page 4646, entry [1133]Open original source
ما قيل في البرامكه من الشعر بعد زوال امرهم قَالَ: وفيهم يقول الرقاشي، وقد ذكر أن هذا الشعر لأبي نواس: ألآن استرحنا واستراحت ركابنا ... وامسك من يجدي ومن كان يجتدى فقل للمطايا قد أمنت من السرى ... وطي الفيافي فدفدا بعد فدفد وقل للمنايا: قد ظفرت بجعفر ... ولن تظفري من بعده بمسود وقل للعطايا بعد فضل تعطلى ... وقل للرزايا كل يوم تجددى ودونك سيفا برمكيا مهندا ... أصيب بسيف هاشمي مهند وفيهم يقول في شعر له طويل: إن يغدر الزمن الخئون بنا فقد ... غدر الزمان بجعفر ومحمد حتى إذا وضح النهار تكشفت ... عن قتل اكرم هالك لم يلحدوالبيض لولا أنها مأمورة ... ما فل حد مهند بمهند يا آل برمك كم لكم من نائل ... وندى، كعد الرمل غير مصرد إن الخليفة- لا يشك- أخوكم ... لكنه في برمك لم يولد نازعتموه رضاع أكرم حرة ... مخلوقة من جوهر وزبرجد ملك له كانت يد فياضة ... أبدا تجود بطارف وبمتلد كانت يدا للجود حتى غلها ... قدر فأضحى الجود مغلول اليد وفيهم يقول سيف بْن إبراهيم: هوت أنجم الجدوى وشلت يد الندى ... وغاضت بحور الجود بعد البرامك هوت أنجم كانت لأبناء برمك ... بها يعرف الحادي طريق المسالك وقال ابن أبي كريمة: كل معير أعير مرتبة ... بعد فتى برمك على غرر صالت عليه من الزمان يد ... كان بها صائلا على البشر وقال العطوي أبو عبد الرحمن: أما والله لولا قول واش ... وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للناس بالحجر استلام على الدنيا وساكنها جميعا ... ودولة آل برمك السلام وفي قتل جعفر قَالَ أبو العتاهية: قولا لمن يرتجي الحياة أما ... في جعفر عبره ويحياه! كانا وزيرى خليفة الله ... هارون هما ما هما خليلاه فذاكم جعفر برمته ... في حالق رأسه ونصفاهوالشيخ يحيى الوزير أصبح ... قد نحاه عن نفسه وأقصاه شتت بعد التجميع شملهم ... فأصبحوا في البلاد قد تاهوا كذاك من يسخط الإله بما ... يرضي به العبد يجزه الله سبحان من دانت الملوك له ... أشهد أن لا إله إلا هو طوبى لمن تاب بعد غرته ... فتاب قبل الممات، طوباه! قال: وفي هذه السنة هاجت العصبية بدمشق بين المضرية واليمانية، فوجه الرشيد محمد بْن منصور بْن زياد فأصلح بينهم. وفيها زلزلت المصيصة فانهدم بعض سورها، ونضب ماؤهم ساعه الليل. ٤ وفيها خرج عبد السلام بآمد، فحكم، فقتله يحيى بْن سعيد العقيلي. وفيها مات يعقوب بْن داود بالرقة. وفيها أغزى الرشيد ابنه القاسم الصائفة، فوهبه لله، وجعله قربانا له ووسيله، وولاه العواصم.