page 3517, entry [764]Open original source
ذكر ما عمل الوليد من المعروف وفي هذه السنة كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز في تسهيل الثنايا وحفر الآبار في البلدان. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي ابن أبي سبرة، قال: حدثني صالح بن كيسان، قال: كتب الوليد إلى عمر في تسهيل الثنايا وحفر الآبار بالمدينة، وخرجت كتبه إلى البلدان بذلك، وكتب الوليد إلى خالد بن عبد الله بذلك قال: وحبس المجذمين عن أن يخرجوا على الناس، وأجرى عليهم أرزاقا، وكانت تجري عليهم. وقال ابن أبي سبرة، عن صالح بن كيسان، قال: كتب الوليد إلى عمر ابن عبد العزيز أن يعمل الفوارة التي عند دار يزيد بن عبد الملك اليوم، فعملها عمر وأجرى ماءها، فلما حج الوليد وقف عليها، فنظر إلى بيت الماء والفوارة، فأعجبته، وأمر لها بقوام يقومون عليها، وأن يسقى أهل المسجد منها، ففعل ذلك. وحج بالناس في هذه السنة عمر بن عبد العزيز في رواية مُحَمَّد بن عمر. ذكر أن مُحَمَّد بن عبد الله بن جبير- مولى لبني العباس- حدثه عن صالح بن كيسان، قال: خرج عمر بن عبد العزيز تلك السنة- يعني سنة ثمان وثمانين- بعدة من قريش، أرسل إليهم بصلات وظهر للحمولة، وأحرموا معه من ذي الحليفة، وساق معه بدنا، فلما كان بالتنعيم لقيهم نفرمن قريش، منهم ابن أبي مليكة وغيره، فأخبروه أن مكة قليلة الماء، وأنهم يخافون على الحاج العطش، وذلك أن المطر قل، فقال عمر: فالمطلب هاهنا بين، تعالوا ندع الله قال: فرأيتهم دعوا ودعا معهم، فألحوا في الدعاء قال صالح: فلا والله إن وصلنا إلى البيت ذلك اليوم إلا مع المطر حتى كان مع الليل، وسكبت السماء، وجاء سيل الوادي، فجاء أمر خافه أهل مكة، ومطرت عرفة ومنى وجمع، فما كانت إلا عبرا، قال: ونبتت مكة تلك السنة للخصب. وأما أبو معشر فإنه قال: حج بالناس سنة ثمان وثمانين عمر بن الوليد ابن عبد الملك، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن ثَابِت عمن ذكره، عن إسحاق ابن عيسى عنه. وكانت العمال على الأمصار في هذه السنة العمال الذين ذكرنا أنهم كانوا عمالها في سنة سبع وثمانين.ثم دخلت