page 2911, entry [1335]Open original source
٢- المشترك وضعا والمفترق صنعا يسميه ابن الشعار كتاب مختصر معجم البلدان، ويذكر أنه جعله على غير الترتيب الذي اختاره في معجم البلدان نفسه. وقد كان ياقوت يعرف أن هناك مؤلفين قبله كتبوا في الموضوع كتبا منها كتاب للحازمي في ما اختلف وائتلف من أسماء البلدان، كان ياقوت قد اطلع عليه، وأطلعه صديقه ابن النجار على مختصر صنعه الحافظ أبو موسى محمد بن عمران الاصفهاني من كتاب ألّفه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري النحوي في ما اختلف وائتلف من أسماء البقاع، وأعجب بالكتاب لأن مؤلفه رجل ضابط أنفق في تحصيله عمرا، وتبيّن له أن ما صنعه الحازمي إنما كان اختلاسا لهذا الكتاب. وحين انتهى من معجم البلدان كان يعرف أنه ضمن كتابه أسماء كثيرة للأماكن تتفق في اللفظ والخط وكل منها يدل على مكان مستقل، فمثلا آبل اسم لأربعة مواضع، وأبارق (مضافة) تطلق على أحد عشر موضعا، فاستخرج ما كان كذلك من المعجم الكبير وجعله في كتاب مستقل مع شيء من الاختصار، ولكنه لم يغير الترتيب الهجائي الذي اتبعه في معجمه المطوّل، وهو في آخر المختصر يقول من قبيل الاحتياط: «ولا أشك في أنه قد بقي منه أكثر مما أثبت، ولكن هذا الذي انتهى إليه الجهد» ، ولكن ما دام هذا المختصر منتزعا من أصل أكبر، فإنه ما كان ليزيد فيه شيئا إلا إذا أضافه إلى الأصل.