page 4915, entry [1225]Open original source
خبر حبس إبراهيم بْن المهدي عيسى بْن محمد بْن ابى خالد وفي هذه السنة ضرب إبراهيم بْن المهدي عيسى بْن محمد بْن أبي خالد وحبسه. ذكر الخبر عن سبب ذلك: ذكر أن عيسى بْن محمد بْن أبي خالد كان يكاتب حميدا والحسن، وكان الرسول بينهم محمد بْن محمد المعبدي الهاشمي، وكان يظهر لإبراهيم الطاعة والنصيحة، ولم يكن يقاتل حميدا ولا يعرض له في شيء من عمله، وكان كلما قَالَ إبراهيم: تهيأ للخروج لقتال حميد، يعتل عليه بأن الجند يريدون أرزاقهم، ومرة يقول: حتى تدرك الغلة، فما زال بذلك حتى إذا توثق مما يريد مما بينه وبين الحسن وحميد فارقهم، على أن يدفع إليهم إبراهيم بْن المهدي يوم الجمعة لانسلاخ شوال وبلغ الخبر إبراهيم، فلما كان يوم الخميس، جاء عيسى إلى باب الجسر، فقال للناس: إني قد سالمت حميدا، وضمنت له الا ادخل عمله، وضمن لي الا يدخل عملي ثم أمر أن يحفر خندق بباب الجسر وباب الشام، وبلغ إبراهيم ما قَالَ وما صنع، وقد كان عيسى سأل إبراهيم أن يصلي الجمعة بالمدينة، فأجابه إلى ذلك، فلما تكلم عيسى بما تكلم به، وبلغ إبراهيم الخبر وأنه يريد أخذه حذر. وذكر أن هارون أخا عيسى أخبر إبراهيم بما يريد أن يصنع به عيسى، فلما أخبره، بعث إليه أن يأتيه حتى يناظره في بعض ما يريد، فاعتل عليه عيسى، فلم يزل إبراهيم يعيد إليه الرسل حتى أتاه إلى قصره بالرصافة، فلما دخل عليه حجب الناس، وخلا إبراهيم وعيسى، وجعل يعاتبه، وأخذ عيسى يعتذر إليه مما يعتبه به، وينكر بعض ما يقول، فلما قرره بأشياء أمر به فضرب. ثم أنه حبسه وأخذ عدة من قواده فحبسهم، وبعث إلى منزله، فأخذ أم ولدهوصبيانا له صغارا، فحبسهم، وذلك ليلة الخميس لليلة بقيت من شوال. وطلب خليفة له يقال له العباس فاختفى فلما بلغ حبس عيسى أهل بيته وأصحابه، مشى بعضهم إلى بعض، وحرض أهل بيته وإخوته الناس على إبراهيم واجتمعوا، وكان رأسهم عباس خليفة عيسى، فشدوا على عامل إبراهيم على الجسر فطردوه، وعبر إلى إبراهيم فأخبره الخبر، وأمر بقطع الجسر فطردوا كل عامل كان لإبراهيم في الكرخ وغيره، وظهر الفساق والشطار، فقعدوا في المسالح وكتب عباس إلى حميد يسأله أن يقدم إليهم حتى يسلموا إليه بغداد، فلما كان يوم الجمعة صلوا في مسجد المدينة أربع ركعات، صلى بهم المؤذن بغير خطبه .