Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن وقوع الخلاف بين الازارقه

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 3380, entry [706]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الخبر عن وقوع الخلاف بين الازارقه
page 3380, entry [706]Open original source
ذكر الخبر عن وقوع الخلاف بين الازارقه قال أبو جعفر: وفي هذه السنة وقع الاختلاف بين الأزارقة أصحابقطري بن الفجاءة، فخالفه بعضهم واعتزله، وبايع عبد ربه الكبير، وأقام بعضهم على بيعة قطري. ذكر الخبر عن ذلك، وعن السبب الذي من أجله حدث الاختلاف بينهم حتى صار أمرهم إلى الهلاك: ذكر هشام عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ، أن المهلب أقام بسابور فقاتل قطريا وأصحابه من الأزارقة بعد ما صرف الحجاج عتاب بن ورقاء عن عسكره نحوا من سنة ثم إنه زاحفهم يوم البستان فقاتلهم قتالا شديدا، وكانت كرمان في أيدي الخوارج، وفارس في يد المهلب، فكان قد ضاق عليهم مكانهم الذي هم به، لا يأتيهم من فارس مادة، وبعدت ديارهم عنهم، فخرجوا حتى أتوا كرمان وتبعهم المهلب حتى نزل بجيرفت- وجيرفت مدينة كرمان- فقاتلهم بها أكثر من سنة قتالا شديدا، وحازهم عن فارس كلها، فلما صارت فارس كلها في يدي المهلب بعث الحجاج عليها عماله وأخذها من المهلب، فبلغ ذلك عبد الملك، فكتب إلى الحجاج: أما بعد، فدع بيد المهلب خراج جبال فارس، فإنه لا بد للجيش من قوة، ولصاحب الجيش من معونة، ودع له كورة فسا ودرابجرد، وكورة إصطخر. فتركها للمهلب، فبعث المهلب عليها عماله، فكانت له قوة على عدوه وما يصلحه، ففي ذلك يقول شاعر الأزد وهو يعاتب المهلب: نقاتل عن قصور درابجرد ... ونجبي للمغيرة والرقاد وكان الرقاد بن زياد بن همام- رجل من العتيك- كريما على المهلب، وبعث الحجاج إلى المهلب البراء بن قبيصة، وكتب إلى المهلب: أما بعد، فإنك والله لو شئت فيما ارى لقد اصطلمت هذه الخارجه المارقة، ولكنك تحب طول بقائهم لتأكل الأرض حولك، وقد بعثت إليك البراء بنقبيصة لينهضك إليهم، فانهض إليهم إذا قدم عليك بجميع المسلمين، ثم جاهدهم أشد الجهاد، وإياك والعلل والأباطيل، والأمور التي ليست لك عندي بسائغة ولا جائزة، والسلام. فأخرج المهلب بينه، كل ابن له في كتيبة، وأخرج الناس على راياتهم ومصافهم واخماسهم، وجاء البراء بن قبيصة فوقف على تل قريب منهم حيث يراهم فأخذت الكتائب تحمل على الكتائب، والرجال على الرجال، فيقتتلون أشد قتال رآه الناس من صلاة الغداة إلى انتصاف النهار، ثم انصرفوا. فجاء البراء بن قبيصة إلى المهلب فقال له: لا والله ما رأيت كبنيك فرسانا قط، ولا كفرسانك من العرب فرسانا قط، ولا رأيت مثل قوم يقاتلونك قط أصبر ولا أبأس، أنت والله المعذور فرجع بالناس المهلب، حتى إذا كان عند العصر خرج إليهم بالناس وبنيه في كتائبهم، فقاتلوه كقتالهم في أول مرة. قال أبو مخنف: وحدثني أبو المغلس الكناني، عن عمه أبي طلحة، قال: خرجت كتيبة من كتائبهم لكتيبة من كتائبنا، فاشتد بينهما القتال، فأخذت كل واحدة منهما لا تصد عن الأخرى، فاقتتلتا حتى حجز الليل بينهما، فقالت إحداهما للأخرى: ممن أنتم؟ فقال هؤلاء: نحن من بني تميم، وقال هؤلاء: نحن من بني تميم، فانصرفوا عند المساء، قال المهلب للبراء: كيف رأيت؟ قال: رأيت قوما والله ما يعينك عليهم إلا الله فأحسن إلى البراء بن قبيصة وأجازه، وحمله وكساه، وأمر له بعشرة آلاف درهم، ثم انصرف إلى الحجاج فأتاه بعذر المهلب، وأخبره بما رأى، وكتب المهلب إلى الحجاج: أما بعد، فقد أتاني كتاب الأمير أصلحه الله، واتهامه إياي في هذه الخارجة المارقة، وأمرني الأمير بالنهوض إليهم، وإشهاد رسوله ذلك، وقد فعلت، فليسأله عما رأى، فاما انا فو الله لو كنت أقدر على استئصالهم وإزالتهم عن مكانهم ثم أمسكت عن ذلك لقد غششت المسلمين، وما وفيتلأمير المؤمنين، ولا نصحت للأمير- أصلحه الله- فمعاذ الله أن يكون هذا من رأيي، ولا مما أدين الله به، والسلام. ثم إن المهلب قاتلهم بها ثمانية عشر شهرا لا يستقل منهم شيئا، ولا يرى في موطن ينقعون له ولمن معه من أهل العراق من الطعن والضرب ما يرد عونهم به ويكفونهم عنهم ثم إن رجلا منهم كان عاملا لقطري على ناحية من كرمان خرج في سرية لهم يدعى المقعطر من بنى ضبة، فقتل رجلا قد كان ذا بأس من الخوارج، ودخل منهم في ولاية، فقتله المقعطر، فوثبت الخوارج إلى قطري، فذكروا له ذلك، وقالوا: أمكنا من الضبي نقتله بصاحبنا، فقال لهم: ما أرى أن أفعل، رجل تأول فأخطأ في التأويل ما أرى أن تقتلوه، وهو من ذوي الفضل منكم، والسابقة فيكم، قالوا: بلى، قال لهم: لا، فوقع الاختلاف بينهم، فولوا عبد رب الكبير، وخلعوا قطريا، وبايع قطريا منهم عصابة نحوا من ربعهم أو خمسهم، فقاتلهم نحوا من شهر غدوة وعشية. فكتب بذلك المهلب إلى الحجاج: أما بعد، فإن الله قد ألقى بأس الخوارج بينهم، فخلع عظمهم قطريا وبايعوا عبد رب، وبقيت عصابة منهم مع قطري، فهم يقاتل بعضهم بعضا غدو وعشيا، وقد رجوت أن يكون ذلك من أمرهم سبب هلاكهم إن شاء الله، والسلام. فكتب إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فقد بلغني كتابك تذكر فيه اختلاف الخوارج بينها، فإذا أتاك كتابي هذا فناهضهم على حال اختلافهم وافتراقهم قبل أن يجتمعوا، فتكون مئونتهم عليك أشد، والسلام فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني كتاب الأمير، وكل ما فيه قد فهمت، ولست أرى أن أقاتلهم ما داموا يقتل بعضهم بعضا، وينقص بعضهم عدد بعض، فإن تموا على ذلك فهو الذي نريد وفيه هلاكهم، وإن اجتمعوا لميجتمعوا إلا وقد رقق بعضهم بعضا، فأناهضهم على تفيئة ذلك، وهم أهون ما كانوا وأضعفه شوكة، إن شاء الله، والسلام. فكف عنه الحجاج، وتركهم المهلب يقتتلون شهرا لا يحركهم. ثم إن قطريا خرج بمن اتبعه نحو طبرستان، وبايع عامتهم عبد ربه الكبير، فنهض إليهم المهلب، فقاتلوه قتالا شديدا ثم إن الله قتلهم فلم ينج منهم إلا قليل، وأخذ عسكرهم وما فيه وسبوا، لأنهم كانوا يسبون المسلمين وقال كعب الأشقري- والأشقر بطن من الأزد- يذكر يوم رامهرمز، وأيام سابور، وأيام جيرفت. يا حفص إني عداني عنكمُ السفر ... وقد أرقت فآذى عيني السهر علقت يا كعب بعد الشيب غانية ... والشيب فيه عن الأهواء مزدجر أممسك أنت عنها بالذي عهدت ... أم حبلها إذ نأتك اليوم منبتر علقت خودا بأعلى الطف منزلها ... في غرفة دونها الأبواب والحجر درما مناكبها ريا مآكمها ... تكاد إذ نهضت للمشي تنبتر وقد تركت بشط الزابيين لها ... دارا بها يسعد البادون والحضر واخترت دارا بها حي أسر بهم ... ما زال فيهم لمن نختارهم خير لما نبت بي بلادي سرت متجعا ... وطالب الخير مرتاد ومنتظر أبا سعيد فإني جئت منتجعا ... أرجو نوالك لما مسني الضرر لولا المهلب ما زرنا بلادهمُ ... ما دامت الأرض فيها الماء والشجر فما من الناس من حي علمتهمُ ... إلا يرى فيهمُ من سيبكم أثر أحييتهم بسجال من نداك كما ... تحيا البلاد إذا ما مسها المطر.إني لأرجو إذا ما فاقة نزلت ... فضلا من الله في كفيك يبتدر فاجبر اخالك او هي الفقر قوته ... لعله بعد وهي العظم ينجبر جفا ذوو نسبي عني وأخلفني ... ظني فلله دري كيف آتمر يا واهب القينة الحسناء سنتها ... كالشمس هركولة في طرفها فتر وما تزال بدور منك رائحة ... وآخرون لهم من سيبك الغرر نماك للمجد أملاك ورثتهمُ ... شم العرانين في أخلاقهم يسر ثاروا بقتلى وأوتار تعددها ... في حين لا حدث في الحرب يتئر واستسلم الناس إذ حل العدو بهم ... فما لأمرهمُ ورد ولا صدر وما تجاوز باب الجسر من احد و ... عضت الحرب أهل المصر فانجحروا وأدخل الخوف أجواف البيوت على ... مثل النساء رجال ما بهم غير واشتدت الحرب والبلوى وحل بنا ... أمر تشمر في أمثاله الأزر نظل من دون خفض معصمين بهم ... فشمر الشيخ لما اعظم الخطر كنا نهون قبل اليوم شأنهمُ ... حتى تفاقم أمر كان يحتقر لما وهنا وقد حلوا بساحتنا ... واستنفر الناس تارات فما نفروا نادى امرؤ لا خلاف في عشيرته ... عنه وليس به في مثله قصر أفشى هنالك مما كان مذ عصروا ... فيهم صنائع مما كان يدخر تلبسوا لقراع الحرب بزتها ... فأصبحوا من وراء الجسر قد عبروا ساروا بألوية للمجد قد رفعت ... وتحتهن ليوث في الوغى وقر حتى إذا خلفوا الأهواز واجتمعوا ... برامهرمز وافاهم بها الخبر نعي بشر فجال القوم وانصدعوا ... إلا بقايا إذا ما ذكروا ذكروا ثم استمر بنا راض ببيعته ... ينوي الوفاء ولم نغدر كما غدروا.حتى اجتمعنا بسابور الجنود وقد ... شبت لنا ولهم نار لها شرر نلقى مساعير أبطالا كأنهم ... جن نقارعهم ما مثلهم بشر نسقى ونسقيهمُ سما على حنق ... مستأنفي الليل حتى أسفر السحر قتلى هنالك لا عقل ولا قود ... منا ومنهم دماء سفكها هدر حتى تنحوا لنا عنها تسوقهمُ ... منا ليوث إذا ما أقدموا جسروا لم يغن عنهم غداة التل كيدهمُ ... عند الطعان ولا المكر الذي مكروا باتت كتائبنا تردي مسومة ... حول المهلب حتى نور القمر هناك ولوا حزانا بعد ما فرحوا ... وحال دونهمُ الأنهار والجدر عبوا جنودهمُ بالسفح إذ نزلوا ... بكازرون فما عزوا ولا ظفروا وقد لقوا مصدقا منا بمنزلة ... ظنوا بأن ينصروا فيها فما نصروا بدشت بارين يوم الشعب إذ لحقت ... أسد بسفك دماء الناس قد زئروا لاقوا كتائب لا يخلون ثغرهمُ ... فيهم على من يقاسي حربهم صعر المقدمين إذ ما خيلهم وردت ... والعاطفين إذا ما ضيع الدبر وفي جبيرين إذ صفوا بزحفهمُ ... ولوا خزايا وقد فلوا وقد قهروا والله ما نزلوا يوما بساحتنا ... إلا أصابهمُ من حربنا ظفر ننفيهمُ بالقنا عن كل منزلة ... تروح منا مساعير وتبتكر ولوا حذارا وقد هزوا أسنتنا ... نحو الحروب فما نجاهم الحذر صلت الجبين طويل الباع ذو فرح ... ضخم الدسيعة لا وان ولا غمر مجرب الحرب ميمون نقيبته ... لا يستخف ولا من رأيه البطر وفي ثلاث سنين يستديم بنا ... يقارع الحرب أطوارا ويأتمر.يقول إن غدا مبد لناظره ... وفي الليالي وفي الأيام معتبر دعوا التتابع والإسراع وارتقبوا ... ان المحارب يستأني وينتظر حتى أتته أمور عندها فرج ... وقد تبين ما يأتي وما يذر لما زواهم إلى كرمان وانصدعوا ... وقد تقاربت الآجال والقدر سرنا إليهم بمثل الموج وازدلفوا ... وقبل ذلك كانت بيننا مئر وزادنا حنقا قتلى نذكرها ... لا تستفيق عيون كلما ذكروا إذا ذكرنا جروزا والذين بها ... قتلى مضى لهمُ حولان ما قبروا تأتي علينا حزازات النفوس فما ... نبقي عليهم وما يبقون إن قدروا ولا يقيلوننا في الحرب عثرتنا ... ولا نقيلهمُ يوما إذا عثروا لا عذر يقبل منا دون أنفسنا ... ولا لهم عندنا عذر لو اعتذروا صفان بالقاع كالطودين بينهما ... كالبرق يلمع حتى يشخص البصر على بصائر كل غير تاركها ... كلا الفريقين تتلى فيهم السور يمشون في البيض والأبدان إذ وردوا ... مشي الزوامل تهدي صفهم زمر وشيخنا حوله منا ململمة ... حي من الأزد فيما نابهم صبر في موطن يقطع الأبطال منظره ... تشاط فيه نفوس حين تبتكر ما زال منا رجال ثم نضربهم ... بالمشرفي ونار الحرب تستعر وباد كل سلاح يستعان به ... في حومة الموت إلا الصارم الذكر ندوسهم بعناجيج مجففة ... وبيننا ثَم من صم القنا كسر يغشين قتلى وعقرى ما بها رمق ... كأنما فوقها الجادي يعتصر قتلى بقتلى قصاص يستقاد بها ... تشفي صدور رجال طالما وتروامجاورين بها خيلا معقرة ... للطير فيها وفي أجسادهم جزر في معرك تحسب القتلى بساحته ... أعجاز نخل زفته الريح ينعقر وفي مواطن قبل اليوم قد سلفت ... قد كان للأزد فيها الحمد والظفر في كل يوم تلاقي الأزد مفظعة ... يشيب في ساعة من هولها الشعر والأزد قومي خيار القوم قد علموا ... إذا قرومهمُ يوم الوغى خطروا فيهم معاقل من عز يلاذ بها ... يوما إذا شمرت حرب لها درر حي بأسيافهم يبغون مجدهمُ ... إن المكارم في المكروه تبتدر لولا المهلب للجيش الذي وردوا ... أنهار كرمان بعد الله ما صدروا إنا اعتصمنا بحبل الله إذ جحدوا ... بالمحكمات ولم نكفر كما كفروا جاروا عن القصد والإسلام واتبعوا ... دينا يخالف ما جاءت به النذر وقال الطفيل بن عامر بن واثلة وهو يذكر قتل عبد ربه الكبير وأصحابه، وذهاب قطري في الأرض واتباعهم إياه ومراوغته إياهم: لقد مس منا عبد رب وجنده ... عقاب فأمسى سبيهم في المقاسم سما لهمُ بالجيش حتى أزاحهم ... بكرمان عن مثوى من الأرض ناعم وما قطري الكفر إلا نعامة ... طريد يدوي ليلة غير نائم إذا فر منا هاربا كان وجهه ... طريقا سوى قصد الهدى والمعالم فليس بمنجيه الفرار وإن جرت ... به الفلك في لج من البحر دائم
Parsing and provenance details
Local passage ID
249280
Book record
shamela-9783
Source record
338550
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن وقوع الخلاف بين الازارقه — shamela-9783 · Hadith Research Library