Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وزارة الكرخي

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 6047, entry [1735]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: وزارة الكرخي
page 6047, entry [1735]Open original source
وزارة الكرخي كان ببغداد رجل يعرف بالدانيالى، يظهر كتبا عتيقه، وينسبها الى دانيال النبي ﵇، ويودع تلك الكتب أسماء قوم وحلاهم، فاستوى جاهه، وقامت سوقه بين اهل الدولة وعند القاضى ابى عمر وابنه. وذكر لمفلح الأسود، انه من ولد جعفر بن ابى طالب، فنفق بذلك عليه، وأخذ منه مالا كثيرا، واشار عليه ابن زنجى باثبات صفه الحسين بن القاسم، وذكر الجدري الذى في وجهه والعلامات التي في شفته العليا، فكتب ذلك، وانه ان وزر للثامن عشر من ولد العباس استقامت أموره، فعمل دفترا، وذكر ذلك في تضاعيفه وعتقه في التبن، وجعله تحت خفه ومشى عليه حتى اصفر وعتق. قال ابن زنجى: فلولا معرفتي من عمله له لم اشك في انه قديم وحمله الى مفلح فعرضه على المقتدر، فقال له: اتعرف هذه الصفة لمن؟ قال: لا اعرفها الا للحسين بن القاسم، قال: فاستدعاه وشاوره. قال ابن زنجى: ثم ان الدانيالى طالبنى بالمكافاه، فقلت: حتى يتم الأمر. فلما ولى الحسين الوزارة، ولاه الحسبه، واجرى له مائتي دينار في الشهروسعى له بليق في الوزارة، وتقلدها يوم الجمعه لليلتين بقيتا من شهر رمضان، فتشاغل عن الجلوس بالتهنئة بجمع الأموال التي يحتاج إليها في نفقه العيد، وصار اليه على بن عيسى وهناه. وكانت دمنه تعنى بأمر الحسين، فكانت توصل رقاعه، وكانت حظيه عند المقتدر فكان يخدمها ويخدم ابنها الأمير أبا احمد إسحاق في كل يوم بمائه دينار. واختص به بنو البريدى وابو بكر بن قرابه، واقرضه اموالا بربح درهم في الدينار. واختص به جعفر بن ورقاء، فقلد أبا عبد الله محمد بن خلف النيرمانى اعمال الحرب والخراج والضياع بحلوان، وغيرها من ماء الكوفه، ولبس القباء والسيف والمنطقه وتسمى بالاماره وسئل في اخراج على بن عيسى الى مصر، فدافع عنه مؤنس وقال: انه شيخ نرجع الى رايه حتى احدره الى الصافية. وابتدأ مؤنس في الاستيحاش وبلغ الحسين ان مؤنسا على كبسه ليلا، فكان ينتقل في كل ليله الى مكان، خوفا منه وراسل مؤنس المقتدر في صرف الحسين عن الوزارة فأجابه. وسعى الحسين بمؤنس وقال للمقتدر: انه قد عزم على ان يخرج الأمير أبا العباس الى الشام ويقرر له الخلافه. وكتب الحسين الى هارون بن غريب، وهو بدير العاقول، يأمره بالمبادره الى الحضره فاستوحش مؤنس، واظهر الغضب وسار في اصحابه الى الموصل. وجاء بشرى خادم شفيع برسالة الى المقتدر، فشتمه الحسين وشتم صاحبه، وضربه بالمقارع، وأخذ خطه بثلاثمائة الف دينار. ووقع الحسين بقبض املاك مؤنس وضياع أسبابه، وافرد له ديوانا سماه ديوان المخالفين. وزاد مخل الحسين من المقتدر، فكان ينفذ له الطعام من بين يديه، ولقبه عميد الدولة، وامر بذكر لقبه على الدنانير. وقلد أبا يوسف محمد بن يعقوب البريدى البصره، والقيام بنفقتها فتقدم الىالكتاب، باخراج خراج البصره، فاخرجوه من صلاه الفجر الى عتمه يومه، واحضر البريدى ووافقه على ذلك، وأخذ خطه بالقيام بمال الأولياء بالبصرة، وان يرتب لحفظ السور زياده على من عليه الف رجل، وان يحمل بعد النفقات سبعين الف دينار، وحمل الخط الى الوزير متبجحا به، فلم يقع من الوزير بموقع، وظن انه وبخه بذلك. وعرف المقتدر فوقع موقعه عنده، وغلظ على الحسين، فخافه الفضل بن جعفر، فاستتر منه عند ابن قرابه، فقلد الحسين الديوان أبا القاسم الكلواذى. وجد ابو الفتح في طلب الوزارة، وصودر ابن مقله عند بعد مؤنس عن مائتي الف دينار. واراد الحسين مصادره على بن عيسى، وهو بالصافية مقيم، فمنع منه هارون بن غريب وكان بدير العاقول. ووصل هارون الى دار السلطان، فلقى المقتدر وساله في ابن مقله، فحط عنه خمسين الف دينار، فانصرف الى داره، فقصده الوزير وابنا رائق ومحمد بن ياقوت ومفلح وشفيع. وأخذ ابن مقله في استماحه الناس، ففضل له عن الذى صودر عليه عشرون الف دينار فابتاع بها ضياعا وقفها على الطالبيين وكان اتباعها باسم عبد الله بن على المقرئ. وقبض المقتدر على ابى احمد بن المكتفي، ومحمد بن المعتضد، فاعتمدت السيده مراعاه محمد، واهدت اليه الجوارى وراعته في نفقته، واعتقلا بدار السلطان واشتدت الإضافة بالحسين فباع ضياعا بخمسمائة الف دينار، واستسلف من مال سنه عشرين وثلاثمائة قبل افتتاحها، فاخبر هارون حاله للمقتدر، فكتب للخصيبى أمانا فظهر فخوطب بالوزارة، فذكر ان الحسين استسلف من مال سنه عشرين قطعه وافرة، وانه لا يغر السلطان من نفسه، فولاه ديوان الازمه، واجرى له ولكتابه الف دينار وسبعمائة دينار في كل شهر، واقر الحسين على الوزارة وخلع عليه، ليزول الارجاف عنهواجتمع الحسين والخصيبى، فاخذ الحسين يعانده والخصيبى ممسك، فلما بلغ ذلك المقتدر انحل امر الحسين عنده فقبض عليه، فكانت وزارته سبعه اشهر .
Parsing and provenance details
Local passage ID
250239
Book record
shamela-9783
Source record
339509
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate