page 5550, entry [1508]Open original source
ذكر الوقعه بين احمد بن ليثويه وسليمان قائد الزنج فمن ذلك ما كان من وقعة كانت بين أحمد بن ليثويه وسليمان بن جامع قائد صاحب الزنج بناحية جنبلاء. ذكر الخبر عن هذه الوقعة وسببها: ذكر أن سليمان بن جامع كتب إلى صاحب الزنج، يخبره بحال نهر يعرف بالزهيري، ويسأله الإذن له في النفقة على إنفاذ كريه إلى سواد الكوفه والبرار، ويعلمه أن المسافة في ذلك قريبة، وأنه متى أنفذه تهيأ له بذلك حمل كل ما بنواحي جنبلاء وسواد الكوفة من الميرة فوجه الخبيث بذلك رجلا يقال له محمد بن يزيد البصري، وكتب إلى سليمان بإزاحة علله في المال والإقامة معه في جيشه إلى وقت فراغه، مما وجه له، فمضى سليمان بجميع جيشه حتى أقام بالشريطية نحوا من شهر، وألقى الفعلة في النهر، وخلال ذلك ما كان سليمان يتطرق ما حوله من أهل خسرسابور، وكانت الميرة تتصل به من ناحية الصين وما والاها إلى أن واقعه ابن ليثويه عامل أبي أحمد على جنبلاء، فقتل له أربعة عشر قائدا. قال محمد بن الحسن: قتل سبعة وأربعين قائدا وخلقا من الخلق لا يحصى كثرة، واستبيح عسكره، وأحرقت سفنه، وكانت مقيمة في هذا النهر الذي كان مقيما على إنفاذه، فمضى مفلولا حتى وافى طهيثا، فأقام بها، ووافى الجبائي في عقب ذلك، ثم أصعد فأقام بالموضع المعروف ببرتمرتا واستخلفعلى الشذوات الاشتيام الذي يقال له الزنجي بن مهربان، وقد كان السلطان وجه نصيرا لتقييد شامرج، وحمله إلى الباب، وتقلد ما كان يتقلده، فوافى نصير الزنجي بن مهربان بعد حمله شامرج مقيدا بنهر برتمرتا، وأخذ منه تسع شذوات، واسترد الزنجي منها ستا. قال محمد بن الحسن: أنكر جباش أن يكون الزنجي بن مهربان استرد من الشذوات شيئا، وزعم أن نصيرا ذهب بالشذوات أجمع، وانصرف إلى طهيثا، وبادر بالكتاب إلى سليمان، ووافاه فأقام سليمان بطهيثا إلى أن اتصل به خبر اقبال الموفق.