page 5736, entry [1598]Open original source
ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث فمن ذلك ما كان من قطع صالح بن مدرك الطائي في جماعه من طيّئ على الحاج بالأجفر يوم الأربعاء لاثنتى عشره بقيت من المحرم، فحاربه الجنى الكبير، وهو امير القافلة، فظفر الاعراب بالقافلة، فأخذوا ما كان فيها من الأموال والتجارات، وأخذوا جماعه من النساء الحرائر والممالك وقيل ان الذى أخذوا من الناس بقيمة الفى الف دينار. ولسبع بقين من المحرم منها قرئ على جماعه من حاج خراسان في دار المعتضد بتوليه عمرو بن الليث الصفار ما وراء نهر بلخ، وعزل اسماعيل بن احمد عنه. ولخمس خلون من صفر منها ورد مدينه السلام وصيف كامه مع جماعه من القواد من قبل بدر مولى المعتضد وعبيد الله بن سليمان من الجبل، معهم راس الحارث بن عبد العزيز بن ابى دلف المعروف بابى ليلى، فمضوا به الى دار المعتضد بالثريا، فاستوهبه اخوه فوهبه، واستاذنه في دفنه فاذن له، وخلع على عمر بن عبد العزيز في هذا اليوم وعلى جماعه من القواد القادمين. وفيها- فيما ذكر- كتب صاحب البريد من الكوفه، يذكر ان ريحا صفراء ارتفعت بنواحي الكوفه في ليله الأحد لعشر بقين من شهر ربيع الاول، فلم تزل الى وقت صلاه المغرب، ثم استحالت سوداء، فلم يزل الناس في تضرع الى الله. وان السماء مطرت بعقب ذلك مطرا شديدا برعود هائله وبروق متصله، ثم سقط بعد ساعه بقرية تعرف بأحمداباذ ونواحيها حجارة بيض وسود مختلفه الألوان، في أوساطها ضغطه شبه افهار العطارين، فانفذ منها حجرا، فاخرج الى الدواوين والناس حتى راوهولتسع بقين منه شخص ابن الاخشاد أميرا على طرسوس من بغداد مع النفر الذين كانوا قدموا منها يسألون ان يولى عليهم وال. وخرج أيضا في هذا اليوم من بغداد فاتك مولى المعتضد للنظر في امور العمال بالموصل وديار ربيعه وديار مضر والثغور الشامية والجزرية واصلاح الأمور بها الى ما كان يتقلده من اعمال البريد بهذه النواحي. وفي هذه السنه ورد الخبر- فيما ذكر- من البصره ان ريحا ارتفعت بها بعد صلاه الجمعه لخمس بقين من شهر ربيع الاول صفراء، ثم استحالت خضراء ثم سوداء، ثم تتابعت الامطار بما لم يروا مثلها، ثم وقع برد كبار كان وزن البرده الواحدة مائه وخمسين درهما- فيما قيل- وان الريح اقلعت من نهر الحسين خمسمائة نخله واكثر، ومن نهر معقل مائه نخله عددا.