فوثب بعض غلمان عبد الله إلى سيف في مؤخر الرحل ليأخذه فقال عبد الله: مه ثم قال: يا هذا لا تخدعنّ عن هذا السيف فإنه تقوم عليّ بألف دينار. فأخذ الراحلة بما عليها والسيف؛ وأتى القوم فقالوا: لقد أحسن العطية. ثم قام صاحب عرابة؛ فأتاه وقد خرج من داره يريد المسجد، وغلامان له أسودان يأخذان بيده وقد كف بصره فقال له: يا هذا إني رجل من الحاجّ منقطع بي فأعني في زاد وراحلة فقال: أوّه أوّه والله لقد أتيت عرابة وما يملك صفراء ولا بيضاء وما يملك إلا هذه الأرض العريضة وعبديه هذينخذهما فبعهما واجعل ثمنهما في زاد وراحلة فقال الرجل: سبحان الله آخذ قائديك وسمعك وبصرك؟! فقال: هما حران إن لم تأخذهما، فأخذهما الرجل وجاء بهما إلى القوم فقالوا: جهد من مقل، ولقد أحسن وكرّم. ثم مضى صاحب قيس بن سعد، وهو نائم فقالت جاريته من هذا؟ قال: رجل يطلب قيسا. قالت: هو الآن نائم أفلك حاجة؟ قال: نعم أنا رجل من الحاج انقطع بي فجئته ليعينني في زاد وراحلة. فقالت له: يا سبحان الله ألا تكلمت، أنبه قيس في هذا القدر، يا غلام امض مع الرجل إلى دار النجائب، فليأخذ أي نجيب شاء، وامض معه إلى بيت الرحال فليأخذ أي رحل أحب وأت معه فلانا الصير في فليعطه ألف درهم. فأعجبهم من قيس حكم جاريته في ماله بغير علمه. وقال صاحب عبد الله بن جعفر يمدحه: حباني عبد الله نفسي فداؤه … بأعيس مياد سياط مشافره وأبيض من صافي الحديد كأنه … شهاب بدا والليل داج عساكره فيا خير خلق الله عما ووالدا … وأكرمهم للجار حين يجاوره سأثني بما أوليتني يابن جعفر … وما شاكر عرفا كمن هو كافره - وحدثني أبو مسعود الكوفي، عن الكلبي، قال: قالت بنو أمية لمعاوية يا أمير المؤمنين اتعطي أحدنا مائة ألف درهم إذا أسنيت له، وتعطي ابن جعفر ما تعطيه؟ فقال: لست أعطي ابن جعفر ما أعطيه له وحده وإنما أعطيه وأعطي الناس لأنه يقسم ما يصير إليه ويجود به، وأنتم تأخذون المال فتحبسونه وتدخرونه وإنما نعطي كل امرئ على قدر مروءته وتوسعه.-العمري، عن الهيثم قال: كلم عبد الله بن جعفر علي بن أبي طالب في حاجة لبعض الدهاقين؛ فقضاها فحمل إليه أربعين ألف درهم ورقا، فردّها وقال: إنّا قوم لا نأخذ على معروف ثمنا. - المدائني، عن غير واحد قال: وفد عبد الله بن جعفر على معاوية فأعطاه صلته لوفادته خمسمائة ألف درهم؛ وقضى حوائجه. ثم إن عبد الله وقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين اقض ديني. قال: أو لم تقبض وفادتك وتقض حوائجك الخاص والعام يا بن جعفر؟ قال: بلى. قال: فليس كل قريش أسعه بمثل ما أعطيك، وقد أجحفت النوائب ببيت المال؟! قال: إن العطية يا معاوية محبة والمنع بغضة ولأن تعطيني وأحبك أحبّ إليّ من أن تحرمني فأبغضك ثم قال: عوّدت قومك عادة فاصبر لها … اغفر لجاهلها وردّ سجالها فقال معاوية: اعلم يا بن جعفر أن ما من قريش أحد أحبّ أن يكون ولدته هند غيرك ولكني إذا ذكرت ما بينك وبين علي، وما بين عليّ وبيني اشمأز قلبي فكم دينك؟ قال: ثلاثون ألف دينار. فقال: كيف أبخل بما لا يغيب عن بيت مالي إلا أشهرا يسيرة حتى يعود إليه، اقضها عنه يا سعد. قال: وقيل لابن جعفر: بماذا حسن رأيك في يزيد بن معاوية؟ قال: شخصت أريد معاوية، فلما صرت بالشام لقيني خبر وفاته، ففكرت في القدوم على يزيد أو الرجوع، وقلت: فتى من فتيان قريش وغطريف من غطارفتها لعله يجهل حقي ويحطني عن مرتبتي فيكون عليّ في ذلك غضاضة تلحقني، ثم استخرت الله ﷿، وقدمت عليه فلما رآني أعظمني وأخلاني، وقال: كأني بك حين بلغتك وفاة أبي تحيرت فميلت بين النفوذ إليّوالانصراف عني، فقلت والله ما أخطأت يا أمير المؤمنين، فأضعف لي وفادتي وأعطاني رواحل كثيرة حملت لي زيتا وألطافا وكسى. - حدثنا عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن محمد بن زيد الكناني قال: كان سائب مولى لبني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان تاجرا موسرا يبيع الطعام، وكان يغني مرتجلا ويوقع على غنائه بقضيب، وكان انقطاعه إلى عبد الله بن جعفر، وكان عبد الله يحسن [إليه]. [قال: وفد عبد الله بن جعفر على معاوية ومعه سائب خاثر، فوقع له في حوائجه، ثم عرض عليه حاجة لسائب خاثر، فقال معاوية: من] سائب هذا؟ قال عبد الله: رجل من أهل المدينة من موالي بني ليث بن حدافه [يروي الشعر، قال: أوكل من روى الشعر أراد أن نصله، قال: إنه حسنّه، قال: وإن حسنه] قال: فأدخله إلى أمير المؤمنين؟ قال: نعم فادخله إليه، فلما دخل قام [على الباب ثم رفع صوته يتغنى] (¬١): لمن الديار رسومها قفر فقال معاوية أشهد لقد حسّنه ثم وصله وقضى حاجته. قال: وسمع معاوية صوت سائب خاثر من منزل يزيد ابنه. فلما دخل عليه يزيد قال: من كان جليسك يا بني البارحة؟ قال: سائب خاثر. قال: فاخثر (¬٢) له فما رأيت بنشيده بأسا.قالوا: وقتل سائب يوم الحرة مع أهل المدينة، فمر به رجل من قريش فركضه برجله وقال: إن هاهنا لحنجرة حسنة، وايقاعا مصيبا، ولقد كنت تحكمين: لمن الديار رسومها قفر. فرحمك الله. قال عباس بن هشام عن أبيه والحرمازي: سمي سائب خاثر، لأنه غنى صوتا ثقيلا، فقال: هذا غناء خاثر غير ممذوق وقال المدائني عن محمد بن عامر: عاتب معاوية عبد الله بن جعفر على الاستهتار بالغناء والطرب، فدخل عليه يوما ومعه بديح المليح، مولى آل الزبير ويقال مولاه، فلما كان على باب البيت الذي فيه معاوية قال: يا بديح قل، فتغنى وجعل يقرع حلقة الباب ويوقع بها، وجعل معاوية يحرك رجليه، فقال عبد الله: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إن الكريم طروب. - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن عدة من أهل الحجاز، قالوا: قدم معاوية المدينة، فأمر حاجبه أن يأذن للناس، فخرج فلم ير أحدا، فأعلمه قال: فأين الناس؟ قيل: عند عبد الله بن جعفر في مأدبة له، فأتاه معاوية، فلما جلس قال بعض المدنيين لسائب خاثر: لك مطرفي إن غنيت ومشيت بين السماطين، ففعل وغنى بشعر حسان بن ثابت: لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى … وأسيافنا يقطرن من نجدة دما (¬١) فأعجب معاوية ذلك واستحسنه وأخذ السائب المطرف.-وحدثني المدائني، عن ابن جعدبة، قال: قال: عبد الملك بن مروان لعبد الله بن جعفر: يا أبا جعفر بلغني انك تسمع الغناء على المعازف والعيدان؛ وأنت شيخ؟! قال: أجل يا أمير المؤمنين، وإنك لتفعل أقبح من ذلك، قال: وما هو؟ قال: يأتيك أعرابي أهلب العجان، منتن الريح فيقذف عندك المحصنة ويقول البهتان؛ ويطيع الشيطان، فتعطيه على ذلك المائة من الإبل وأكثر، وأنا أشتري الجارية بمالي حلالا، ثم أتخير لها جيد الشعر فترجعه بأحسن النغم؛ فما بأس بذلك. - ومر عبد الله بالحزين في غداة باردة وعليه خزّ مظاهر فقال له. أقول له حين واجهته … عليك السلام أبا جعفر فقال: وعليك السلام. قال: فأنت المهذب من غالب … وفي البيت منها الذي يذكر قال: كذبت يا عدو الله ذاك نبي الله ﷺ. قال: فهذي ثيابي قد أخلقت … وقد عضني منكم منكر فأمر له بما كان عليه من الثياب. - وقال ابن الكلبي كان مالك بن أبي السمح من طيء من ساكني المدينة، وكان أخواله من بني مخزوم، وكان يتيما في حجر عبد الله بن جعفر، فأخذ الغناء عن معبد، وكان يغني مرتجلا، وعاش حتى أدرك دولة بني العباس. - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن مشايخ من المدنيين وغيرهم قالوا: كان عبيد بن شريح مولى بني ليث من كنانة، ويكنى أبا يحيى ويلقبوجه الباب لأنه كان مترّكا (¬١) وكان منقطعا إلى عبد الله بن جعفر، وهو الذي تغنى: تقدت بي الشهباء نحو ابن جعفر … سواء عليها ليلها ونهارها قال هشام: وكان موسى شهوات منقطعا إلى ابن جعفر أيضا، وإنما سمي شهوات لأنه قال في يزيد بن معاوية شعرا له: يا مضيع الصلاة للشهوات وقال غير هشام: كان يتشهى على عبد الله الشهوات فلقب شهوات. - وحدثني عباس بن هشام، عن أخيه أنيف بن هشام، عن أبيه، عن بعض المدنيين قالوا: مر عبد الله بن جعفر ومعه عدة من أصحابه بمنزل رجل قد أعرس وإذا مغنيهم يقول: قل لكرام ببابنا يلجوا … من قبل ما أن تغلق الرتج فقال عبد الله لأصحابه: لجوا فقد أذن لنا القوم فنزل ونزلوا فدخلوا، فلما رآه ربّ المنزل تلقاه وأجلسه على الفرش فاستمع طويلا ثم قال للرجل: كم أنفقت في وليمتك؟ قال: مائتي دينار. قال وكم مهر امرأتك؟ قال: كذا. فأمر له بمائتي دينار وبمهر امرأته وبمائة دينار بعد ذلك معونة له، فاعتذر إليه ثم انصرف. - المدائني، عن ابن جعدبة، قال بديح: أتى ابن قيس الرقيات منزل عبد الله بن جعفر ﵉؛ فقال؛ يا بديح استأذن لي. قال:فوجدته نائما فجئت فوضعت وجهي بين قدميه، ثم نبحت نباح الكلب الهرم، فقال: ما لك ويلك؟ قلت: جعلني الله فداك ابن قيس بالباب وكرهت أن يرجع حتى يدخل إليك. فقال: أحسنت أدخله فدخل فأنشده: تقدت (¬١) … بي الشهباء نحو ابن جعفر سواء عليها ليلها ونهارها تزور فتى قد يعلم الله أنه … تجود له كفّ يرجّى انهمارها فإن مت لم يوصل صديق ولم تقم … طريق من المعروف أنت منارها (¬٢) فقال: يا بديح أجر على الشهباء وصاحبها نزلا واسعا، وأمر لابن قيس بسبع مائة دينار ومطرف خزّ مملوء ثيابا من خز ووشي. ثم قال له ابن قيس: إن أمير المؤمنين قد حبس عنّي عطائي في بيت قلته. فركب ابن جعفر؛ وكلم عبد الملك فيه وكان منعه إياه عطاءه لقوله: كيف نومي على الفراش ولما … يشمل الشام غارة شعواء (¬٣) فلم كلمه أنشده عبد الملك هذا البيت فقال من حضره من الشاميين: يا أمير المؤمنين ائذن لنا نطهر بدمه قال: إني قد أمنته فأدخله إليه فأنشده شعره الذي يقول فيه: ينعقد التاج فوق مفرقه (¬٤) … على جبين كأنه ذهب (¬٥)فقال: إنه يقول في مصعب: إنما مصعب شهاب من الله … تجلت عن وجهه الظلماء (¬١) ويقول فيّ: على جبين كأنه ذهب والله لا يقبض مني عطاء أبدا. فضمن له ابن جعفر عطاءه من ماله، فكان جاريا عليه حتى مات. - عباس بن هشام، عن أبيه قال: عشق عبد الرحمن بن أبي عمار قينة، فعذله عطاء وطاووس ومجاهد، فقال: يلومني فيك أقوام أجالسهم … فما أبالي أطار اللوم أم وقعا فابتاعها عبد الله بن جعفر، فلما لقيه قال: ما فعل حب فلانة؟ قال: مخالط اللحم والدم والمخّ والعصب. فوهبها له، وأمر له بمائة ألف درهم وقال: إنما أمرت لك بها لئلا تتّهم بها وتتّهم بك. - المدائني عن أبي الحسن الأنصاري قال: قدم على معاوية عبد الله بن جعفر؛ وعدة من قومه من قريش فوصلهم وفضّل عبد الله بن جعفر؛ أعطاه ألف ألف درهم فقال عبد الله بن صفوان: إنما صغرت أمورنا عندك وخفّت حقوقنا عليك لأنا لم نقاتلك كما قاتلك غيرنا، ولو كنا فعلنا كنا كابن جعفر، فقال معاوية إني أعطيكم فتكونون بين رجلين: إما معدّ بما أعطيه لحربي؛ وإما مضمّ له بخيل به، وإن عبد الله بن جعفر يعطي أكثر مما يأخذ، ثم لا يأتيني حتى يدان أكثر مما أخذ. فخرج ابن صفوان فقال؛ إن معاوية ليحرمنا حتى نيأس، ويعطينا حتى نطمع.-قالوا: وكانت لعبد الله بن جعفر ابنة يقال لها: أم أبيها تزوجها عبد الملك بن مروان؛ فعضّ يوما تفاحة فألقاها إليها - وكان فاسد الفم وغمور الأسنان (¬١) ولذلك لقب أبا الذبان لاجتماع الذباب على فيه - فدعت بسكين وقطعت موضع عضته فقال: ما تصنعين؟ قالت: أميط الأذى عنها فطلقها. ويقال: إنها قالت له: يا أمير المؤمنين لو استكت بالصبر؟! فقال: أما منك فسأستاك، فطلقها، فتزوجها بعده علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فدسّ عبد الملك عجوزا من حواضن ولده وكانت برزة طريفة فقال لها: ائت أم أبيها مسلمة عليها، ثم الطفي بكشف رأس علي بن عبد الله حتى تراه - وكان عليّ أصلع يردّ شعر مؤخر رأسه على مقدمه وكانت القلنسوة لا تفارقه - فأتت العجوز عليا فسلمت عليه وأقبلت تضاحكه وتضاحك أم أبيها، ثم قالت لعلي: يا سيدي ما هذا على قلنسوتك؟ فأمكنها من أخذها، فأخذتها بيديها تنفضها، فنظرت أم أبيها إلى رأس علي ففطنت لما أراد من العجوز … أمير المؤمنين إليها ووضعت إصبعها على رأسها خير من هذا ووضعت إصبعها بفمها - تعني أنّ الصلع خير من البخر-. وماتت عند علي بن عبد الله. وقال بعض البصريين التي كانت عند علي بن عبد الله، فقالت هذا القول؛ أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر، وأنها كانت عند … تزوجها فطلقها، وقد دخل بها أو لم يدخل بها، فتزوجها عبد الملك ثم علي بن عبد الله ثم الحجاج فكتب إليه عبد الملك يشتمه لإقدامه على تزوجها، فطلقهاثم تزوجها القاسم بن محمد، ثم أبان بن عثمان بن عفان قال: ولم تكن عند عبد الملك … قط؛ وأن التي تزوجها عبد الملك ثم علي بعده أم أبيها أختها (¬١). - وحدثنا أبو الحسن المدائني، عن غسان بن عبد الحميد، قال: أراد عبد الله بن جعفر أن يزوج الحجاج، فأرسل إلى عمر بن علي بن أبي طالب أن أحضر حتى تزوجه؟! فأرسل إليه عمر: أن أخر ذلك إلى الليل فإني أكره أن يراني الناس في مسجد رسول الله ﷺ أزوج الحجاج، فأرسل إليه انه لم يبق أحد يستحيى منه، ولو كان أحد يستحيى منه لم نفعل هذا، قال: وكان عمر ذا عقل ونبل. وكان عبد الله بن جعفر؛ قد أضاق وأخل في آخر عمره، فأتاه رجل فسأله فقال: إن حالي متغيرة لجفوة السلطان وحوادث الزمان، ولكني أعطيك ما أمكن. فأعطاه رداء كان عليه، ثم دخل منزله ثم قال: اللهم استرني بالموت. فما مكث بعد ذلك إلا أياما حتى مرض ومات رضي الله تعالى عنه. وتوفي عبد الله بن جعفر سنة تسعين وله تسعون سنة. وقال بعضهم: توفي في سنة ثمانين، وصلى عليه والي المدينة من قبل عبد الملك. والأول أثبت.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253493
Book record
shamela-9773
Source record
336317
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
تنازع الحسن بن علي مع عبد الله بن جعفر — shamela-9773 · Hadith Research Library