Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5743, entry [1603]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث
page 5743, entry [1603]Open original source
ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث فمن ذلك ما كان من قبض المعتضد على محمد بن احمد بن عيسى بن شيخ وعلى جماعه من اهله وتقييده إياهم، وحبسه لهم في دار ابن طاهر، وذلك انه صار بعض اقربائه- فيما ذكر- الى عبيد الله بن سليمان، فاعلمه ان محمدا على الهرب في جماعه من اصحابه واهله، فكتب بذلك عبيد الله الى المعتضد، فكتب اليه المعتضد يأمره بالقبض عليه، ففعل ذلك يوم الأربعاء لاربع خلون من المحرم منها. وفي هذا الشهر من هذه السنه ورد كتاب ابى الأغر على السلطان ان طيئا تجمعت له، وحشدوا واستعانوا بمن قدروا عليه من الاعراب، واعترضوا قافلة الحاج، فواقعوهم لما جاوزوا المعدن منصرفين الى مدينه السلام من مكة ببضعه عشر ميلا، واقبل اليهم فرسان الاعراب ورجالتهم ومعهم بيوتهم وحرمهم وابلهم، وكانت رجالتهم اكثر من ثلاثة آلاف، فالتحمت الحرب بينهم، ولم تزل الحرب بينهم يومهم اجمع، وهو يوم الخميس لثلاث بقين من ذي الحجه، فلما جنهم الليل باينوهم، فلما أصبحوا غادوهم الحرب غداه يوم الجمعه الى حين انتصاف النهار ثم انزل الله النصر على اوليائه وولى الاعراب منهزمين، فما اجتمعوا بعد تفرقهم، وانه سار هو وجميع الحاج سالمين، وانفذ كتابه مع سعيد بن الأصفر بن عبد الأعلى، وهو احد وجوه بنى عمه والمتولى كان للقبض على صالح بن مدرك. وفي يوم السبت لثلاث بقين من المحرم وافى ابو الأغر مدينه السلام، وبين يديه راس صالح بن مدرك، وراس جحنش، وراس غلام لصالح اسود، واربعه أسارى من بنى عم صالح، فمضى الى دار المعتضد، فخلععليه، وطوق بطوق من ذهب، ونصبت الرءوس على راس الجسر الأعلى ١٥.. ٦٧ بالجانب الشرقى، وادخل الأسرى المطامير. ولاربع ليال بقين من صفر منها، دخل المعتضد من متنزهه ببراز الروز الى بغداد، وامر ببناء قصر في موضع اختاره من براز الروز، فحمل اليه الآلات، وابتدأ في عمله وفي شهر ربيع الاول منها غلظ امر القرامطة بالبحرين، فأغاروا على نواحي هجر، وقرب بعضهم من نواحي البصره، فكتب احمد بن محمد بن يحيى الواثقى يسال المدد، فوجه اليه في آخر هذا الشهر بثماني شذوات، فيها ثلاثمائة رجل، وامر المعتضد باختيار جيش لينفذه الى البصره. وفي يوم الأحد لعشر خلون من شهر ربيع الآخر، قعد بدر مولى المعتضد في داره، ونظر في امور الخاصة والعامه من الناس والخراج والضياع والمعاون. وفي يوم الاثنين لإحدى عشره خلت من شهر ربيع الآخر، مات محمد بن عبد الحميد الكاتب المتولى ديوان زمام المشرق والمغرب. وفي يوم الأربعاء لثلاث عشره خلت منه ولى جعفر بن محمد بن حفص هذا الديوان، فصار من يومه الى الديوان وقعد فيه. وفي شهر ربيع الآخر منها ولى المعتضد عباس بن عمرو الغنوي اليمامه والبحرين ومحاربه ابى سعيد الجنابى ومن معه من القرامطة، وضم اليه زهاء الفى رجل، فعسكر العباس بالفرك أياما حتى اجتمع اليه اصحابه، ثم مضى الى البصره، ثم شخص منها الى البحرين واليمامه. وفيها- فيما ذكر- وافى العدو باب قلميه من طرسوس، فنفر ابو ثابت وهو امير طرسوس بعد موت ابن الاخشاد- وكان استخلفه على البلد حين غزا- فمات وهو على ذلك، فبلغ في نفيره الى نهر الريحان في طلب العدو، فاسر ابو ثابت واصيب الناس، فكان ابن كلوب غازيا في درب السلامة، فلماقفل من غزاته جمع المشايخ من اهل الثغر ليتراضوا بامير يلى أمورهم، فاتفق رأيهم على على بن الأعرابي، فولوه امرهم بعد اختلاف من ابن ابى ثابت. وذكر ان أباه استخلفه، وجمع جمعا لمحاربه اهل البلد حتى توسط الأمر ابن كلوب، فرضى ابن ثابت، وذلك في شهر ربيع الآخر، وكان النغيل حينئذ غازيا ببلاد الروم، فانصرف الى طرسوس، وجاء الخبر ان أبا ثابت حمل الى القسطنطينية من حصن قونيه، ومعه جماعه من المسلمين. وفي شهر ربيع الآخر مات إسحاق بن أيوب الذى كان اليه المعاون بديار ربيعه، فقلد ما كان اليه عبد الله بن الهيثم بن عبد الله بن المعتمر. وفي يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الاولى، ورد كتاب- فيما ذكر- على السلطان بان اسماعيل بن احمد اسر عمرا الصفار، واستباح عسكره، وكان من خبر عمرو واسماعيل، ان عمرا سال السلطان ان يوليه ما وراء النهر، فولاه ذلك، ووجه اليه وهو مقيم بنيسابور بالخلع، واللواء على ما وراء النهر، فخرج لمحاربه اسماعيل بن احمد، فكتب اليه اسماعيل بن احمد: انك قد وليت دنيا عريضه، وانما في يدي ما وراء النهر، وانا في ثغر، فاقنع بما في يدك، واتركني مقيما بهذا الثغر فأبى اجابته الى ذلك، فذكر له امر نهر بلخ وشده عبوره، فقال: لو أشاء ان اسكره ببدر الأموال واعبره لفعلت، فلما ايس اسماعيل من انصرافه عنه جمع من معه والتناء والدهاقين، وعبر النهر الى الجانب الغربي، وجاء عمرو فنزل بلخ، وأخذ اسماعيل عليه النواحي، فصار كالمحاصر، وندم على ما فعل، وطلب المحاجزة- فيما ذكر- فأبى اسماعيل عليه ذلك، فلم يكن بينهما كثير قتال حتى هزم عمرو فولى هاربا، ومر باجمه في طريقه، قيل له انها اقرب، فقال لعامه من معه: امضوا في الطريق الواضح ومضى في نفر يسير، فدخل الأجمة، فوحلت دابته، فوقعت، ولم يكن له في نفسه حيله، ومضى من معه، ولم يلووا عليه، وجاء اصحاب اسماعيل، فاخذوه أسيرا ولما وصل الخبر الىالمعتضد بما كان من امر عمرو واسماعيل، مدح اسماعيل- فيما ذكر- وذم عمرا. ولليلة بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة، ورد الخبر على السلطان ان وصيفا خادم ابن ابى الساج، هرب من برذعه، ومضى الى ملطيه مراغما لمحمد بن ابى الساج في اصحابه، وكتب الى المعتضد يسأله ان يوليه الثغور، ليقوم بها، فكتب اليه المعتضد يأمره بالمصير اليه، ووجه اليه رشيقا الحرمي ولسبع خلون من رجب من هذه السنه توفيت ابنه خمارويه بن احمد بن طولون، زوجه المعتضد، ودفنت داخل قصر الرصافه. ولعشر خلون من رجب وفد على السلطان ثلاثة انفس وجههم وصيف خادم ابن ابى الساج الى المعتضد، يسأله ان يوليه الثغور، ويوجه اليه الخلع، فذكر ان المعتضد امر بتقرير الرسل بالسبب الذى من اجله فارق وصيف صاحبه ابن ابى الساج، وقصد الثغور، فقرروا بالضرب، فذكروا انه فارقه على مواطاه بينه وبين صاحبه، على انه متى صار الى الموضع الذى هو به متى لحق به صاحبه، فصارا جميعا الى مضر وتغلبا عليها، وشاع ذلك في الناس وتحدثوا به. ولإحدى عشرة خلت من رجب من هذه السنة ولى حامد بن العباس الخراج والضياع بفارس، وكانت في يد عمرو بن الليث الصفار، ودفعت كتبه بالولاية الى أخيه احمد بن العباس، وكان حامد مقيما بواسط، لأنه كان يليها وكور دجلة، وكتب الى عيسى النوشرى وهو بأصبهان بالمصير الى فارس واليا على معونتها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
250114
Book record
shamela-9783
Source record
339384
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate