page 3504, entry [752]Open original source
ولايه قتيبة بن مسلم على خراسان من قبل الحجاج وفي هذه السنة قدم قتيبة بن مسلم خراسان واليا عليها من قبل الحجاج، فذكر علي بن مُحَمَّد أن كليب بن خلف، اخبره عن طفيل ابن مرداس العمي والحسن بن رشيد، عن سُلَيْمَان بن كثير العمي، قال: أخبرني عمي قال: رأيت قتيبة بن مسلم حين قدم خراسان في سنة ست وثمانين، فقدم والمفضل يعرض الجند، وهو يريد أن يغزو أخرون وشومان، فخطب الناس قتيبة، وحثهم على الجهاد، وقال: إن الله أحلكم هذا المحل ليعز دينه، ويذب بكم عن الحرمات، ويزيد بكم المال استفاضه، والعدو وقما، ووعد نبيه ص النصر بحديث صادق، وكتاب ناطق، فَقَالَ: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. *» ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب، وأعظم الذخر عنده فقال: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، إلى قوله: «أَحْسَنَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ» ثم أخبر عمن قتل في سبيله أنه حي مرزوق، فقال: «وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» فتنجزوا موعود ربكم ووطنوا أنفسكم على أقصى اثر وامضى الم، وإياي والهوينى .