page 5496, entry [1469]Open original source
ذكر الخبر عن الحرب بين محمد المولد والزنج وفيها أشخص السلطان محمدا المولد إلى البصرة لحرب صاحب الزنج، فشخص من سامرا يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة. ذكر الخبر عما كان من أمر المولد هناك: ذكر ان محمدا المعروف بالمولد لما صار إلى ما هنالك نزل الأبلة، وجاء بريه، فنزل البصرة، واجتمع إلى بريه من أهل البصرة خلق كثير ممن كان هرب، وكان يحيى حين انصرف عن البصرة أقام بالنهر المعروف بالغوثي قال محمد: قال شبل: فلما قدم محمد المولد كتب الخبيث إلى يحيى يأمره بالمصير إلى نهراوا، فصار إليه بالجيش، وأقام يحارب المولد عشرة أيام، ثم أوطن المولد المقام، واستقر وفتر عن الحرب، فكتب الخبيث إلى يحيى يأمره بتبييته، ووجه إليه الشذا مع المعروف بأبي الليث الأصبهاني، فبيته ونهض المولد بأصحابه، فقاتلهم بقية ليلته ومن غد إلى العصر، ثم ولى منصرفا، ودخل الزنج عسكره، فغنموا ما فيه فكتب يحيى إلى الخبيث بخبره، فكتب إليه يأمره باتباعه، فاتبعه إلى الحوانيت، وانصرف، فمر بالجامدة، فأوقع بأهلها، وانتهب كل ما كان في تلك القرى، وسفك ما قدر على سفكه من الدماء، ثم عسكر بالجالة، فأقام هناك مدة، ثم عاد إلى نهر معقلوفيها أخذ محمد المولد سعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي، وكان قد تغلب على البطائح، هو وأصحابه من باهلة وأفسدوا الطريق. وفيها خالف محمد بن واصل السلطان بفارس، وغلب عليها. وحج بالناس في هذه السنة الفضل بْن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل بن العباس. بْن محمد بْن علي بْن عبد الله بن العباس وفيها وثب بسيل المعروف بالصقلى- وقيل له الصقلبي وهو من أهل بيت المملكة، لأن أمه صقلبية- على ميخائيل بن توفيل ملك الروم فقتله، وكان ميخائيل منفردا بالمملكة أربعا وعشرين سنة، وتملك الصقلبي بعده على الروم.ثم دخلت