page 2740, entry [1213]Open original source
[١١٧٦] نجم بن سراج العقيلي البغدادي الأصل الملقب بشمس الملك: رحل مع أهله إلى مصر صغيرا وتوطّن بأسنا من بلاد الصعيد فنشأ بها، وهو أحد شعراء العصر بالمجيدين وأدبائه المبرزين، شائع الصيت سائر الذكر، تصرّف بفنون الأدب وتميز بالشعر فمدح الأكابر والأعيان، وكان منقطعا إلى الرئيس جعفر بن حسان بن علي الأسنائي أحد أكابر العصر وأدبائه، وله فيه مدائح كثيرة، وكان بينه وبين مجد الملك جعفر بن شمس الخلافة الأديب الشاعر صحبة ومودة ومطارحات. توفي سنة إحدى وستمائة. ومن شعره في مدح الرئيس ابن حسان المذكور قوله: قف الركب واسأل قبل حثّ الركائب ... لعلّ فؤادي بين تلك الحقائب وماذا عسى يجدي السؤال وإنما ... أعلّل قلبا ذاهبا في المذاهب فو الله لولا الشعر سنّة من خلا ... ونحلة قوم في العصور الذواهب لنزّهت «١» نفسي عن سؤال معاشر ... يرون طلاب البرّ «٢» أسنى المكاسب وهبت لمن يأبى مديحي عرضه ... وإن كان للمعروف ليس بواهب وأقسمت لا أرجو سوى رفد جعفر ... حليف الندى ربّ العلا والمناقبأحقّ فتى يطرى ويرجى «١» ويتّقى ... كما تتّقى خوفا «٢» شفار القواضب إذا نحن قدّرنا «٣» تقاعس مجده ... وجدناه بالتقصير «٤» فوق الكواكب وإن نحن رمنا وصف جدوى يمينه «٥» ... رأينا نداه فوق سحّ «٦» السحائب أخو همم لم يسله اللوم همّه «٧» ... وما همّه غير اتصال المواهب «٨» جواد تراه الدهر في البرّ دائبا «٩» ... كأن عليه الجود ضربة لازب رقبت باحسان ابن حسان منبرا ... فكنت به في الفضل أحسن خاطب «١٠» وصلت على الأيام حتى لقد غدت ... من الرعب من بعد الجفاء صواحبي ومن هذا رجع إلى الغزل وختم القصيدة به فقال بعده: على أنني من وقع عادية النوى «١١» ... دريئة رام للأسى والنوائب وما الحبّ شيء يجهل المرء قدره ... وما فيه لا يخفى على ذي التجارب خليليّ كفا واتركاني وخلّيا ... ملامي فذهني حاضر غير غائب إذا كان ذنبي الحبّ والوجد والهوى «١٢» ... فتلك ذنوب لست منها بتائب والقصيدة طويلة تركت باقيها للاختصار.