page 1781, entry [804]Open original source
[٧٧٣] علي بن عبد الله بن محمد بن الهيصم الهروي ، الإمام صدر الإسلام: مات [ ... ] ذكره أبو الحسن البيهقي في «كتاب الوشاح» فقال: قد بلغ من العلم أطوريه، فلا فضل إلا وهو منسوب إليه، ورست بالفصاحة قواعده، واشتدّ بالزهادة ساعده، وقد اختلفت مدة مديدة إليه، وقرأت ما شئت من دقائق العلومعليه، ووجدته حالا عقود المشكلات، فاتقا رتوق المعضلات، ولعمري إنه ﵀ كشف عن العلوم نقابها، ورفع عن الحقائق حجابها، فلم يكن في عصره فاضل إلا وقد اغترف من بحاره، واقتبس من أنواره، وتصانيفه كثيرة وسعيه مشهور، وسعي الناظر فيه مشكور. ومن تصانيفه: كتاب مفتاح البلاغة. كتاب البسملة. كتاب نهج الرشاد. كتاب عقود الجواهر. كتاب لطائف النكت. كتاب تصفية القلوب. كتاب ديوان شعره. ومن منظومه: ضحك الربيع بعبرة الأنداء ... ومن العجائب ضاحك ببكاء خرجت له نحو الشتاء كتيبة ... ذعرت مواكبه عن الصحراء ركبت فوارسه الهواء فجردت ... سيفا جلا جيش الدجى بضياء رقّ الربيع لها فأرسل نحوها ... بشرى بغيم في نسيم هواء والغصن قرّط أذنه بدراهم ... مضروبة من فضة بيضاء والروض ألبس حلّة موشيّة ... أحسن بها من صنعة الأنداء قضبان نبل أخرجت ذهبا لنا ... أعجب بها من صيرف معطاء وشقائق النعمان تشبه صارخا ... متظلما متشحطا بدماء والزعفران كأنما فرشت به ... ديباجة نسجت من القمراء ساءلتها هلّا برزت لناظر ... صبّ كئيب هائم بكّاء فأبت وآلت لا يحلّ نقابها ... إلا مجير الدولة الغرّاء وله: هنيئا لك العيد المبارك يا صدر ... وساعدك الإقبال واليمن والنصر إذا ما أعاد العيد للناس نضرة ... فقد ألبس الأعياد من وجهك البشر وإن نشرت أعلام دين محمد ... فذكرك في أقصى البلاد له نشر وإن أحرم الحجاج عن جلّ حالهم ... فأحرم عمن دونك الفضل والفخروإن كان لبّى للزيارة محرم ... فلبّى إلى أوصافك النظم والنثر وإن جمعوا فرضين ثمّ وقصروا ... فللدين والدنيا بك الجمع والقصر وإن طوّفوا بالبيت سبعا وأحرموا ... فما طاف إلا بابك الأنجم الزهر وإن ضحّت الأقوام بالبدن سنّة ... فضحّ بمن عاداك ما انفلق الفجر.