Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خلافه المطيع لله ابى القاسم الفضل بن المقتدر

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 6136, entry [1777]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: خلافه المطيع لله ابى القاسم الفضل بن المقتدر
page 6136, entry [1777]Open original source
خلافه المطيع لله ابى القاسم الفضل بن المقتدر كانت تسعه وعشرين سنه واربعه اشهر. بويع له يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة، أمه تدعى مشغله، وتوفيت في مستهل ذي الحجه سنه خمس واربعين وثلاثمائة، بايعه معز الدولة، واحدر المستكفى اليه، فسلم عليه بالخلافة، واشهد على نفسه بالخلع، وسمل واعتقل عنده. وقام ابن شيرزاد بتدبير الأمر، واستكتب على خاص امره أبا الحسن طازاذ بن عيسى النصراني، واستحجب أبا العباس بن خاقان. وأنشأ ابو العباس بن ثوابه يذكر بيعته كتابا الى الافاق. واقام معز الدولة لنفقته في كل يوم الفى درهم. وركب ومعز الدولة بين يديه والجيش وراءه، الى باب الشماسيه، وعاد في المساء الى دار الخلافه، وصرف ابن نصر عن القضاء بالجانب الغربي، واعاد ابن ابى الشوارب. وصادر ابن شيرزاد ابن ابى موسى وعلم القهرمانه، على اربعين الف دينار، وقطع لسانها وسلمها الى المطيع لله، ولم يعارض أبا احمد الشيرزاى لقديم مودته. ولما استولى ابن شيرزاد على الأمور، قال ابو الفرج بن ابى هشام: باى شيء نفق عليك؟ وما يصلح لكتابه الإنشاء ولا لجباية الخراج، وانما تتولى ديوان النفقات،وكتب لابن الخال تاره وقد سالك المستكفى عزله بعد ان سالك فيه فلم تجب، فقال: لما رايت عظيم لحيته، قلت: لان يكون هذا قطانا اولى من ان يكون كاتبا، ولكن رايته قد ملك بغداد، واستولى على الخلافه، وصار لي نظيرا، فاردت ان احطه من منزله بعد اخرى، حتى اجعله كاتبا لأحد قوادي. وورد ناصر الدولة والاتراك معه الى سر من راى. ووافى ابو العطاف بن عبد الله بن حمدان، أخو ناصر الدولة، ونزل باب قطربل وظهر له ابن شيرزاد وجماعه من العجم. وكان معز الدولة قد اصعد ومعه المطيع الى ناصر الدولة، فتركهم ناصر الدولة وانحدر في الجانب الشرقى، ونزل مقابل قطربل، فنهب الديلم تكريت وسر من راى. وانحدروا ومعهم المطيع لله الى بغداد، ومع ناصر الدولة الاتراك، وقد جعلهم على مقدمته مع ابى عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان، وكان يخطب في اعماله للمستكفى وهو مخلوع. ونزل معز الدولة في قطيعه أم جعفر، وانزل المطيع لله في دير النصارى. وقد استولى ناصر الدولة على السفن، وجعلها بالجانب الشرقى، فلحق الناس بالجانب الغربي مجاعه شديده، وكانت الأسعار بالشرقي رخيصه، والقرامطة من اصحاب ناصر الدولة يعبرون ويجولون بين الديلم وبين الغلات. فابتاع وكيل معز الدولة له كر دقيق بعد الجهد بعشرين الف درهم. وكان ابن شيرزاد، قد اثبت خلقا من العيارين ليحاربوا مع ناصر الدولة، وظفر بكافور خادم معز الدولة فشهره، فظفر معز الدولة بابى الحسين بن شيرزاد فصلبه حيا، فاطلق ابو جعفر الخادم فحط معز الدولة أخاه. وكان جعفر بن ورقاء يقول لمعز الدولة: لقد سمعت ان رجلا يعد بألف رجل فلم اصدق، حتى رايت ناصر الدولة، وقد عبر بصافى التوزونى لكبس معز الدولة، فانفذ اليه بي وبابى جعفر الصيمرى وباسفهدرست، فرايت اسفهدرست وقد هزمهموبنى معز الدولة في الحدق نيفا وخمسين زبزبا، وعبر فيها، فانهزم ناصر الدولة، وملك الديلم الجانب الشرقى سلخ ذي الحجه سحر يوم السبت، وطرحوا النار في المخرم، ونهبوا باب الطاق وسوق يحيى، وهرب الناس لما اودعوه قلوب الديلم من السب، فخرجوا حفاه في الحر، وطلبوا عكبرا فماتوا في الطريق. قال بعضهم: رايت امراه تقول: انا بنت ابن قرابه، ومعى حلى وجواهر تزيد على الف دينار، فمن يأخذها ويسقيني شربه ماء؟ فما أجابها احد، وماتت وما فتشها احد، لشغل كل انسان بنفسه. وامر معز الدولة برفع السيف والكف من النهب، ولما وصل ناصر الدولة الى عكبرا، ومعه الاتراك وابن شيرزاد، انفذ بابى بكر ابن قرابه، وطلب الصلح فتم ذلك. وعرف الاتراك الحال، فهموا بالوثوب بناصر الدولة، فهرب الى الموصل. وقصد عيار خيمه ناصر الدولة بباب الشماسيه ليلا، فطفا الشمعه، واراد ان يضع السكين في حلقه وهو نائم، فوضعها في المخدة وظن انه قتله ومضى الى معز الدولة، فاخبره فقال: هذا لا يؤمن، ودفعه الى الصيمرى وقتله. واكل الناس في يوم الغلاء النوى والميته، وكان يؤخذ البزر قطونا ويضرب بالماء ويبسط على طابق حديد، ويوقد تحته النار ويوكل، فمات الناس باكله، وكان الواحد يصيح: الجوع! ويموت، ووجدت امراه قد شوت صبيا حيا فقتلت. وانحل السعر عند دخول الغلات. ونظر الصيمرى فيما كان ينظر فيه ابن شيرزاد، فاستخلف له أبا عبد الله بن مقله، فقبض على ابى زكريا السوسي، والحسن بن هارون فشتمهما، فقال الصيمرى: لم يكن غرضك غير التشفى منهما. واطلق معز الدولة أبا زكريا السوسي، ولم يلزمه بشيء، والزم الحسن بن هارون خمسين الف دينار، وعزل ابن مقله، وانفرد الصيمرى بالأمر، واقطع اصحابه ضياع السلطان وضياع ابن شيرزاد وضياع المستترين. وفي شعبان انبثق في البحر بثق الخالص والنهروانوفي ذي الحجه مات الإخشيد ابو بكر بن طغج بدمشق، وتقلد مكانه ابنه ابو القاسم. وغلب كافور على الأمر وكان ابن طغج جبانا شديد التيقظ في حروبه، وكان جيشه يحتوى على أربعمائة رجل، وكان له خمسه آلاف مملوك يحرسونه بالليل بالنوبه، كل نوبه ألفا مملوك، ويوكل بجانب خيمته الخدم، ثم لا يثق بعد ذلك فيمضى الى خيم الفراشين فينام. قال التنوخي: لقب الراضي أبا بكر محمد بن طغج امير مصر بالاخشيد، وسبب ذلك انه فرغانى، وكل ملك بفرغانه يدعى اخشيد، كما تدعو الروم ملكها بقيصر، والفرس بكسرى، وشاها بشاه، والمسلمون بامير المؤمنين، وملك اشروسنه صول، وملك اذربيجان اصبهبذ، وملك طبرستان يدعى سالان. وابو بكر بن الإخشيد على مذهب الجبائي، كان جده يدعى بحضره المعتضد الإخشيد، ولقب على ابنه بذلك، وهو من اولاد الملوك بفرغانه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250281
Book record
shamela-9783
Source record
339551
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate