Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أحمد بن عبيد الله الكاتب

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 2334, entry [1006]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: محمد بن أحمد بن عبيد الله الكاتب
page 2334, entry [1006]Open original source
محمد بن أحمد بن عبيد الله الكاتب المعروف بالمفجع صاحب ثعلب: كذا وجدت نسبه بخط الطبري المعروف بمضراب اللبن من أهل البصرة، ويكنى أبا عبد الله، ذكره ابن النديم فقال: إنه لقي ثعلبا وأخذ عنه وعن غيره، وكان شاعرا شيعيا، وله قصيدة يسميها بالأشباه يمدح فيها عليا ﵇، وبينه وبين ابن دريد مهاجاة، وذكره أبو منصور الثعالبي في «كتاب اليتيمة» فقال: المفجع البصري صاحب ابن دريد والقائم مقامه في التأليف والاملاء، حدث ابن نصر قال حدثني بعض المشايخ البصريين قال: كان المفجع وشمال يتهاجيان، وكان شمال سنيا والمفجع: شيعيا، فقال فيه المفجع: دار شمال في بني أصمع فقال شمال: كذا هو، فقال المفجع: انظر إليها فهي في بلقع قال شمال: أيّ شيء ذنبي إذا خربت المحلة؟ قال: وهو خبيث النفس مستهتر ... بكلّ أير قائم أصلع فقال شمال: هو شيعي وكان يجب أن ينزه ذكر القائم والأصلع عن لفظ الهجاء، قال: وذا قبيح أن يرى شاعر ... يناك في السرم على أربع قال شمال: وغير الشاعر أيضا قبيح أن يرى كذا. ثم عمل فيه شمال يعرّض به: رجل نازل بدرب سطيح ... أيّ شخص بالليل يركب سطحهأخذ الله لابن عفان منه ... ولشيخيه والزبير وطلحه فلما سمعت ربيعة بذلك قصدت دار المفجع فهرب منها. ومن شعر المفجع «١» : لي أير أراحني الله منه ... صار حزني به عريضا طويلا نام إذ زارني الحبيب عنادا ... ولعهدي به ينيك الرسولا حسبت زورة عليّ لحيني ... وافترقنا وما شفيت غليلا ووجدت له أيضا فيما رواه الحميدي: لنا صديق مليح الوجه مقتبل ... وليس في وده نفع ولا بركه شبهته بنهار الصيف يوسعنا ... طولا ويمنع منّا النوم والحركه وقد هجاه بعض الشعراء فقال «٢» : إنّ المفجع ويله ... شرّ الأوائل والأواخر ومن النوادر أنه ... يملي على الناس النوادر كأنه من قول أبي تمام: وما لك بالغريب يد ولكن ... تعاطيك الغريب من الغريب قال المرزباني: لقب بالمفجع ببيت قاله، وهو شاعر مكثر عالم أديب، مات قبل الثلاثين وثلاثمائة. قال: وهو القائل في أبي الحسن محمد بن عبد الوهاب الزينبي الهاشمي يمدحه «٣» : للزينبيّ على جلالة قدره ... خلق كطعم الماء غير مزنّد وشهامة تقصي الليوث إذا سطا ... وندى يغرّق كلّ بحر مزبد يحتلّ بيتا في ذؤابة هاشم ... طالت دعائمه محلّ الفرقد حرّ يروح المستميح ويغتدي ... بمواهب منه تروح وتغتديفإذا تحيّف ماله إعطاؤه ... في يومه نهك البقية في غد بضياء سنّته المكارم تهتدي ... وبجود راحته السحائب تقتدي مقدار ما بيني وما بين الغنى ... مقدار ما بيني وبين المربد وقال الثعالبي: وأما شعره فقليل كثير الحلاوة يكاد يقطر منه ماء الظّرف، وفيه يقول اللحام «١» : إن المفجّع فالعنوه بزيت «٢» ... نغل يدين ببغض أهل البيت يهوى العلوق وإنما يهواهم ... بمؤخر حيّ وقلب ميت ومن شعره ويروى لابن لنكك «٣» : لنا سراج نوره ظلمة ... ليس له ظلّ على الأرض كأنه شخص الإمام الذي ... يبغي الهدى منه أولو الرفض وللمفجع تصانيف منها: كتاب الترجمان في الشعر ومعانيه يشتمل على ثلاثة عشر حدا وهي: حدّ الاعراب. حدّ المديح. حد البخل. حد الحلم والرأي. حد الغزل. حد المال. حد الاغتراب. حد المطايا. حد الخطوب. حد النبات. حد الحيوان. حد الهجاء. حد اللغز، وهو آخر الكتاب. وله أيضا كتاب المنقذ في الإيمان، يشبه «كتاب الملاحن» لابن دريد إلا أنه أكبر منه وأجود وأتقن. كتاب أشعار الجواري لم يتم. كتاب عرائس المجالس. كتاب غريب شعر زيد الخيل الطائي. كتاب قصيدته في أهل البيت. ذكره أبو جعفر في مصنفي الإمامية. ومما أنشده الثعالبي له في غلام يكنى أبا سعد «٤» : زفرات تعتادني عند ذكرا ... ك وذكراك ما تريم فؤادي وسروري قد غاب عني مذ غب ... ت فهل كنتما على ميعاد حاربتني الأيام فيك أبا سع ... د بسيف الهوى وسهم البعادليس لي مفزع سوى عبرات ... من جفون مكحولة بالسهاد في سهادي لطول أنسي بذكرا ... ك اعتياض من الكرى والرقاد وبحسبي من المصائب أني ... في بلاد وأنتم في بلاد وله «١» : ألا يا جامع البصر ... ة لا خرّبك الله وسقّى صحنك الغيث ... من المزن فروّاه فكم من عاشق فيك ... يرى ما يتمناه وكم ظبي من الانس ... مليح فيك مرعاه نصبنا الفخّ بالعلم ... له فيك فصدناه بقرآن قرأناه ... وتفسير رويناه وكم من طالب للشع ... ر بالشعر طلبناه فما زالت يد الأيام ... حتى لان متناه وحتى ثبت السرج ... عليه وركبناه ألا يا طالب الأمر ... د كذّب ما ذكرناه فلا يغررك ما قلنا ... فما بالجدّ قلناه ولو كان من البغض ... يزنّى حين يلقاه فردّ الدرهم الضرب ... اليه يتلقاه فبالدرهم يستنزل ... ما في الجو مأواه وبالدرهم يستخرج ... ما في القفر مثواه قال أبو محمد عبد الله بن أبي القاسم عبد المجيد بن شيران بن إبراهيم بن العباس بن محمد بن العباس بن محمد بن جعفر في «تاريخه» قال «٢» : وفيها يعنيفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله محمد بن عبد الله المفجع الكاتب الشاعر، وكان شاعر البصرة وأديبها، وكان يجلس في الجامع بالبصرة فيكتب عنه ويقرأ عليه الشعر واللغة والمصنفات، وامتنع من الجلوس مدة لسبب لحقه من بعض من حضره، فخوطب في ذلك فقال: لو استطعت أن أنسيهم أسماءهم لفعلت. وشعره مشهور، فمنه وقد دامت الأمطار وقطعت عن الحركة: يا خالق الخلق أجمعينا ... وواهب المال والبنينا ورافع السبع فوق سبع ... لم يستعن فيهما معينا ومن إذا قال كن لشيء ... لم تقع النون أو يكونا لا تسقنا العام صوب غيث ... أكثر من ذا فقد روينا وله يخاطب أبا عبد الله البريدي وقد أعاد عليه ذكر سبب «١» : قل لمن كان قد عفا ... عن ذنوب المفجّع لا تعد ذكر ما مضى ... من عفا لم يقرّع وله وقد سأل بعض أصدقائه أيضا رقعة وشعرا له يهنئه في مهرجان الى بعضهم فقصر حتى مضى المهرجان «٢» : إن الكتاب وان تضمّن طيه ... كنه البلاغة كالفصيح الأخرس فإذا أعانته عناية حامل ... فجوابه يأتي بنجح منفس وإذا الرسول ونى وقصّر عامدا ... كان الكتاب صحيفة المتلمس قد فات يوم المهرجان فذكره ... في الشعر أبرد من سخاء المفلس فسئل عن سخاء المفلس فقال: يعد في إفلاسه بما لا يفي به عند إمكانه. قال «٣» : دخل المفجع يوما إلى القاضي أبي القاسم علي بن محمد التنوخي فوجده [يقرأ] معاني الشعر على العبيسي فأنشد:قد قدّم العجب «١» على الرّويس ... وشارف الوهد أبا قبيس وطاول البقل فروع الميس ... وهبّت العنز لقرع التيس وادّعت الروم أبا في قيس ... واختلط الناس اختلاط الحيس إذ قرأ القاضي حليف الكيس ... معاني الشعر على العبيسي وألقى ذلك الى التنوخي وانصرف. وكان أبو عبد الله الأكفاني راويته وكتب لي بخطه من مليح شعره شيئا كثيرا. قال: ومدح أبا القاسم التنوخي فرأى منه جفاء فكتب إليه «٢» : لو أعرض الناس كلهم وأبوا ... لم ينقصوا رزقي الذي قسما كان وداد فزال وانصرما ... وكان عهد فبان وانهدما وقد صحبنا في عصرنا أمما ... وقد فقدنا من قبلهم أمما فما هلكنا هزلا ولا ساخت ال ... أرض ولم تقطر السماء دما في الله من كلّ هالك خلف ... لا يرهب الدهر من به اعتصما حرّ ظننّا به الجميل فما ... حقّق ظنّا ولا رعى الذمما فكان ماذا ما كلّ معتمد ... عليه يرعى الوفاء والكرما غلطت والناس يغلطون وهل ... تعرف خلقا من غلطة سلما من ذا إذا أعطي السداد فلم ... يعرف بذنب ولم يزل قدما شلّت يدي لم جلست عن تفه ... أكتب شجوي وأمتطي القلما يا ليتني قبلها خرست فلم ... أعمل لسانا ولا فتحت فما يا زلة ما أقلت عثرتها ... أبقت على القلب والحشا ألما من راعه بالهوان صاحبه ... فعاد فيه فنفسه ظلما وله «٣» :أظهرت للرئم بعض وجدي ... وانما الوجد ما سترته وقلت حبّيك قد براني ... فقال دعه بذا أمرته وله «١» قصيدته ذات الأشباه، وسميت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الذي رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ، وهو في محفل من أصحابه، إن تنظروا إلى آدم في علمه، ونوح في همه «٢» ، وإبراهيم في خلقه، وموسى في مناجاته، وعيسى في سنه، ومحمد في هديه وحلمه، فانظروا إلى هذا المقبل، فتطاول الناس فإذا هو علي بن أبي طالب ﵇، فأورد المفجع ذلك في قصيدته، وفيها مناقب كثيرة، وأولها: أيها اللائمي لحبي عليّا ... قم ذميما إلى الجحيم خزيّا أبخير الأنام عرّضت لا زل ... ت مذودا عن الهدى مزويّا أشبه الأنبياء كهلا وزولا ... وفطيما وراضعا وغذيّا كان في علمه كآدم إذا علّ ... م شرح الأسماء والمكنيّا وكنوح نجّى من الهلك من س ... يّر في الفلك إذ علا الجوديّا وجفا في رضى الإله أباه ... واجتواه وعدّه أجنبيّا كاعتزال الخليل آزر في اللّ ... هـ وهجرانه أباه مليّا ودعا قومه فآمن لوط ... أقرب الناس منه رحما وريّا وعليّ لما دعاه أخوه ... سبق الحاضرين والبدويّا وله من أبيه ذي الأيد إسما ... عيل شبه ما كان عني خفيّا إنّه عاون الخليل على الكع ... بة إذا شاد ركنها المبنيّا ولقد عاون الوصيّ حبيب الل ... هـ إذ يغسلان منها الصفيّا رام حمل النبي كي يقطع الأص ... نام من سطحها المثول الخبيّا فحناه ثقل النبوّة حتى ... كاد ينآد تحته مثنيّافارتقى منكب النبيّ عليّ ... صنوه ما أجلّ ذا المرتقيّا فأماط الأوثان عن ظاهر الكع ... بة ينفي الرجاس عنها نفيّا ولو انّ الوصيّ حاول مسّ الن ... جم بالكفّ لم يجده قصيّا أفهل تعرفون غير عليّ ... وابنه استرحل النبي مطيّا وشعر أبي عبد الله المفجع كثير حسن. وكان «١» يوما بالأهواز جالسا مع جماعة فاجتاز به غلام لموسى بن الطيب نديم أبي عبد الله البريدي يقال له طريف، وهو أمرد مليح، فسأل المفجع عنه فقيل: هذا غلام نديم البريدي فقال: اجتاز بي اليوم في الطريق فتى ... يختال في مورق من البان فقلت من ذا فقال لي خبر ... بالأمر هذا غلام صفعان ولأبي «٢» عبد الله في جماعة من كبار أهل الأهواز مدائح كثيرة وأهاج، وله قصيدة في أبي عبد الله ابن درستويه يرثيه فيها وهو حيّ يقول فيها ويلقبه بدهن الآجرّ: مات دهن الآجرّ فاخضرّت الأر ... ض وكادت جبالها لا تزول ويصف أشياء كثيرة فيها. قال «٣» : وكان المفجع يكثر عند والدي ويطيل المقام عنده، وكنت أراه عنده وأنا صبي بالأهواز، وله إليه مراسلات وله فيه مدائح كثيرة كنت جمعتها فضاعت أيام دخول ابن أبي ليلى الأهواز ونهبت روزناماتها «٤» ، وكان منها قصيدة بخطّه عندي يقول فيها: لو قيل للجود من مولاك قال نعم ... عبد المجيد المغيريّ بن شيران وأذكر له من قصيدة أخرى: يا من أطال يدي إذ هاضني زمني ... وصرت في المصر مجفوّا ومطّرحاأنقذتني من أناس عند دينهم ... قتل الأديب إذا ما علمه اتضحا قال: وكانت وفاته قبل وفاة والدي بأيام يسيرة، ومات والدي في يوم السبت لعشر خلون من شعبان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وفيها مات الحراوري الشاعر. ومن ملحه «١» المشهورة قوله لانسان أهدى إليه طبقا فيه قصب السكر والاترنج والنارنج، وأراه أبا سعد غلامه: إن شيطانك في الظّر ... ف لشيطان مريد فلهذا أنت فيه ... تبتدي ثم تعيد قد أتتنا تحفة من ... ك على الحسن تزيد طبق فيه قدود ... ونهود وخدود وأنشد الثعالبي له في غلام مغن جدّر فازداد حسنا وجمالا «٢» : يا قمرا جدّر حتى استوى ... فزاده حسنا وزادت هموم كأنه غنّى لشمس الضحى ... فنقطته طربا بالنجوم وأنشد له أيضا «٣» : فسا على قوم فقالوا له «٤» ... إن لم تقم من بيننا قمنا فقال لا عدت فقالوا له ... من نتن فيه ذا كما كنا وأنشد له أيضا «٥» : أداروها ولليل اعتكار ... فخلت الليل فاجأه النهار فقلت لصاحبي والليل داج ... ألاح الصبح أم بدت العقار فقال هي العقار تداولوها ... مشعشعة يطير لها شرار فلولا أنني أمتاح منها ... حلفت بأنها في الكاس نار[٩٧٤]

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    ت والدي في يوم السبت لعشر خلون من شعبان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وفيها مات الحراوري الشاعر. ومن ملحه «١» المشهورة قوله لانسان أهدى إليه طبقا فيه قصب السكر والاترنج والنارنج، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    4

    مدائح كثيرة كنت جمعتها فضاعت أيام دخول ابن أبي ليلى الأهواز ونهبت روزناماتها «٤» ، وكان منها قصيدة بخطّه عندي يقول فيها: لو قيل للجود من مولاك قال نعم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا عبد

    المعروف بالمفجع صاحب ثعلب: كذا وجدت نسبه بخط الطبري المعروف بمضراب اللبن من أهل البصرة، ويكنى أبا عبد الله، ذكره ابن النديم فقال: إنه لقي ثعلبا وأخذ عنه وعن غيره، وكان شاعرا شيعيا، وله قصيدة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    البصري

    يا ﵇، وبينه وبين ابن دريد مهاجاة، وذكره أبو منصور الثعالبي في «كتاب اليتيمة» فقال: المفجع البصري صاحب ابن دريد والقائم مقامه في التأليف والاملاء، حدث ابن نصر قال حدثني بعض المشايخ البصري

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    يا ﵇، وبينه وبين ابن دريد مهاجاة، وذكره أبو منصور الثعالبي في «كتاب اليتيمة» فقال: المفجع البصري صاحب ابن دريد والقائم مقامه في التأليف والاملاء، حدث ابن نصر قال حدثني بعض المشايخ البصري

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
252969
Book record
shamela-9788
Source record
340633
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن أحمد بن عبيد الله الكاتب — shamela-9788 · Hadith Research Library