Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن محمد بن خالد

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2651, entry [1162]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن محمد بن خالد
page 2651, entry [1162]Open original source
[١١٢٦] محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن محمد بن خالد، من ولد خالد بن الوليد الصحابي الجليل، شرف الدين المخزومي المعروف بابن القيسراني الحلبي الأديب الشاعر: كان شاعرا مجيدا وأديبا متفننا، كان وابن منير الطرابلسي شاعري الشام في عهد الملك العادل نور الدين بن زنكي، ولهما القصائد الطنانة في مدحه. قرأ الأدب على توفيق بن محمد الدمشقي وابن الخياط الشاعر، وسمع بحلب من هاشم بن أحمد الحلبي وأبي طاهر الخطيب، وسمع منه أبو سعد السمعاني والحافظ ابن عساكر وأبو المعالي الحظيري الأديب الشاعر وغيرهم، وكان هو وابن منير يشبّهان بجرير والفرزدق للمناقضات والوقائع التي جرت بينهما، واتفق موتهما في سنة واحدة، فقد مات ابن منير في حلب في جمادى الآخرة، وفي ثاني عشر شعبان وصل الى دمشق ابن القيسراني باستدعاء الأمير مجير الدين فمات بعد وصوله بعشرة أيام وذلك ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وكان ولادته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. وله شعر كثير مدون أجاد في أكثره، فمن ذلك قصيدة مدح بها الملك العادل نور الدين حين أسر جوسلين «١» واستولى على بلاده بشمالي حلب سنة خمس وأربعين وخمسمائة قال «٢» : دعا ما ادّعى من غرّه النهي والأمر ... فما الملك الا ما حباك به الأمر ومن ثنت الدنيا إليه عنانها ... تصرّف فيما شاء عن إذنه الدهر ومن راهن الأقدار في صهوة العلا ... فلن تدرك الشّعرى مداه ولا الشعرولم لا يلي أسنى الممالك مالك ... زعيم جيوش من طلائعها النصر ليهن دمشقا ان كرسيّ ملكها ... حبي منك صدرا ضاق عن همه الصدر وأنك نور الدين مذ زرت أرضها ... سمت بك حتى انحطّ عن نسرها النسر خطبت فلم يحجبك عنها وليّها ... وخطب العلا بالسيف ما دونه ستر جلاها لك الإقبال حورية السنا ... عليها من الفردوس أردية خضر خلوب أكنّت من هواك محبة ... نمت فانتمت جهرا وسرّ الهوى جهر فان صافحت يمناك من بعد هجرها ... فأحلى التلاقي ما تقدّمه هجر وهل هي إلا كالحصان تمنّعت ... دلالا وان عزّ الحيا وغلا المهر ولكن إذا ما قستها بصداقها ... فليس له قدر وليس لها قدر هي الثغر أمسى بالكراديس عابثا ... وأصبح عن باب الفراديس يفترّ على أنها لو لم تجبك إنابة ... لأرهقها من بأسك الخوف والذعر فلما وقفت الخيل ناقعة الصدى ... على بردى من فوقها الورق النضر فمن بعد ما أوردتها حومة الوغى ... وأصدرتها والبيض من علق حمر وجلّلتها نقعا أضاع شياتها ... فلا شهبها شهب ولا شقرها شقر علا النهر لما كاثر الغضب القنا ... مكاثرة في كلّ نحر لها نحر وقد شرقت أجرافه بدم العدى ... إلى أن جرى العاصي وضحضاحه غمر صدعتهم صدع الزجاجة لا يد ... لجابرها ما كلّ كسر له جبر فلا ينتحل من بعدها الفخر دائل ... فمن بارز الابرنز «١» كان له الفخر ومن بزّ أنطاكية من مليكها ... أطاعته الالحاظ المؤللة الخزر ومنها: طغى وبغى عدوا على غلوائه ... فأوبقه الكفران عدواه والكفر وألقت بأيديها إليك حصونه ... ولو لم تجىء طوعا لجاء بها القسر فسر واملأ الدنيا ضياء وبهجة ... فبالأفق الداجي إلى ذا السنا فقركأني بهذا العزم لا فلّ حده ... وأقصاه بالأقصى وقد قضي الأمر وقد أصبح البيت المقدّس طاهرا ... وليس سوى جاري الدماء له طهر وقد أدّت البيض الحداد فروضها ... فلا عهدة في عنق سيف ولا نذر وصلّت بمعراج النبيّ صوارم ... مساجدها شفع وساجدها وتر وان تتيمم ساحل البحر مالكا ... فلا عجب ان يملك الساحل البحر سللت سيوفا أثكلت كلّ بلدة ... بصاحبها حتى تخوّفك البدر إذا سار نور الدين في عزماته ... فقولا لليل الفجر قد طلع الفجر ولو لم يسر في عسكر من جنوده ... لكان له من نفسه عسكر مجر مليك سمت شمّ المنابر باسمه ... كما قد زهت تيها به الأنجم الزهر فيا كعبة ما زال في عرصاتها ... مواسم حجّ لا يروّعها النفر خلعت على الأيام من حلل العلا ... ملابس من أعلامها الحمد والشكر وتوّجت ثغر الشام منك جلالة ... تمنّت لها بغداد لو أنها ثغر فلا تفتخر مصر علينا بنيلها ... فيمناك نيل كلّ مصر بها مصر رددت الجهاد الصعب سهلا سبيله ... ويا طالما أمسى ومسلكه وعر وقال يمدح أبا غانم سعد بن طارق: خاطر بقلبك إما صبوة الغالي ... فيما أحبّ وإما سلوة السالي من كلّ ذي هيف ترنو لواحظه ... إليك من لهذم في صدر عسال كم ليلة بتّ من كأسي وريقته ... نشوان أمزج سلسالا بسلسال وبات لا يحتمي عنّي مراشفه ... كأنما ثغره ثغر بلا والي يا مطلقي ما بقي للسّقم من جسدي ... وفي يديهم فؤادي رهن اغلال إن شئتم علم حالي بعد فرقتكم ... فأنصتوا للحمام العاطل الحالي خذوا حديث غرامي عن مطوّقة ... تتلو ضلالي في فرع من الضال لم تتركوا لي سوى نفس أجود بها ... والجود بالنفس غير الجود بالمال إذا غضبتم وبات الوجد يشفع لي ... إلى رضاكم رأيت السقم أشفى ليكأن عينيّ في فضل انسكابهما ... يدا أبي غانم جادت بافضال غمر يصدّك عن تكذيب مادحه ... ما عند كفيه من تصديق آمال يثري فلا يستقرّ المال في يده ... كأنه عذل في سمع مختال متيّم ببنات الفكر وهي به ... مفتونة فهو لا شاك ولا سالي يا من يزار فيلفى عنده كرم ... بلا حجاب ومجد بالعلا حالي من كان من عرب أو كان من عجم ... فأنت يا سعد من يمن وإقبال وقال يمدح القاضي كمال الدين الشهرزوري: أيا عاذلي في الحبّ مالي وللعذل ... ويا هاجري هل من سبيل إلى الوصل أحين استجارتك الملاحة في الهوى ... بخلت كأن الحسن في ذمة البخل لي الله من صبّ تملّكه الجوى ... فأمسى أسيرا رهن حبل من الخبل منيت بمثل البدر في مستقرّه ... يريك المنال الصعب في المنظر السهل إذا ما التقينا جال طرفي وطرفه ... فأنظر من دمع وينظر من نصل فيا ويح قلبي من بلاه بحبّه ... ومن دلّ الحاظي على ذلك الدل ويا لي من ليل طويل كهجره ... وصبر ضعيف ضعف أجفانه النجل ألفت قلاه واستطبت مطاله ... وأطيب ما جاء الوصال على مطل وقالوا حباك الشيب بالحلم والنهى ... ومن لي بأيام الشبيبة والجهل ليالي أجتاب الليالي صبوة ... ورامي غرامي لا يرى موقع النبل متى ما خلا قلب المحبّ من الهوى ... فيا لك من ربع أقام بلا أهل ألم تر أن الشيب بين جوانحي ... أقام مقام الفضل عند أبي الفضل عقيد المعالي بين كفّيه والندى ... مواثيق عقد لا تروّع بالحلّ ويبسم عن ثغر يبشّر بالجدا ... كما بشّر البرق اليمانيّ بالوبل مناقبه بين الورى مستفيضة ... إذا رويت لم تعتبر صحة النقل وما العلم إلا سيرة شهدت بها ... أسانيدها أو ردّ فرع إلى أصل متى ارتجل الايجاز في صدر دسته ... رأيت الخطاب الفصل في ذلك الفصلغريب العلا يفتنّ في مكرماته ... إذا ما انقضى شكل بدا بك في شكل وجدنا ابن عبد الله أندى من الحيا ... وأعلى محلا منه في زمن المحل فطورا يباريه الرجاء على النوى ... وطورا تناجيه المطالب في الرحل إليك انتضى شوقي إليك عزيمة ... هي النصل تحت الليل أو سلّة النصل على سابح يطوي المدى بسنابك ... لمسّتها فوق الصفا طاعة الرمل إلى ماجد أمواله بيد الندى ... فليس عليها من وكيل سوى البذل أبا الفضل كم لي في مساعيك نحلة ... ألذّ على الأفواه من ضرب النحل فريدة لفظ في فريد محاسن ... فتلك بلا مثل وأنت بلا مثل وقال «١» : خذوا حديث غرامي عن ضنى بدني ... أغنى لسان الهوى عن دمعي اللّسن وخبّروني عن قلبي ومالكه ... فربما أشكل المعنى على الفطن من ذا الذي ترهب الأبطال صولته ... زيد الفوارس أم سيف بن ذي يزن وما جفون إذا سلّت صوارمها ... تجاذبت مهج الأقران في قرن هذا الذي سلب العشاق نومهم ... أما ترى عينه ملأى من الوسن تفرّق الحسن إلا في محاسنه ... ويلاه في فتن جمّعن في فتن أمسى غرامي بذاك القدّ يوهمني ... ان اعتلال الصّبا شوقا إلى الغصن إذا الصبابة عاطتني مدامتها ... فما فؤادي على سرّ بمؤتمن أعيا اللوائم سمعي غير لائمة ... للشيب مالت إلى عينيّ عن أذني حتى إذا ما تناهى العذل في كلفي ... قامت إليّ بنات الدهر تعذلني فما ثنت ناظري عن منظر حسن ... حتى أرتني مكاني من أبي الحسن وقال: مررنا في ديار بني عديّ ... يجاذب لوعتي شرق وغربيتيمني بأرض الشام حبّ ... ويعطفني على بغداد حبّ غرام طارف وهوى تليد ... لكلّ صبابة في القلب شعب فلا وأبيك ما هوّمت إلا ... سرى لهما خيال لا يغبّ فكلّ هوى يطالبني بقلب ... وهل لي غير هذا القلب قلب وقال «١» : لا يغرّنّك في السيف المضاء ... فالظبا ما نظرت منها الظباء مرهفات الحدّ أمضاها المها ... وقضاها للمحبين القضاء حدق علّتها صحتها ... ربما كان من الداء الدواء وقال «٢» : تظلمت من أجفانهنّ إلى النوى ... سفاها وهل يعدي البعاد على القرب ولما دنا التوديع قلت لصاحبي ... حنانيك سر بي عن ملاحظة السرب إذا كانت الأحداق نوعا من الظبا ... فلا شكّ ان اللحظ ضرب من الضرب وقال: رنا بطرف مريض الجفن منكسر ... فمن رأى جؤذرا يلهو بآساد جفن روى عنه ما يرويه من سقم ... جسمي فصحّ به نقلي وإسنادي وقال: إذا ما تأملت القوام مهفهفا ... تأملت سيفا بين جفنيه مرهفا وطرفا تخلّى عن سقامي سقامه ... فهلا شفى من بات منه على شفا وقال: بالسفح من لبنان لي ... قمر منازله القلوب حملت تحيته الشما ... ل فردّها عني الجنوبفرد الصفات غريبها ... والحسن في الدنيا غريب لم أنس ليلة قال لي ... لما رأى جسدي يذوب بالله قل لي يا فتى: ... ما تشتكي؟ قلت الطبيب وقال «١» : بين فتور المقلتين والكحل ... هوى له من كلّ قلب ما انتحل توقّ من فتكتها لواحظا ... أما ترى تلك الظبا كيف تسلّ ويلاه من نواظر سواحر ... ما عقل العقل بها الا اختبل لو لم تكن أجفانها نوابلا ... لما برت أسهمها من المقل يا راميا مسمومة نصاله ... عيناك للقارة قل لي أم ثعل كم عاذل خوفني من لحظه ... إليك عني «سبق السيف العذل» وله من قصيدة في الملك العادل نور الدين وأجاد «٢» : حصّن بلادك هيبة لا رهبة ... فالدرع من عدد الشجاع الحازم هيهات يطمع في محلّك طامع ... طال البناء على يمين الهادم كلّفت همتك السموّ فحلّقت ... فكأنما هي دعوة في ظالم وأظنّ أنّ الناس لما لم يروا ... عدلا كعدلك أرجفوا بالقائم وقال أيضا في قصيدة يهنئه بها باستيلائه على سنجار وأعمال الفرات» : في عسكر يخفي كواكب ليله ... نقع فيطلعها القنا الخطار جرار أذيال العجاج وراءه ... وأمامه بك جحفل جرار تدني لك الغايات همّتك التي ... كبرت كذا همم الملوك كبار وملكت سنجارا وما من بلدة ... الا تمنت أنها سنجار وبسطت بالأموال كفا طالما ... طالت بها الآمال وهي قصار وثنى الفرات إلى يديك عنانه ... والبحر ما اتصلت به الأنهارومنها: تدعو البلاد إليك ألسنة الظبا ... فتجيبك الأنجاد والأغوار حتى عمدت الدين يا ابن عماده ... بقنا أسنتها عليه منار ومنها: أمضى السلاح على عدوك بغيه ... بالغدر يطعن في الوغى الغدار فاحسم عناد ذوي العناد بجحفل ... كالليل فيه من الصّفاح نهار جند على جرد أمام صدورها ... صدر عليه من اليقين صدار قد بايع الاخلاص بيعة نصرة ... ولكلّ هادي أمة انصار وإذا الملوك تثاقلت عن غاية ... فأرادها خفّت به الاقدار

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    في المنظر السهل إذا ما التقينا جال طرفي وطرفه ... فأنظر من دمع وينظر من نصل فيا ويح قلبي من بلاه بحبّه ... ومن دلّ الحاظي على ذلك الدل ويا لي من ليل طويل كهجره ... وصبر ضعيف ضعف أجفانه النجل ألفت قلاه واستطبت مطاله ... وأطيب ما جاء الوصال على مطل وقالوا حباك الشيب بالحلم والنهى ... ومن لي بأيام الشبيبة والجهل ليالي أجتاب الليالي صبوة ... ورا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Generation Marker

    صحابي

    محمد بن خالد [١١٢٦] محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن محمد بن خالد، من ولد خالد بن الوليد الصحابي الجليل، شرف الدين المخزومي المعروف بابن القيسراني الحلبي الأديب الشاعر: كان شاعرا مجيدا و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الدمشقي

    لملك العادل نور الدين بن زنكي، ولهما القصائد الطنانة في مدحه. قرأ الأدب على توفيق بن محمد الدمشقي وابن الخياط الشاعر، وسمع بحلب من هاشم بن أحمد الحلبي وأبي طاهر الخطيب، وسمع منه أبو سعد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    لملك العادل نور الدين بن زنكي، ولهما القصائد الطنانة في مدحه. قرأ الأدب على توفيق بن محمد الدمشقي وابن الخياط الشاعر، وسمع بحلب من هاشم بن أحمد الحلبي وأبي طاهر الخطيب، وسمع منه أبو سعد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253118
Book record
shamela-9788
Source record
340782
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate