page 684, entry [174]Open original source
قول رسول الله ﷺ في أبي بكر ﵁: - حدثنا شريح، ووهب بن بقية، وأحمد بن هشام بن بهرام قالوا، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه: أن امرأة أتت النبي ﷺ تسأله شيئا. فقال: «ارجعي إلي. قالت: فإن رجعت، فلم أجدك يا رسول الله؟ - تعرض بالموت - فقال لها: إن رجعت فلم تجديني، فالقي أبا بكر». - حدثنا محمد بن سعد، ثنا أحمد بن عبيد الله بن يونس، ثنا السري بن يحيى، عن الحسن، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أزال أراني كأني أطأ في عذرات الناس. فقال: «لتكونن منهم بسبيل خير» (¬١). - حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا وكيع بن الجراح، أنبأسفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لا أدري كم بقائي فيكم؛ فاقتدوا بالذين من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - واهتدوا بهدي عمّار؛ وما حدّثكم به ابن أم عبد فصدّقوه». وحدثت عن إبراهيم بن سعد أنه روى هذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي مولى حذيفة. وحدثني عباس بن حاتم البزاز، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا سفيان بن عيينة، أنبأ زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر». وحدثني الحسين بن علي الأسود، حدثني يحيى بن آدم، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر». حدثني محمد بن سعد، ثنا وكيع بن الجراح، عن سالم بن أبي العلاء المرادي، عن عمرو بن هرم، عن ربعي وأبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة جميعا، عن حذيفة: بمثل حديث عبد الرحمن بن صالح، عن وكيع. - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ومحمد بن سعد قالا: ثنا أبو معاويةالضرير، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ، دعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: «ائتني بكتف حتى أكتب لأبي بكر كتابا، لا يختلف عليه معه. فذهب عبد الرحمن ليقوم، فقال: اجلس، أبي الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر». وحدثني وهب بن بقية، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري عن عروة، عن عائشة. أن النبي ﷺ قال: «ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا، فإني أخاف أن يقول قائل، أو يتمنى متمن، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» (¬١). - حدثني عبد الله بن أبي أمية البصري، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة قال: قالت عائشة: بدئ رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، ثم خرج في يومه ذلك فدخل عليّ وأنا أقول: «وارأساه». فقال: «وددت أن يكون ذلك وأنا حيّ، فأصلي عليك وأدفنك. فقلت: وإنك لتحبّ ذلك، كأني أراك في ذلك اليوم معرسا ببعض نسائك. ثم قال: أنا وارأساه؛ ادعي أباك وأخاك أعهد عهدا لأبي بكر، فإني أخاف أن يتمنى متمن، أو يظنّ ظانّ، ويأبى الله ذلك والمؤمنون». حدثنا عفان أبو عثمان، ثنا محمد بن أبان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي مليكة قال:قال النبي ﷺ في مرضه لعائشة: «ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا، فلا يختلف فيه المسلمون بعدي. ثم قال: دعيه، معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر». - حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا شعيب بن حرب، أنبأ خالد بن يزيد القرشي، ثنا زرعة بن عمرو قال: وكان عمرو أحد الأربعة الذين حملوا عثمان. قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة قال للمهاجرين: «انطلقوا بنا إلى الأنصار نسلم عليهم، فقال: يا معشر الأنصار، اجمعوا لي أحجارا من حجارة الحرّة. فأخذ حجرا، فوضعه؛ ثم قال: يا أبا بكر، خذ حجرا، فضعه إلى جنب حجري. ثم قال يا عمر، خذ حجرا فضعه إلى جنب حجر أبي بكر. ثم قال لعثمان: خذ حجرا فضعه إلى جنب حجر عمر. قال: فأفرد هؤلاء الثلاثة لهذا الأمر». - حدثني المدائني، عن عمر بن نبهان، عن قتادة، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ: «إن تولوا أبا بكر تجدوه ضعيفا في بدنه، قويا في أمر الله؛ وإن تولوا عمر تجدوه قويا في نفسه قويا في أمر الله؛ وإن تولوها عليا - ولن تفعلوه - تجدوه هاديا مهديا يهديكم إلى الطريق المستقيم». - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عثمان بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: غزوت غزاة، ثم قدمت، فسألني أبي عن البلاد والناس هل سمعت شاكيا لعامل، أو مررت بشيء ضائع؟ فأخبرته بأني لم أسمع أحدا يشكوأحدا، ولم أر شيئا ضائعا، ثم قلت: ألا تستخلف يا أمير المؤمنين رجلا تثق به في حياتك؟ قال: فاسكت ساعة، ثم رفع رأسه فقال: جزاك الله عن نصيحتك خيرا؛ إن استخلفت، فقد استخلف من هو خير مني، وإن تركت فقد ترك من هو خير مني؛ وأفضل الهدى هدى محمد ﷺ، وأن لا أستخلف أحدا أسلم لي.