Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن نصر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2658, entry [1163]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: محمد بن نصر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين
page 2658, entry [1163]Open original source
[١١٢٧] محمد بن نصر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين الدمشقي الأنصاري: أصله من الكوفة من الخطة المعروفة بمسجد بني النجار، وولد بدمشق يوم الاثنين تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وهو من أفاضل العصر، لغوي أديب شاعر مجيد، نشأ بدمشق وأخذ عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وغيره، وهو يستحضر «كتاب الجمهرة» لابن دريد، وبرع في الشعر وحلّ الألغاز، ورحل إلى العراق والجزيرة وخراسان وأذربيجان وخوارزم ودخل الهند ورحل إلى اليمن ومنها إلى الحجاز ثم إلى مصر ثم رجع الى دمشق. وهو مولع بالهجو، وله في ذلك قصيدة طويلة سماها «مقراض الأعراض» ويقال أنه يخلّ بالصلاة ويصل ابنة العنقود، ورماه أبو الفتح ابن الحاجب بالزندقة، والله أعلم بصحة ذلك. ولما كان بخوارزم حضر يوما درس الامامفخر الدين محمد بن عمر الرازي المعروف بابن خطيب الري، وكان يوما باردا سقط فيه الثلج، فبينما الشيخ يلقي الدروس إذ سقطت حمامة بالقرب منه ووراءها طير من الجوارح يطاردها، فلما صارت بين الناس خاف الجارح وطار، ولم تقدر الحمامة على النهوض مما لحقها من الخوف والبرد، فرقّ لها الامام فخر الدين وأخذها بيده وحنا عليها، فأنشده ابن عنين مرتجلا «١» : يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا ... في يوم مسغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت ... بين الصوارم والوشيج الراعف من نبّأ الورقاء أنّ محلكم ... حرم وأنك ملجأ للخائف وفدت عليك وقد تدانى حتفها ... فحبوتها ببقائها المستانف لو أنها تحبى بمال لا نثنت ... من راحتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزمان بشكوها ... والموت يلمع من جناحي خاطف قرم يطاردها فلما استأمنت ... بجنابه ولّى بقلب واجف «٢» وله من قصيدة كتب بها إلى العادل يشكو الغربة والشوق الى الشام «٣» : ماذا على طيف الأحبة لو سرى ... وعليهم لو سامحوني بالكرى جنحوا إلى قول الوشاة وأعرضوا ... والله يعلم أنّ ذلك مفترى يا معرضا عني بغير جناية ... الا لما نقل «٤» العذول وزوّرا هبني أسأت كما تقول وتفتري ... وأتيت في حبيك شيئا منكرا ما بعد بعدك والصدود عقوبة ... يا هاجري ما آن لي أن تغفرا لا تجمعنّ عليّ عتبك والنوى ... حسب المحبّ عقوبة أن يهجراعبء الصدود أخفّ من عبء النوى ... لو كان لي في الحبّ أن أتخيرا فسقى دمشق ووادييها والحمى ... متواصل الأرهام منفصم العرى حتى نرى وجه الرياض بعارض ... أحوى وفود الدّوح أبيض أزهرا تلك المنازل لا ملاعب عالج ... ورمال كاظمة ولا وادي القرى أرض إذا مرّت بها ريح الصّبا ... حملت على الأغصان مسكا أذفرا فارقتها لا عن رضى وهجرتها ... لا عن قلى ورحلت لا متخيرا أسعى لرزق في البلاد مشتّت ... ومن العجائب «١» أن يكون مقترا وأصون وجه مدائحي متقنعا ... وأكفّ ذيل مطامعي متسترا ومنها في الشكوى والدخول الى المديح: أشكو اليك نوى تمادى عمرها ... حتى حسبت اليوم منها أشهرا لا عيشتي تصفو ولا رسم الهوى ... يعفو ولا جفني يصافحه الكرى أضحي عن الربع «٢» المريع محوّلا ... وأبيت عن ورد «٣» النمير منفرا ومن العجائب أن يقيل «٤» بظلكم ... كلّ الورى ونبذت وحدي بالعرا وأول قصيدته المسماة مقراض الأعراض قوله «٥» : أضالع تنطوي على كرب ... ومقلة مستهلة الغرب شوقا إلى ساكني دمشق فلا ... عدت رباها مواطر السحب ومن ثم أخذ في الهجو بنفس طويل وتفنن بأساليب السب والثلب فأورد ما لا يحسن إيراده. وقال أيضا في هجو أبيه «٦» :وجنّبني أن أفعل الخير والد ... ضئيل إذا ما عدّ أهل التناسب «١» بعيد من الحسنى قريب من الخنا ... وضيع مساعي الخير جمّ المعايب إذا رمت أن أسمو صعودا الى العلا ... غدا عرقه نحو الدنية جاذبي وقال يهجو كحالا «٢» : لو أنّ طلاب المطالب عندهم ... علم بأنك للعيون تعوّر لأتوا اليك بكلّ ما أملته ... منهم وكان لك الجزاء الأوفر ودعوك بالصبّاغ لما ان رأوا ... يعشي العيون لديك ماء أصفر وبكفّك الميل الذي يحكي عصا ... موسى وكم عين به تتفجر وقال في العادل سيف الدين بن أيوب «٣» : إنّ سلطاننا الذي نرتجيه ... واسع المال ضيّق الإنفاق هو سيف كما يقال ولكن ... قاطع للرسوم والأرزاق وقال في المحدث الفاضل ابن دحية الكلبي وهو معاصر «٤» . دحية لم يعقب فلم تعتزي ... إليه بالبهتان والإفك ما صحّ عند الناس شيء سوى ... أنّك من كلب بلا شك وقال يمدح فخر الدين الرازي وسيرها إليه من نيسابور إلى هراة «٥» : ريح الشمال عساك أن تتحملي ... شوقي «٦» الى الصدر الإمام الأفضل وقفي بواديه المقدّس وانظري ... نور الهدى متألقا لا يأتلي من دوحة فخرية عمريّة ... طابت مغارس مجدها المتأثلمكية الأنساب زاك أصلها ... وفروعها فوق السماك الأعزل واستمطري جدوى يديه فطالما ... خلف الحيا في كلّ عام ممحل نعم سحائبها تعود كما بدت ... لا يعرف الوسميّ منها والولي بحر تصدّر للعلوم ومن رأى ... بحرا تصدّر قبله في محفل ومشمّر في الله يسحب للتقى ... والدين سربال العفاف المسبل ماتت به بدع تمادى عمرها ... دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي فعلا به الاسلام أرفع هضبة ... ورسا سواه في الحضيض الأسفل غلط امرؤ بأبي عليّ قاسه ... هيهات قصّر عن مداه أبو علي «١» لو أن رسطاليس يسمع لفظة ... من لفظه لعرته هزّة أفكل ويحار بطلميوس لو لاقاه من ... برهانه في كلّ شكل مشكل فلو انهم جمعوا لديه تيقنوا ... أنّ الفضيلة لم تكن للأول وبه يبيت الحلم معتصما إذا ... هزّت رياح الطيش ركني يذبل يعفو عن الذنب العظيم تكرما ... ويجود مسؤولا وإن لم يسأل أرضي الإلاه بفضله ودفاعه ... عن دينه وأقرّ عين المرسل يا أيها المولى الذي درجاته ... ترنو الى فلك الثوابت من عل ما منصب الا وقدرك فوقه ... فبمجدك السامي يهنّا ما تلي فمتى أراد الله رفعة منصب ... أفضى إليك فنال أشرف منزل لا زال ربعك للوفود مثابة ... أبدا وجودك كهف كلّ مؤمل ولما كان بمصر أهدى اليه الشريف أبو الفضل سليمان الكحال خروفا هزيلا، فكتب إليه يشكره ويداعبه، فقال «٢» : أبو الفضل وابن الفضل أنت وأهله «٣» ... فغير بديع أن يكون لك الفضلأتتني أياديك التي لا أعدها ... لكثرتها لا كفر نعمى ولا جهل ولكنني أنبيك عنها بطرفة ... تروقك ما وافى لها قبلها مثل أتاني خروف ما شككت بأنه ... حليف هوى قد شفّه الهجر والعذل إذا قام في شمس الظهيرة خلته ... خيالا سرى في ظلمة ما له ظل فناشدته ما يشتهي قال حلبة «١» ... وقاسمته ما شاقه «٢» قال لي الأكل فأحضرتها خضراء مجاجة الثرى ... مسلّمة ما حصّ أوراقها الفتل فظلّ يراعيها بعين ضعيفة ... وينشدها والدمع في العين «٣» منهل «أتت وحياض الموت بيني وبينها ... وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل» وقال «٤» : ألين لصعب الخلق قاس فؤاده ... وأعتبه لو يرعوي من أعاتب من الترك مياس القوام منعم ... له الدرّ ثغر والزمرّد شارب أسال عذارا في أسيل كأنه ... عبير على كافور خدّيه ذائب وقال «٥» : ومهفهف رقّت حواشي حسنه ... فقلوبنا وجدا عليه رقاق لم يكس عارضه السواد وإنما ... نفضت عليه صباغها الأحداق وشعره غرر كله، وهو الآن حيّ مقيم في دمشق «٦» .

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    يالا سرى في ظلمة ما له ظل فناشدته ما يشتهي قال حلبة «١» ... وقاسمته ما شاقه «٢» قال لي الأكل فأحضرتها خضراء مجاجة الثرى ... مسلّمة ما حصّ أوراقها الفتل فظلّ يراعيها بعين ضعيفة ... وينشدها والدمع في العين «٣» منهل «أتت وحياض الموت بيني وبينها ... وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل» وقال «٤» : ألين لصعب الخلق قاس فؤاده ... وأعتبه لو يرعوي من أعاتب من

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    يّة ... طابت مغارس مجدها المتأثلمكية الأنساب زاك أصلها ... وفروعها فوق السماك الأعزل واستمطري جدوى يديه فطالما ... خلف الحيا في كلّ عام ممحل نعم سحائبها تعود كما بدت ... لا يعرف الوسميّ منها والولي بحر تصدّر للعلوم ومن رأى ... بحرا تصدّر قبله في محفل ومشمّر في الله يسحب للتقى ... والدين سربال العفاف المسبل ماتت به بدع تمادى عمرها ... دهرا وكاد ظ

    Review metadata

    Needs Review · Low confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الدمشقي

    صر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين [١١٢٧] محمد بن نصر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين الدمشقي الأنصاري: أصله من الكوفة من الخطة المعروفة بمسجد بني النجار، وولد بدمشق يوم الاثنين تاسع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الرازي

    بالزندقة، والله أعلم بصحة ذلك. ولما كان بخوارزم حضر يوما درس الامامفخر الدين محمد بن عمر الرازي المعروف با

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    صر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين [١١٢٧] محمد بن نصر الله [بن مكارم] بن الحسين بن عنين الدمشقي الأنصاري: أصله من الكوفة من الخطة المعروفة بمسجد بني النجار، وولد بدمشق يوم الاثنين تاسع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الرازي

    بالزندقة، والله أعلم بصحة ذلك. ولما كان بخوارزم حضر يوما درس الامامفخر الدين محمد بن عمر الرازي المعروف با

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253119
Book record
shamela-9788
Source record
340783
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate