page 788, entry [300]Open original source
جعفر بن قدامة بن زياد الكاتب أبو القاسم : ذكره الخطيب فقال: هو أحد مشايخ الكتّاب وعلمائهم، وكان وافر الأدب حسن المعرفة، وله مصنفات في صنعة الكتابة وغيرها، حدث عن أبي العيناء الضرير وحماد بن إسحاق الموصليّ والمبرد ومحمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي ونحوهم، روى عنه أبو الفرج الأصفهاني. ونقلت من خط أبي سعيد معن بن خلف البستي مستوفي بيت الزرد والفرش السلطاني الملكشاهي بتولية نظام الملك، قال قال جعفر بن قدامة الكاتب: استمع بالله يا ابن الملك والنجدة منّي يومنا في الحسن والبهجة قد جاز التمنّي فأزرني نفسك الحسرّة أو لا فاستزرني ومن خطه، قال: نقلت من خط عبد الرحمن بن عيسى الوزير لجعفر بن قدامة: كيف يخفى وإن أتاني نهارا ... كسف الشمس بالجمال البهيّ وإذا زار في الدجى طلع البد ... ر علينا من الجبين المضي فكلا حالتيه يفضح سرّي ... وينادي بكلّ أمر خفي بأبي أحسن الأنام جميعا ... تاه عقلي به وحقّ النبي وقال أبو محمد عبيد الله بن أبي القاسم عبد المجيد بن بشران الأهوازي في «تاريخه» : مات أبو القاسم جعفر بن قدامة بن زياد يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وثلاثمائة. قال ابن بشران: وفي سنة عشر وثلاثمائة أخرج علي بن عيسى الوزير إلى اليمن منفيا، فقال أبو القاسم جعفر بن قدامة الكاتب في ذلك:أصبح الملك واهي الأرجاء ... وأمور الورى بغير استواء منذ عادت نوى عليّ بن عيسى ... واستمرّت به إلى صنعاء فوحقّ الذي يميت ويحيي ... وهو الله مالك الأشياء لقد اختلّ بعده كلّ أمر ... واستبانت كآبة الأعداء ثم صاروا بعد العداوة و ... الله جميعا في صورة الأولياء يتألّون كلّهم في عليّ ... أنه قد خلا من النظراء ومن شعره أيضا: تسمّع- متّ قبلك- بعض قولي ... ولا تتسلّلن منّي لواذا نعم أسقمت بالهجران جسمي ... ومتّ بغصتي فيكون ماذا؟ ومن «كتاب الوزراء» «١» لهلال بن محسن: ولجعفر بن قدامة يمدح ابن الفرات: يا ابن الفرات ويا ... كريم الخيم محمود الفعال ضيّعت بعدك واطّرحت ... وبان للناس اختلالي وتغيّرت مذ غيّرت ... أحوالك الأيام حالي لهفا أبا حسن على ... أيامك الغرّ الحوالي لهفا عليها إنها ... بليت بأحوال بوالي قرأت في «كتاب المحاضرات» لأبي حيان «٢» : قلت وقلت للعروضي أراك منخرطا في سلك ابن قدامة ومنصبّا إليه ومتوفّرا عليه، وكيف يتفق بينكما وكيف تأتلفان ولا تختلفان؟ فقال: اعلم أن الزمان وقت الاعتدال، والرجل كما تعرف على غاية البرد والغثاثة وجباسة الطبع، وأنا كما تعرفني وتثبتني، فاعتدلنا إلى أن يتغير الزمان، ثم نفترق ونختلف ولا نتفق، وأنشأ يقول:وصاحب أصبح من برده ... كالماء في كانون أو في شباط ندمانه من ضيق أخلاقه ... كأنّه في مثل سمّ الخياط نادمته يوما فألفيته ... متصل الصمت قليل النشاط حتى لقد أوهمني أنه ... بعض التماثيل التي في البساط [٢٨٥]