Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 250280

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 6133, entry [1776]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

page 6133, entry [1776]Open original source
[أخبار] في المحرم خرج ابن شيرزاد الى هيت، فصالحه ابو المرجى عمرو بن كلثوم مقدمها على ثمانمائه الف وخمسين الف درهم، يسقطها على اهل البلد، واقام لأخذها. فورد عليه الخبر بوفاه توزون في ثانى عشر المحرم، وانه دفن بتربه يانس الموفقى. وكانت اماره ابى الوفاء توزون سنتين واربعه اشهر وسبعه وعشرين يوما، كتب له ابن شيرزاد سنتين وشهرا، فعقد العسكر الإمارة لابن شيرزاد. وانحدر عن هيت، وخلف بها غلامه إقبالا، فقبلوه، وحلف له المستكفى بحضره القضاه والعدول والعسكر، وانفذ ابن ابى موسى الى ناصر الدولة، فعاد من عنده بخمسمائة الف درهم ودقيق، فلم يكن لها موقع، لغلاء السعر وانتشار الأمر. وقسط ابن شيرزاد على الكتاب والعمال والتجار ارزاق الجند، وكان في البلد ساعيان، يعرفان بهاروت وماروت، يسعيان اليه بمن عنده قوت لعياله فيأخذه، فصار البلد محاصرا بهذا الفعل وبالضرائب التي قررها، وانقطع الجلب. وكان من جمله من صادر ابو بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى، أخذ منه عشره آلاف دينار. وقبض المستكفى على القاضى ابن ابى الشوارب، ونفاه الى سر من راى، وقسم اعماله، فولى الشرقيه أبا طاهر محمد بن احمد بن نصر، وولى المدينة أبا السائب عتبة بن عبيد. وكان الى ابى عبد الله بن ابى موسى الهاشمى القضاء بالجانب الشرقى، فدخل عليه اللصوص في شهر ربيع الآخر فأخذوا أمواله وقتلوه، فولى ابو السائب مكانه. وورد الخبر بوقوع الصلح بين سيف الدولة والإخشيد، وسلم اليه سيف الدولة حلب وأنطاكية، فتزوج ابنه أخيه عبيد الله بن طغج، وتوسط ذلك الحسن بن طاهر العلوي، فقال النامي يمدح سيف الدولة:فتى قسم الأيام بين سيوفه ... وبين طريفات المكارم والتلد فسود يوما بالعجاج وبالقنا ... وبيض يوما بالفضائل والمجد سرى ابن طغج في ثلاثين جحفلا ... واحجامه في الزحف عن فارس فرد وكانت لسيف الدولة العزم عاده ... إذا كر القى البيض حدا على حد أيا سائلي عن يومه اسمع فانه ... حديث المعالى قصه قصص الجهد وقالت لها الهيجاء في صدر سيفه ... وقد نهدت من صدر غير الشرى نهد كأنك من ضغن ودرعك من تقى ... وطرفك من راى وسيفك من حقد فاظماتهم والماء معترض لهم ... واسقيتهم ماء على قصب الهند الم تر فرعونا وموسى تنازعا ... فغودرت العقبى لذى الحق لا الحشد فغرقه في البحر فاجعل فويقها ... لتغريقه كالبحر وامدده بالمد فلو جئت ثمدا ناصبا ورفدته ... بجودك فاض البحر من ذلك الثمد وورد الخبر بموت ابى عبد الله الكوفى بحلب، وقد تقدمت اخباره. وورد الخبر بوصول الأمير ابى الحسن معز الدولة الى باجسرى وكان ابن شيرزاد قد استخلف بواسط ينال كوشا، فدخل في طاعته، فاستتر ابن شيرزاد حينئذ، فكانت امارته ثلاثة اشهر وخمسه ايام. واستتر المستكفى، حتى خرج الاتراك مصعدين الى الموصل، فظهر حينئذ وأتاه ابو محمد المهلبى فخدمه عن معز الدولة، في حادي عشر جمادى الاولى ونزل بالشماسيه، وانفذ اليه المستكفى هدايا، ووصل اليه بعد ثلاثة ايام، فخلع عليه وطوقه، وعقد له اللواء، وقلده الإمارة ووقف بين يدي الخليفة، وأخذت عليه البيعه، وحلف له بايمان البيعه، على ان يصون أبا احمد الشيرازردى وحماته علم القهرمانه، والقاضى أبا السائب، وولد ابن موسى، وأبا العباس بن خاقان الحاجب. ثم استخلف المستكفى، الأمير أبا الحسين واخوته، ثم ساله في امر ابن شيرزاد،فآمنه وحلف له، ولبس الخلع ولقب معز الدولة، وكنى ولقب اخوه ابو الحسن على عماد الدولة، ولقب اخوه ابو على ركن الدولة، وضربت القابهم على الدنانير، وانصرف الى دار مؤنس فنزلها. ومن جمله دار مؤنس المدرسه النظامية اليوم وظهر ابن شيرزاد ولقى معز الدولة. وقرر المستكفى في كل يوم خمسين الف درهم لنفقته. وكتب ابو عبد الله الحسين بن على بن مقله، الى معز الدولة رقعه يخطب فيها كتابته، وكان قد ولاها ابن شيرزاد، فلم يؤثره عليه، وقبض على ابى عبد الله. وعملت علم القهرمانه دعوه عظيمه احضرتها الديلم، فقيل لمعز الدولة: انها فعلت ذلك لتاخذ البيعه عليهم للمستكفى، وعرفوه انها هي السبب في ولايته، فساء ظنه وانحدر الى دار الخلافه، كما جرت عادته، وانحدر معه الصيمرى وابن شيرزاد، ووقفا في مراتبهم، وكان ابو احمد الشيرازى وولد ابن ابى موسى واقفين، ودخل معز الدولة فقبل الارض، وجلس على كرسي، فاوصل رسول البريدى. وتقدم نفسان الى المستكفى، فظن انهما يريدان تقبيل يده، فمدها، فجذباه وطرحاه الى الارض، وحملاه الى دار معز الدولة ماشيا، وقبضوا على ابن ابى موسى وعلى علم، ونهبت الدار. قال ابن البهلول: كنا إذا كلمنا المستكفى، وجدنا كلامه كلام العيارين، وكان جلدا بعيد الغور والحيله، وكان يلعب قبل الخلافه بالطيور ويرمى بالبندق، ويخرج الى البساتين للفرجه واللعب، وكان لا ينفق عليه من الجوارى غير السودان، ولا يعاشر غير الرجال. وعزم معز الدولة على ان يبايع أبا الحسن محمد بن يحيى الزيدي العلوي، فمنعه الصيمرى من ذاك، وقال: إذا بايعته استنفر عليك اهل خراسان وعوام البلدان، وأطاعه الديلم، ورفضوك وقبلوا امره فيك، وبنو العباس قوم منصورون،تعتل دولتهم مره وتصح مرارا، وتمرض تاره وتستقل أطوارا، لان أصلها ثابت وبنيانها راسخ. فعدل معز الدولة عن تعويله، واحدر أبا القاسم الفضل بن المقتدر بالله من دار ابن طاهر الى دار الخلافه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250280
Book record
shamela-9783
Source record
339550
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 250280 — shamela-9783 · Hadith Research Library