Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253274

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2897, entry [1324]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

page 2897, entry [1324]Open original source
٢- شيوخ ياقوت: على مدى لا يقل عن ستة وثلاثين عاما قضاها ياقوت في التجوال تاجرا وطالبا للعلم وساعيا للقاء كلّ من يعينه على الوصول إلى حقيقة علمية أو كتاب لم يعرفه منقبل، تعرّف إلى عدد كبير من الناس، بعضهم كانوا أصدقاء، وبعضهم كانوا أساتذة له، وبعضهم معارف وضعتهم المصادفة في طريقه، ومن كل هؤلاء أفاد، على درجات متفاوتة. ففي أصدقائه كابن النجار مثلا من يرقى إلى درجة شيوخه في مبلغ ما استمدّ من علمه. ويبدو أنه شارك ابن النجار في كثير من الشيوخ بسبب تقارب النشأة، والمشاركة في الموطن، والسعي نحو غاية مشتركة، وقد حاولت عند الحديث عن سيرة حياة ياقوت أن أعدّ فريقا ممن لقي في تجواله، ولكن كثيرين منهم لم يرتبط ذكره لهم بتاريخ معين للقاء، ولهذا لم يكن إدراجهم في سيرته بحسب التدرج التاريخي ممكنا. فمن أصدقائه الفقيه أبو عبد الله الحسين بن شروين بن بشر الباكلبي (نسبة إلى باكلبا من قرى إربل) وقد عمل معيدا في عدة مدارس في الموصل وحلب ويقول ياقوت إنه شاب فاضل مناظر «١» ، ومنهم الشهاب محمد بن فضلون العقري وكان يعارض معه إعراب شيخهما أبي البقاء العكبري لقصيدة الشنفرى «٢» (لامية العرب) . وممن تعرف إليهم عن طريق التجارة إبراهيم بن عسكر بن محمد بن ثابت، ويصفه بقوله: فيه عصبية ومروة تامة وقد مدحه الشعراء «٣» ، بل إن أول شيخ قرأ عليه كان تاجرا وسيجيء ذكره مع سائر شيوخه. وكان ابن البرفطي الدسكري المغرم بخط ابن البواب أحد أصدقائه، وقد أنشده أشعارا أثبت بعضها ولم يثبت بعضها الآخر، أقام بحلب مدة ثم عاد إلى بغداد «٤» ، وفي بغداد التقى بأديب أندلسي هو محمد بن أحمد بن سليمان الزهري، ويقول فيه: وكان لي صديقا معاشرا حسن الصحبة، وعلى الرغم من أنه يصف شعره بالجودة فإنه لم يثبت شيئا منه دون أن يذكر سببا لذلك «٥» . ولا أتردد في أن أعدّ من أصدقائه عز الدين ابن الأثير المؤرخ، فهو ذو صلة وثيقةبه، عنه أخذ ما دوّنه في ترجمة أخيه مجد الدين أبي السعادات، ولا بد أنه كان موضع ثقته حتى عهد إليه لدى وفاته بأن يوصل كتبه وأوراقه إلى حيث وقفها، ولعل إقامته بحلب قد وثقت الصلة بينهما «١» . ومن أصدقائه أيضا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي الطبيري، رحل إلى خراسان، وسمع من مشايخ ياقوت وغيرهم (توفي بالبصرة سنة ٦١٧) «٢» . أما شيوخه فكانوا أيضا كثيرين، وأنا أذكر في ما يلي أسماء أشهرهم: ١- سالم بن أحمد بن سالم أبو المرجّى الأديب النحوي العروضي، أول شيخ قرأ عليه ياقوت، وكان تاجرا ذا ثراء عريض مبجلا، درس عليه العربية والعروض ببغداد «٣» . ٢- الوجيه الكبير المبارك بن المبارك الضرير، قال ياقوت: هو شيخي الذي به تخرجت وعليه قرأت، تولى تدريس النحو بالنظامية سنين، كان قليل الحظ من التلامذة، يتخرجون عليه ولا ينسبون إليه، ولم يكن فيه عيب إلا أن فيه لينا، وكان إذا جلس للدرس يقطع أكثر وقته بالأخبار والحكايات وإنشاد الأشعار حتى يسأم الطالب وينصرف عنه وهو ضجر، وكان طويل البال لا يغضب، ولم ير حردان أبدا، وكان بعض الناس يراهن على إغضابه فيخسر، وكان يحسن سبع لغات عدا العربية (منها الأرمنية والرومية والحبشية والهندية) «٤» ، وقد تلمذ له ابن النجار، وهو يصفه بمثل ما ذكر ياقوت ويقول: «وهو أول من فتح فمي بالعلم ... فكنت أقرأ عليه القرآن والفقه والنحو» «٥» (توفي سنة ٦١٢) . ٣- أبو البقاء العكبري عبد الله بن الحسين: كان ضليعا في النحو واللغة والفقه والفرائض والكلام، وكان رقيق القلب سريع الدمع، رآه ياقوت مرارا ينشد منالأشعار الرقيقة وأدمعه تتحدر على شيبته، فكان إذا تذكر ذلك منه خشع قلبه وترحّم عليه، له مؤلفات كثيرة منها إعراب الشواذ وإعراب القرآن وشرح الحماسة، وقد درس عليه ابن النجار وقرأ عليه كثيرا من مصنفاته (وتوفي سنة ٦١٦) «١» . ٤- تاج الدين أبو اليمن الكندي، زيد بن الحسن: كان يتنقل في البلاد يتجر ويطلب العلم، وكان أعلم أهل زمانه بالنحو، وهو أيضا شيخ ابن النجار، ويبدو أن ياقوتا تعرف عليه في دمشق لأنه غادر بغداد قبل مولد ياقوت بسنوات، ويذكر ياقوت أنه كاتب له خزانة علمية في جامع بني أمية «٢» ، وتوفي سنة ٦١٣. ٥- ابن الدبيثي، محمد بن سعيد: قال فيه ياقوت: «شيخنا الذي استفدنا منه وعنه أخذنا» صنف تاريخا لواسط، وذيلا على ذيل ابن السمعاني على تاريخ الخطيب، وكان يحدث بهما وبمعجمه، وهو شيخ ابن النجار أيضا، وفيه يقول: صحبته عدة سنين فما رأيت منه إلا الجميل والديانة وحسن الطريفة (توفي سنة ٦٣٧) «٣» . ٦- أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني: عرفه ياقوت في مرو وأفاد من علمه ومن خزانتي الكتب اللتين يملكهما السمعانيون، وهو شيخ ابن النجار أيضا، وكان معظما (توفي سنة ٦١٧ أو التي بعدها في الاجتياح التتري) «٤» والأرجح أن ياقوتا ترجم له، ولكن سقطت ترجمته من معجم الأدباء. ٧- عبد العزيز بن مبارك بن محمود الجنابذي: بغدادي الدار، قال ياقوت: لم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة، وكان حسن الأخلاق مزّاحا، سمع عليه ياقوت وأجازه، ونعم الشيخ كان (توفي سنة ٦١١) «٥» .٨- الشيخ الصالح الزاهد الحسن بن أحمد بن يوسف الأوقي لقيه ياقوت بالبيت المقدس سنة ٦٢٤، وكان تاركا للدنيا مقبلا على قراءة القرآن فسمع عليه جزءا وكتب عنه وسأله عن بلده «١» . ٩- محمد بن الخضر بن محمد الحراني، ابن تيمية الباجديّ: كان شيخا معظما بحرّان وخطيبها وواعظها وفقيهها، رآه ياقوت غير مرة وأخذ منه إجازة، (وتوفي سنة ٦٢١) «٢» .
Parsing and provenance details
Local passage ID
253274
Book record
shamela-9788
Source record
340938
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain