page 1296, entry [500]Open original source
ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله، أبو المطاع ابن حمدان التغلبي المعروف بوجيه الدولة: كان أديبا فاضلا شاعرا ولي إمرة دمشق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ثم عزل ثم وليها سنة خمس عشرة وأربعمائة وبقي إلى سنة تسع عشرة وأربعمائة، ومن شعره [١] : لو كنت ساعة بيننا ما بيننا ... وشهدت حين نكرر التوديعا أيقنت أنّ من الدموع محدّثا ... وعلمت أنّ من الحديث دموعا وقال [٢] : يا غانيا عن خلّتي ... أنا عنك إن فكرت أغنى إن التقاطع والعقو ... ق هما أزالا الملك عنّا وأظنّ أن لن يتركا ... في الأرض مؤتلفين منّا يفنى الذي وقع التنا ... زع بيننا فيه ونفنىوقال [١] : بأبي من هويته فافترقنا ... وقضى الله بعد ذاك اجتماعا فافترقنا حولا فلما التقينا ... كان تسليمه عليّ وداعا وقال [٢] : أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا ... ولحظ عينيه أمضى من مضاربه فما خلعت نجادي للعناق له ... حتى لبست نجادا من ذوائبه فبات [٣] أسعدنا في نيل بغيته ... من كان في الحبّ أشقانا بصاحبه وقال [٤] : من كان يرضى بذلّ في ولايته ... خوف الزوال فإني لست بالراضي قالوا فتركب أحيانا فقلت لهم ... تحت الصليب ولا في موكب القاضي توفي أبو المطاع بمصر في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة [٥] .