page 5551, entry [1509]Open original source
[أخبار متفرقة] وفيها أوقع أحمد بن طولون بسيما الطويل بأنطاكية، فحصره بها، وذلك في المحرم منها، فلم يزل ابن طولون مقيما عليها حتى افتتحها، وقتل سيما وفيها وثب القاسم بن مماه بدلف بن عبد العزيز بن أبي دلف بأصبهان، فقتله ثم وثب جماعة من أصحاب دلف على القاسم، فقتلوه ورأسوا عليهم أحمد بن عبد العزيز. وفيها لحق محمد المولد بيعقوب بن الليث، فصار إليه، وذلك في المحرم منها، فأمر السلطان بقبض أمواله وعقاراته. وفيها قتلت الأعراب جعلان المعروف بالعيار بدمما، وكان خرج لبذرقة قافلة، فقتلوه، وذلك في جمادى الأولى، فوجه السلطان في طلب الذين قتلوه جماعة من الموالي، فهرب الأعراب، وبلغ الذين شخصوا في طلبهم عين التمر، ثم رجعوا إلى بغداد، وقد مات منهم من البرد جماعة، وذلك أن البرد اشتد في تلك الأيام ودام أياما، وسقط الثلج ببغداد. وفيها أمر أبو أحمد بحبس سليمان بن وهب وابنه عبيد الله، فحبسا وعدة من أسبابهم في دار أبي أحمد، وانتهبت دور عدة من أسبابه، ووكل بحفظ دارى سليمان وابنه عبيد الله، وأمر بقبض ضياعهما وأموالهما وأموالأسبابهما وضياعهم خلا أحمد بن سليمان ثم صولح سليمان وابنه عبيد الله على تسعمائة ألف دينار، وصيرا في موضع يصل إليهما من أحبا. وفيها عسكر موسى بن أتامش وإسحاق بن كنداجيق وبنغجور بن أرخوز والفضل بن موسى بن بغا بباب الشماسية، ثم عبروا جسر بغداد، فصاروا إلى السفينتين، وتبعهم أحمد بن الموفق، فلم يرجعوا، ونزلوا صرصر. وفيها استكتب أبو أحمد صاعد بن مخلد، وذلك لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة، وخلع عليه، فمضى صاعد إلى القواد بصرصر، ثم بعث أبو أحمد ابنه أحمد إليهم، فناظرهم فانصرفوا معه فخلع عليهم. وفيها خرج- فيما ذكر- خمسة من بطارقة الروم في ثلاثين ألفا من الروم إلى أذنة، فصاروا إلى المصلى. وأسروا أرخوز- وكان والي الثغور- ثم عزل، فرابط هناك فأسر، وأسر معه نحو من أربعمائة رجل، وقتلوا ممن نفر إليهم نحوا من الف وأربعمائة رجل، وانصرفوا اليوم الرابع، وذلك في جمادى الأولى منها. وفي رجب منها عسكر موسى بن اتامش وإسحاق بن كنداجيق وبنغجور ابن أرخوز بنهر ديالى. وفيها غلب أحمد بن عبد الله الخجستاني على نيسابور، وصار الحسين ابن طاهر عامل محمد بن طاهر إلى مرو، فأقام بها وأخو شركب الجمال بين الحسين والخجستاني أحمد بن عبد الله. وفيها أخربت طوس. وفيها استوزر إسماعيل بن بلبل. وفيها مات يعقوب بن الليث بالأهواز وخلفه أخوه عمرو بن الليث، وكتب عمرو إلى السلطان بأنه سامع له ومطيع، فوجه إليه أحمد بن أبي الأصبغ في ذي القعدة منهاوفيها قتلت جماعة من أعراب بني أسد علي بن مسرور البلخي بطريق مكة قبل مصيره إلى المغيثة، وكان أبو أحمد ولى محمد بن مسرور البلخي طريق مكة، فولاه أخاه علي بن مسرور. وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بن رشيد بن كاوس الذي كان عامل الثغور فأسر، إلى أحمد بن طولون مع عدة من أسراء المسلمين وعدة مصاحف هدية منه له. وفيها صارت جماعة من الزنج في ثلاثين سميرية إلى جبل، فأخذوا أربع سفن فيها طعام، ثم انصرفوا. وفيها لحق العباس بن أحمد بن طولون مع من تبعه ببرقة، مخالفا لأبيه أحمد، وكان أبوه أحمد استخلفه- فيما ذكر- على عمله بمصر لما توجه إلى الشام، فلما انصرف أحمد عن الشام راجعا إلى مصر حمل العباس ما في بيت مال مصر من الأموال، وما كان لأبيه هناك من الأثاث وغير ذلك ثم مضى إلى برقة، فوجه إليه أحمد جيشا، فظفروا به وردوه إلى أبيه أحمد، فحبسه عنده، وقتل لسبب ما كان منه جماعة كانوا شايعوا ابنه على ذلك. وفيها دخل الزنج النعمانية، فأحرقوا سوقها، وأكثر منازل أهلها، وسبوا، وصاروا إلى جرجرايا، ودخل أهل السواد بغداد. وفيها ولي أبو أحمد عمرو بن الليث خراسان وفارس وأصبهان وسجستان وكرمان والسند، واشهد له بذلك، ووجه بكتابه إليه بتوليته ذلك مع احمد ابن أبي الأصبغ، ووجه إليه مع ذلك العهد والعقد والخلع. وفي ذي الحجة منها صار مسرور البلخي إلى النيل، فتنحى عنها عبد الله ابن ليثويه في أصحاب أخيه، وقد أظهر الخلاف على السلطان، فصار ومن معه إلى أحمد أباذ، فتبعهم مسرور البلخي يريد محاربتهم، فبدر عبد الله ابن ليثويه ومن كان معه، فترجلوا لمسرور، وانقادوا له بالسمع والطاعة،وعبد الله بن ليثويه نزع سيفه ومنطقته فعلقهما في عنقه، يعتذر إليه، ويحلف أنه حمل على ما فعل، فقبل منه، وأمر فخلع عليه وعلى عدة من القواد معه.