Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 249912

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 5245, entry [1383]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

page 5245, entry [1383]Open original source
[أخبار متفرقة] وفي هذه السنه خلع المعتز والمؤيد أنفسهما، واظهر خلعهما في القصر الجعفري المحدث وكانت نسخة البيعة التي أخذت للمنتصر: بسم الله الرحمن الرحيم تبايعون عبد الله المنتصر بالله أمير المؤمنين بيعة طوع واعتقاد ورضا، ورغبة بإخلاص من سرائركم، وانشراح من صدوركم، وصدق من نياتكم، لا مكرهين ولا مجبرين، بل مقرين عالمين بما في هذه البيعة وتأكيدها من طاعة الله وتقواه، وإعزاز دين الله وحقه، ومن عموم صلاح عباد الله، واجتماع الكلمة، ولم الشعث، وسكون الدهماء، وأمن العواقب، وعز الأولياء، وقمع الملحدين، على أن محمدا الإمام المنتصر بالله عبد الله وخليفته المفترض عليكم طاعته ومناصحته والوفاء بحقه وعقده، لا تشكون ولا تدهنون، ولا تميلون ولا ترتابون، وعلى السمع له، والطاعة والمسالمة، والنصرة والوفاء والاستقامة، والنصيحة في السر والعلانية، والخفوف والوقوف عند كل ما يأمر به عبد الله الإمام المنتصر بالله أمير المؤمنين، وعلى أنكم أولياء أوليائه، وأعداء أعدائه، من خاص وعام، وأبعد وأقرب، وتتمسكون ببيعته بوفاء العقد، وذمة العهد، سرائركم في ذلك مثل علانيتكم، وضمائركم مثل ألسنتكم، راضين بما يرضاه لكم أمير المؤمنين في عاجلكم وآجلكم وعلى إعطائكم أمير المؤمنين بعد تجديدكم بيعته هذه على أنفسكم، وتأكيدكم إياها في أعناقكم، صفقة أيمانكم، راغبين طائعين، عن سلامة من قلوبكم وأهوائكم ونياتكم، وعلى ألا تسعوا في نقض شيء مما أكد الله عليكم، وعلى ألا يميل بكم مميل في ذلك عن نصرة وإخلاص، ونصح وموالاة، وعلى ألا تبدلوا، ولا يرجع منكم راجع عن نيته، وانطوائه إلى غير علانيته، وعلى أن تكونبيعتكم التي أعطيتم بها ألسنتكم وعهودكم بيعة يطلع الله من قلوبكم على اجتبائها واعتقادها، وعلى الوفاء بذمته بها، وعلى إخلاصكم في نصرتها وموالاة أهلها، لا يشوب ذلك منكم دغل ولا إدهان ولا احتيال ولا تأول، حتى تلقوا الله، موفين بعهده، ومؤدين حقه عليكم، غير مستشرفين ولا ناكثين، إذ كان الذين يبايعون منكم أمير المؤمنين إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً. عليكم بذلك وبما أكدت هذه البيعة في أعناقكم، وأعطيتم بها من صفقة أيمانكم، وبما اشترط عليكم بها من وفاء ونصر، وموالاة واجتهاد ونصح، وعليكم عهد الله، إن عهده كان مسئولا، وذمة الله وذمة رسوله وأشد ما أخذ على أنبيائه ورسله، وعلى أحد من عباده من متأكد وثائقه، أن تسمعوا ما أخذ عليكم في هذه البيعة ولا تبدلوا، وأن تطيعوا ولا تعصوا، وأن تخلصوا ولا ترتابوا، وأن تتمسكوا بما عاهدتم عليه تمسك أهل الطاعة بطاعتهم وذوي العهد والوفاء بوفائهم وحقهم، لا يلفتكم عن ذلك هوى ولا مميل، ولا يزيغ بكم فيه ضلال عن هدى، باذلين في ذلك أنفسكم واجتهادكم، ومقدمين فيه حق الدين والطاعة بما جعلتم على أنفسكم، لا يقبل الله منكم في هذه البيعة إلا الوفاء بها. فمن نكث منكم ممن بايع أمير المؤمنين هذه البيعة عما أكد عليه مسرا أو معلنا، أو مصرحا أو محتالا، فأدهن فيما أعطى الله من نفسه، وفيما أخذت به مواثيق أمير المؤمنين، وعهود الله عليه، مستعملا في ذلك الهوينى دون الجد، والركون إلى الباطل دون نصرة الحق، وزاغ عن السبيل التي يعتصم بها أولو الوفاء منهم بعهودهم، فكل ما يملك كل واحد ممن خان في ذلك بشيء نقض عهده من مال أو عقار أو سائمة، أو زرع أو ضرع صدقة على المساكين في وجوه سبيل الله، محرم عليه أن يرجع شيء من ذلك إلى ماله عن حيلة يقدمها لنفسه أو يحتال بها وما أفاد في بقية عمره من فائدة مال يقل خطرها أو يجل قدرها، فتلك سبيله إلى أن توافيه منيته، ويأتي عليه أجله، وكل مملوك يملكه اليوم إلى ثلاثين سنة من ذكر أو أنثى أحرار لوجه الله، ونساؤهفي يوم يلزمه الحنث، ومن يتزوجه بعدهن إلى ثلاثين سنة طوالق البتة طلاق الحرج والسنة، لا مثنوية فيه ولا رجعة وعليه المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة، لا يقبل الله منه إلا الوفاء بها، وهو بريء من الله ورسوله، والله ورسوله منه بريئان، ولا قبل الله منه صرفا ولا عدلا، والله عليكم بذلك شهيد، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً. * وذكر أنه لما كانت صبيحة اليوم الذي بويع فيه المنتصر شاع الخبر في الماحوزة- وهي المدينة التي كان جعفر بناها في أهل سامرا- بقتل جعفر، وتوافى الجند والشاكرية بباب العامة بالجعفري وغيرهم من الغوغاء والعوام، وكثر الناس وتسامعوا، وركب بعضهم بعضا، وتكلموا في أمر البيعة، فخرج إليهم عتاب بن عتاب- وقيل: إن الذي خرج إليهم زرافة- فأبلغهم عن المنتصر ما يحبون، فاسمعوه، فدخل إلى المنتصر فأخبره، فخرج وبين يديه جماعة من المغاربة، فصاح بهم: يا كلاب! خذوهم، فحملوا على الناس فدفعوهم إلى الثلاثة الأبواب، فازدحم الناس ووقع بعضهم على بعض، ثم تفرقوا عن عدة قد ماتوا من الزحمة والدوس، فمنهم من ذكر أنهم كانوا ستة نفر، ومنهم من قال: كانوا ما بين الثلاثة إلى الستة. وفيها ولي المنتصر أبا عمرة أحمد بن سعيد- مولى بني هاشم، بعد البيعة له بيوم- المظالم، فقال قائل: يا ضيعة الإسلام لما ولي ... مظالم الناس أبو عمره صير مأمونا على أمة ... وليس مأمونا على بعره وفي ذي الحجة من هذه السنة أخرج المنتصر علي بن المعتصم من سامرا إلى بغداد ووكل به. وحج بالناس فيها محمد بن سليمان الزينبي.ثم دخلت
Parsing and provenance details
Local passage ID
249912
Book record
shamela-9783
Source record
339182
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 249912 — shamela-9783 · Hadith Research Library