page 447, entry [113]Open original source
ثم غزاة خيبر في صفر سنة سبع. ويقال في جمادى الأولى. ويقال في شهر ربيع الأول. سار رسول الله ﷺ إلى اليهود بخيبر، فماكثوه وطاولوه، وقاتلوا المسلمين، ثم إنّ بعضهم نزل ومعه ابن أبي الحقيق، فصالحا رسول الله ﷺ على حقن الدماء وأن يخلوا بين المسلمين وبين الصفراء والبيضاء وبين أرضهم والبزّة إلا ما كان على الأجساد. فأقرهم رسول الله ﷺ في الأرض عمارا لها، وعاملهم على الشطر من التمر والحبّ. وقال: «أقرّكم ما أقرّكم الله». وخاطر عباس بن مرداس حويطب بن عبد العزى على أن النبي ﷺ مغلوب. فأخذ حويطب منه مائة ناقة. وبعث رسول الله ﷺ إلى أهل فدك منصرفه من خيبر يدعوهم إلى الإسلام. فأتوه فصالحوه على نصف الأرض بتربتها، فقبل ذلك منهم. وكان خليفة رسول الله ﷺ في غزاة خيبر سباع بن عرفطة الكناني. ويقال نميلة بن عبد الله الكناني.حدثني هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، حدثني عنبسة بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ بعث سعيد بن العاص من المدينة في سرية قبل نجد. قال أبو هريرة: فأتونا وقد فتحنا خيبر قبل أن نقسم الغنائم، وإنّ حزم خيولهم يومئذ اللّيف. فقال سعيد: يا رسول الله، اقسم لنا، فلم يقسم لهم من الغنيمة شيئا.