page 1841, entry [831]Open original source
[٨٠٠] علي بن القاسم السنجاني أبو الحسن، وسنجان قصبة خواف. ذكره الباخرزي فقال: هو صاحب «كتاب مختصر العين» ومحلّه من الأدب محلّ العين من الانسان ومحلّ الانسان من العين، وقد سهّل طريق اللغة على طالبيها، وأدنى قطوفها من متناوليها باختصاره «كتاب العين» ، ولا تكاد ترى حجور المتأدبين منه خالية، وله شعر الزهاد، وقد جرى فيه على سمت العبّاد، ونسجه على منوال أولي الاجتهاد، فمما وقع إليّ منه قوله: خليليّ قوما فاحملا لي رسالة ... وقولا لدنيانا التي تتصنّع عرفناك يا خداعة الخلق فاغربي ... ألسنا نرى ما تصنعين ونسمع فلا تتحلّي للعيون بزينة ... فانّا متى ما تسفري نتقنع نغطي بثوب اليأس منّا «١» عيوننا ... إذا لاح يوما من مخازيك مطمع وهل أنت الا متعة مستعارة ... وهل طاب يوم بالعواري يمتع رتعنا وجلنا في مراعيك كلّها ... فلم يهننا مما رعيناه مرتع فأنت خلوب كالغمامة كلّما ... رجاها مرجّي الغيث ظلّت تقشّعطلوع قبوع كالمغازلة التي ... تطلّع أحيانا وحينا تقبّع «١» وله يرثي نفسه: دبت إليّ بنات الأرض مسرعة ... حتى تمشّين في قلبي وفي كبدي والعين مني فويق الخدّ سائلة ... وطالما كنت أحميها من الرمد.