Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصره

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5746, entry [1604]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصره
page 5746, entry [1604]Open original source
خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصره وفي هذه السنه كان خروج العباس بن عمرو الغنوي- فيما ذكر- من البصره بمن ضم اليه من الجند، مع من خف معه من مطوعه البصره نحو ابى سعيد الجنابى ومن انضوى اليه من القرامطة، فلقيهم طلائع لأبي سعيد، فخلف العباس سواده، وسار نحوهم، فلقى أبا سعيد ومنمعه مساء، فتناوشوا القتال، ثم حجز بينهم الليل، فانصرف كل فريق منهما الى موضعهم فلما كان الليل انصرف من كان مع العباس من اعراب بنى ضبة- وكانوا زهاء ثلاثمائة- الى البصره، ثم تبعهم مطوعه البصره، فلما اصبح العباس غادى القرامطة الحرب، فاقتتلوا قتالا شديدا. ثم ان صاحب ميسره العباس- وهو نجاح غلام احمد بن عيسى بن شيخ- حمل في جماعه من اصحابه زهاء مائه رجل على ميمنه ابى سعيد، فوغلوا فيهم، فقتل وجميع من معه، وحمل الجنابى واصحابه على اصحاب العباس، فانهزموا، فاستاسر العباس، واسر من اصحابه زهاء سبعمائة رجل، واحتوى الجنابى على ما كان في عسكر العباس، فلما كان من غد يوم الوقعه احضر الجنابى من كان اسر من اصحاب العباس، فقتلهم جميعا، ثم امر بحطب فطرح عليهم، واحرقهم. وكانت هذه الوقعه- فيما ذكر- في آخر رجب، وورد خبرها بغداد لاربع خلون من شعبان. وفيها- فيما ذكر- صار الجنابى الى هجر، فدخلها وآمن أهلها، وذلك بعد منصرفه من وقعه العباس، وانصرف فل اصحاب العباس بن عمرو يريدون البصره، ولم يكن افلت منهم الا القليل بغير ازواد ولا كسا، فخرج اليهم من البصره جماعه بنحو من أربعمائة راحله، عليها الاطعمه والكسا والماء، فخرج عليهم- فيما ذكر- بنو اسد، فأخذوا تلك الرواحل بما عليها، وقتلوا جماعه ممن كان مع تلك الرواحل ومن افلت من اصحاب العباس، وذلك في شهر رمضان، فاضطربت البصره لذلك اضطرابا شديدا وهموا بالانتقال عنها، فمنعهم احمد بن محمد الواثقى المتولى لمعاونها من ذلك، وتخوفوا هجوم القرامطة عليهم. ولثمان خلون من شهر رمضان منها- فيما ذكر- وردت خريطة على السلطان من الأبله بموافاه العباس بن عمرو في مركب من مراكب البحر، وان أبا سعيد الجنابى اطلقه وخادما له. ولإحدى عشره خلت من شهر رمضان، وافى العباس بن عمرو مدينهالسلام، وصار الى دار المعتضد بالثريا، فذكر انه بقي عند الجنابى أياما بعد الوقعه، ثم دعا به، فقال له: اتحب ان اطلقك؟، قال: نعم، قال: امض وعرف الذى وجه بك الى ما رايت وحمله على رواحل، وضم اليه رجالا من اصحابه، وحملهم ما يحتاجون اليه من الزاد والماء، وامر الرجال الذين وجههم معه ان يؤدوه الى مأمنه، فساروا به حتى وصل الى بعض السواحل، فصادف به مركبا، فحمله، فصار الى الأبله، فخلع عليه المعتضد وصرفه الى منزله. وفي يوم الخميس لإحدى عشره خلت من شوال ارتحل المعتضد من مضربه بباب الشماسيه في طلب وصيف خادم ابن ابى الساج، وكتم ذلك، واظهر انه يريد ناحيه ديار مضر وفي يوم الجمعه لاثنتى عشره خلت منه، ورد الخبر- فيما ذكر- على السلطان ان القرامطة بالسواد من اهل جنبلاء وثبوا بواليهم بدر غلام الطائي، فقتلوا من المسلمين جمعا فيهم النساء والصبيان، واحرقوا المنازل. ولاربع عشره خلت من ذي القعده نزل المعتضد كنيسه السوداء في طلب وصيف الخادم، فأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء، حتى تلاحق به الناس، واراد الرحيل في طريق المصيصة، فاتته العيون ان الخادم يريد عين زربه، فاحضر الركاضه الثغريين واهل الخبره، فسألهم عن اقصد الطريق الى عين زربه، فقطعوا به جيحان غداه الخميس لسبع عشره خلت من ذي القعده، فقدم ابنه عليا ومعه الحسن بن على كوره، واتبعه بجعفر بن سعر، ثم اتبع جعفرا محمد بن كمشجور، ثم اتبعه خاقان المفلحى، ثم مؤنس الخادم، ثم مؤنس الخازن، ثم مضى في آثارهم مع غلمان الحجر، ومر بعين زربه، وضرب له بها مضرب، وخلف بها خفيفا السمرقندي مع سواده، وسار هو قاصدا للخادم في اثر القواد، فلما كان بعد صلاه العصر جاءته البشارات بأخذ الخادم، ووافوا به المعتضد، فسلمه الى مؤنس الخادموهو يومئذ صاحب شرطه العسكر، وامر ببذل الامان لأصحاب الخادم والنداء في العسكر ببراءه الذمة ممن وجد في رحله شيء من نهب عسكر الخادم، ولم يرده على اصحابه، فرد الناس على كثير منهم ما انتهبوا من عسكرهم وكانت الوقعه واسر وصيف الخادم- فيما قيل- يوم الخميس لثلاث عشره بقيت من ذي القعده، وكان من اليوم الذى ارتحل المعتضد فيه من مضربه بباب الشماسيه الى ان قبض على الخادم سته وثلاثون يوما. ولما قبض المعتضد على الخادم انصرف- فيما ذكر- الى عين زربه، فأقام بها يومين، فلما كان في صبيحة الثالث، اجتمع اليه اهل عين زربه، وسألوه ان يرحل عنهم لضيق الميرة ببلدهم، فرحل عنها في اليوم الثالث، فنزل المصيصة بجميع عساكره الا أبا الأغر خليفه بن المبارك، فانه كان وجهه ليأخذ على الخادم الطريق لئلا يصير الى مرعش وناحيه ملطيه، وكان الخادم قد انفذ عياله وعيال اصحابه الى مرعش، وبلغ اصحاب الخادم الذين كانوا قد هربوا ما بذل لهم المعتضد من الامان، وما امر برده عليهم من امتعتهم، فلحقوا بعسكر المعتضد داخلين في امانه وكان نزول المعتضد بالمصيصة- فيما قيل- يوم الأحد لعشر بقين من ذي القعده، فأقام بها الى الأحد الآخر، وكتب الى وجوه اهل طرسوس في المصير اليه، فاقبلوا اليهم منهم النغيل- وكان من رؤساء الثغر- وابن له، ورجل يقال له ابن المهندس، وجماعه معهم، فحبس هؤلاء مع آخرين، واطلق اكثرهم فحمل الذين حبسهم معه الى بغداد، وكان قد وجد عليهم لانهم- فيما ذكر- كانوا كاتبوا وصيفا الخادم وامر المعتضد باحراق جميع المراكب البحرية التي كان المسلمون يغزون فيها وجميع آلاتها. وذكر ان دميانه غلام يازمان هو الذى اشار عليه لشيء كان في نفسه على اهل طرسوس، فاحرق ذلك كله، وكان في المراكب نحو من خمسين مركبا قديما قد انفق عليها اموال جليله لا يعمل مثلها في هذا الوقت فاحرقت، فأضر ذلك بالمسلمين، وكسر ذلك في اعضادهم، وقوى به الروم، وأمنوا ان يغزوا في البحر وقلد المعتضد الحسن بن على كوره الثغور الشامية بمسلممن اهل الثغور واجتماع كلمتهم عليه، ورحل المعتضد- فيما قيل- من المصيصة فنزل فندق الحسين، ثم الإسكندرية، ثم بغراس ثم أنطاكية، لليلتين خلتا من ذي الحجه فأقام بها الى ان نحر، وبكر في ثانى النحر بالرحيل، فنزل ارتاح ثم الاثارب ثم حلب، فأقام بها يومين، ثم رحل الى الناعوره، ثم الى خساف وصفين هناك في الجانب الجزرى، وبيت مال أمير المؤمنين عَلِيّ بْن أبي طالب ﵁ في الجانب الآخر، ثم الى يالس، ثم الى دوسر، ثم الى بطن دامان، ثم الى الرقة، فدخلها لثمان بقين من ذي الحجه، فأقام بها الى ان بقي ليلتان منه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250115
Book record
shamela-9783
Source record
339385
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصره — shamela-9783 · Hadith Research Library