Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن رشيق القيرواني

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب · page 861, entry [334]

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب — الحموي، ياقوت

Open narrator profile: الحسن بن رشيق القيرواني
page 861, entry [334]Open original source
الحسن بن رشيق القيرواني مولى الأزد : كان شاعرا أديبا نحويا لغويا حاذقا عروضيا كثير التصنيف حسن التأليف، وكان بينه وبين ابن شرف الأديب مناقضات ومحاقدات، وصنّف في الردّ عليه عدة تصانيف. كان أبوه رشيق روميا- ذكر ذلك هو في الردّ على ابن شرف بعد ذكره نسب ابن شرف: هو اسم امرأة نائحة، ثم قال: وأما أنا فنظر الله في وجهة هذا الشيخ إليّ، وأتمّ به النعمة عليّ، فما أبغى به أبا، ولا أرضى بمذهبه مذهبا، رضيت به روميا لا دعيّا ولا بدعيّا.تأدب ابن رشيق على أبي عبد الله ابن جعفر القزاز القيرواني النحوي اللغوي وغيره من أهل القيروان، ومات بالقيروان سنة ست وخمسين وأربعمائة عن ست وستين سنة، ذكر ابن رشيق هذا نفسه في كتابه الذي صنفه في شعراء عصره ووسمه ب «الأنموذج» فقال في آخره: صاحب الكتاب هو حسن بن رشيق، مولى من موالي الأزد، ولد بالمحمدية سنة تسعين وثلاثمائة، وتأدّب بها يسيرا وقدم إلى الحضرة سنة ست وأربعمائة، وامتدح سيدنا خلّد الله دولته (قال المؤلف: يعني المعز بن باديس بن المنصور) سنة عشر بقصيدة أوّلها «١» : ذمّت لعينك أعين الغزلان ... قمر أقرّ لحسنه القمران ومشت ولا والله ما حقف النقا ... مما أرتك ولا قضيب البان وثن الملاحة غير أنّ ديانتي ... تأبى عليّ عبادة الأوثان منها: يا ابن الأعزّة من أكابر حمير ... وسلالة الأملاك من قحطان من كلّ أبلج واضح بلسانه ... يضع السيوف مواضع التيجان قال: ومن مدح القصيدة التي دخل بها في جملته، ونسب إلى خدمته فلزم الديوان، وأخذ الصلة والحملان «٢» : لدن الرماح لما تسقى أسنّتها ... من مهجة القيل أو من ثغرة البطل لو أثمرت من دم الأعداء سمر قنا ... لأورقت عنده سمر القنا الذبل إذا توجّه في أولى كتائبه ... لم تفرق العين بين السهل والجبل فالجيش ينفض حوليه أسنته ... نفض العقاب جناحيها من البلل يأتي الأمور على رفق وفي دعة ... عجلان كالفلك الدوار في مهل قال: ومن رثائه «٣» :أما لئن صحّ ما جاء البريد به ... ليكثرنّ من الباكين أشياعي ما زلت أفزع من يأس الى طمع ... حتى ترفّع يأسي فوق أطماعي فاليوم أنفق كنز العمر أجمعه ... لمّا مضى واحد الدنيا باجماع قال: ومن هجائه «١» : قالوا رأينا فراتا ليس يوجعه ... ما يوجع الناس من هجو إذا قذفا وله من كتاب «سر السرور» «٢» : معتقة يعلو الحباب متونها ... فتحسبه فيها نثير جمان رأت من لجين راحة لمديرها ... فطافت له من عسجد ببنان ومن غير كتابه، له «٣» : ومن حسنات الدهر عندي ليلة ... من العمر لم تترك لأيامها ذنبا خلونا بها ننفي القذى عن عيوننا ... بلؤلؤة مملوءة ذهبا سكبا قال الأبيوردي: هذا أحسن من قول ابن المعتز: كم من عناق لنا ومن قبل ... مختلسات حذار مرتقب نقر العصافير وهي خائفة ... من النواطير يانع الرّطب وله أيضا «٤» : قد أحكمت «٥» مني التجارب ... كلّ شيء غير جودي أبدا أقول لئن كسبت ... لأقبضنّ يدي شديد حتى إذا أثريت عدت ... إلى السماحة من جديد إنّ المقام بمثل حالي ... لا يتمّ مع القعود لا بد لي من رحلة ... تدني من الأمل البعيدوله أيضا «١» : في الناس من لا يرتجى نفعه ... إلا إذا مس باضرار كالعود لا يطمع في طيبه ... إن أنت لم تمسسه بالنار ومما أورده ابن رشيق لنفسه في «الأنموذج» «٢» : أقول كالمأسور في ليلة ... ألقت على الآفاق كلكالها يا ليلة الهجر التي ليتها ... قطّع سيف الهجر أوصالها ما أحسنت جمل ولا أجملت ... هذا وليس الحسن إلا لها وأنشد لنفسه أيضا «٣» : أحبّ أخي وإن أعرضت عنه ... وقلّ على مسامعه كلامي ولي في وجهه تقطيب راض ... كما قطّبت في وجه المدام وربّ تجهم من غير بغض ... وضغن كامن تحت ابتسام وله أيضا «٤» : من جفاني فإنني غير جاف ... صلة أو قطيعة في عفاف ربما هاجر الفتى من يصافيه ... ولاقى بالبشر من لا يصافي وأنشد لنفسه في كتاب «فسح اللمح» «٥» : المرء في فسحة كما علموا ... حتى يرى شعره وتأليفه فواحد منهما صفحت له ... عنه وجازت له زخاريفه وآخر أنت «٦» منه في غرر ... إن لم يوافق رضاك تثقيفه وقد بعثنا كيسين ملؤهما ... نقد امرىء حاذق وتزييفهفانظر وما زلت أهل معرفة ... يا من لنا علمه ومعروفه ثم قال في ورقة أخرى: تمام الأبيات العينية «١» (وما وجدتها، أعني الأبيات التي هذه تمامها) : ولو غيرك الموسوم عندي برتبة ... لأعطيت فيه مدعي القوم ما ادّعى فلا تتخالجك الظنون فإنها ... مآثم واترك للصنائع موضعا فو الله ما طوّلت باللوم فيكم ... لسانا ولا عرّضت للذمّ مسمعا ولا ملت عنكم بالوداد ولا انطوت ... حبالي ولا ولّى ثنائي مودّعا بلى ربما أكرمت نفسي فلم تهن ... وأجللتها عن أن تذلّ وتخضعا فباينت لا أنّ العداوة باينت ... وقاطعت لا أنّ الوفاء تقطعا وختم كتاب «العمدة» بهذه الأبيات «٢» : إن الذي صاغت يدي وفمي ... وجرى لساني فيه أو قلمي مما عنيت بسبك خالصه ... واخترته من جوهر الكلم لم أهده إلا لتكسوه ... ذكرا يجدده على القدم لسنا نزيدك فضل معرفة ... لكنهنّ مصايد الكرم فاقبل هدية من أشدت به ... ونسخت عنه آية العدم لا تحسن الدنيا أبا حسن ... «٣» تأتي بمثلك فائق الهمم[٣١٨]
Parsing and provenance details
Local passage ID
252314
Book record
shamela-9788
Source record
339978
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate