page 441, entry [111]Open original source
ثم غزاة ذي قرد وبعضهم يقول «قرد»، والصواب الفتح. وكان سبب هذه الغزاة أن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر أغار على لقاح رسول الله ﷺ وهي ترعى بالغابة - وهي على بريد من المدينة - فوجّه رسول الله ﷺ المقداد بن عمرو، ويقال سعد بن زيد الأشهلي في عدّة من المسلمين. فتخلصوا عشرا منها، وكانت عشرين. وقتلوا مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، وحبيب بن عيينة. ثم إنّ رسول ﷺ خرج، فلحقهم بذي قرد وقد مضى القوم. فنهي رسول الله ﷺ عن اتباعهم. وكان خليفته، في غزاة ذي قرد، ابن أم مكتوم. وأقام رسول الله ﷺ بذي قرد يوما وليلة، وصلى صلاة الخوف هناك، وكانت هذه الغزاة في شهر ربيع الأول، ويقال في شهر ربيع الآخر سنة ست. وهي أيضا تسمى غزاة الغابة. وفيها نودي: يا خيل الله اركبي. ولم يقل ذلك قبلها. وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن عبد الله بن الاجلح الكندي، عن أبيه، عن الشعبي قال:دخل أبو قتادة بن ربعي على معاوية رضي الله تعالى عنه وعليه رداء عدني، وعند معاوية عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة. فسقط رداء أبي قتادة على عبد الله، فنفضه عنه بغضب. فقال: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: عبد الله بن مسعدة. قال: نعم أنا والله دفعت حضن أبي هذا بالرمح يوم أغار على سرح المدينة. فسكت عبد الله.