page 434, entry [146]Open original source
أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي أبو جعفر : ذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في «تاريخ دمشق» فقال: أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو جعفر العدوي النحوي المعروف أبوه باليزيدي: كان من ندماء المأمون، وقدم معه دمشق وتوجه منها غازيا للروم. سمع جده أبا محمد يحيى وأبا زيد الأنصاري، وكان مقرئا، روى عنه أخوه عبيد الله والفضل ابنا محمد وابن أخيه محمد بن العباس ومحمد بن أبي محمد وعون بن محمد الكندي ومحمد بن عبد الملك الزيات. مات قبيل سنة ستين ومائتين. قرأت في كتاب أبي الفرج الاصبهاني [١] : حدثنا محمد بن العباس حدثني أبي عن أخيه أبي جعفر قال: دخلت يوما على المأمون بقارا وهو يريد الغزو فأنشدته شعرا مدحته به أوله: يا قصر ذا النخلات من بارا [٢] ... إني حننت إليك من قارا أبصرت أشجارا على نهر ... فذكرت أنهارا وأشجارا لله أيام نعمت بها ... في القفص أحيانا وفي بارا إذ لا أزال أزور غانية ... ألهو بها وأزور خمارا لا أستجيب لمن دعا لهدى ... وأجيب شطّارا ودعّارا أعصي النصيح وكلّ عاذلة ... وأطيع أوتارا ومزماراقال: فغضب المأمون وقال: أنا في وجه عدو [١] وأحضّ الناس على الغزو وأنت تذكرهم نزه [٢] بغداد؟! قلت: الشيء بتمامه، ثم قلت: فصحوت بالمأمون من سكري ... ورأيت خير الأمر ما اختارا ورأيت طاعته مؤدية ... للفرض إعلاناو إسرارا فخلعت ثوب الهزل من عنقي ... ورضيت دار الخلد لي دارا وظللت معتصما بطاعته ... وجواره وكفى به جارا إن حلّ أرضا فهي لي وطن ... وأسير عنها حيثما سارا فقال له يحيى بن أكثم: ما أحسن ما قال يا أمير المؤمنين، أخبر أنه كان في سكر وخسار، فترك ذلك وارعوى وآثر طاعة خليفته، وعلم أنّ الرشد فيها فسكن وأمسك. ولأحمد بن اليزيدي هذا بيت جمع فيه حروف المعجم كلها وهو: ولقد شجتني طفلة برزت ضحى ... كالشمس خثماء العظام بذي الغضا وذكره أبو بكر الزبيدي فقال [٣] : هو أمثل أهل بيته في العلم، وهو القائل يهجو غلاما [٤] : [نفسي تحدثني بأنك غادر ... وهواي فيك على ذنوبك ساتر تعد الوفاء وأنت تظهر غيره ... ولقد يدلّ على الضمير الظاهر لك مقلة طماحة مقسومة ... بين الجميع كما يدور الدائر لو زار بيتك كل يوم عسكر ... أرضاهم لحظ بعينك فاتر ومن البلاء بأن وجهك [٥] فاتن ... للعالمين وأن طرفك ساحر وإذا برزت فكل قلب طائر ... شوقا إليك وكل طرف ناظرولديك إسعاف لهم وإجابة ... وهو الذي ما زلت منك أحاذر في دون هذا للمتيم سلوة ... عن إلفه لو أن قلبي صابر ولأهجرنك جازعا أو صابرا ... إني إذا إلف تنكر هاجر - ١٤٠-