Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن حرب المهلب للازارقه

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 3275, entry [688]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الخبر عن حرب المهلب للازارقه
page 3275, entry [688]Open original source
ذكر الخبر عن حرب المهلب للازارقه وفي هذه السنة ولي المهلب حرب الأزارقة من قبل عبد الملكذكر الخبر عن أمره وأمرهم فيها: ولما صار بشر بالبصرة كتب عبد الملك إليه- فِيمَا ذكر هِشَام عن أبي مخنف، عن يونس بْن أبي إسحاق، عن أبيه: أما بعد، فابعث المهلب في أهل مصره إلى الأزارقة، ولينتخب من أهل مصره وجوههم وفرسانهم وأولي الفضل والتجربة منهم، فإنه أعرف بهم، وخله ورأيه في الحرب، فإني أوثق شيء بتجربته ونصيحته للمسلمين، وابعث من أهل الكوفة بعثا كثيفا، وابعث عليهم رجلا معروفا شريفا، حسيبا صليبا، يعرف بالبأس والنجدة والتجربة للحرب، ثم أنهض إليهم أهل المصرين فليتبعوهم أي وجه ما توجهوا حتى يبيدهم الله ويستأصلهم والسلام عليك. فدعا بشر المهلب فأقرأه الكتاب، وأمره أن ينتخب من شاء، فبعث بجديع بن سعيد بن قبيصة بن سراق الأزدي- وهو خال يزيد ابنه- فأمره أن يأتي الديوان فينتخب الناس، وشق على بشر أن أمرة المهلب جاءت من قبل عبد الملك، فلا يستطيع أن يبعث غيره، فأوغرت صدره عليه حتى كأنه كان له إليه ذنب ودعا بشر بن مروان عبد الرحمن بن مخنف فبعثه على أهل الكوفة، وأمره أن ينتخب فرسان الناس ووجوههم وأولي الفضل منهم والنجدة. قال أبو مخنف: فحدثني أشياخ الحي، عن عبد الرحمن بن مخنف قال: دعاني بشر بن مروان فقال لي: انك قد عرفت منزلتك منى، واثرتك عندي، وقد رأيت أن أوليك هذا الجيش للذي عرفت من جزئك وغنائك وشرفك وبأسك، فكن عند أحسن ظني بك أنظر هذا الكذا كذا- يقع في المهلب- فاستبد عليه بالأمر، ولا تقبلن له مشورة ولا رأيا، وتنقصه وقصر به. قال: فترك أن يوصيني بالجند، وقتال العدو، والنظر لأهلالإسلام، وأقبل يغريني بابن عمى كأني من السفهاء أو ممن يستصبي ويستجهل، ما رأيت شيخا مثلي في مثل هيئتي ومنزلتي طمع منه في مثل ما طمع فيه هذا الغلام مني، شب عمرو عن الطوق. قال: ولما رأى أني لست بالنشيط إلى جوابه قال لي: مالك؟ قلت: أصلحك الله! وهل يسعني إلا إنفاذ أمرك في كل ما أحببت وكرهت! قال: امض راشدا قال: فودعته وخرجت من عنده، وخرج المهلب بأهل البصرة حتى نزل رام مهرمز فلقي بها الخوارج، فخندق عليه، وأقبل عبد الرحمن بن مخنف بأهل الكوفة على ربع أهل المدينة معه بشر بن جرير، وعلى ربع تميم وهمدان مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس، وعلى ربع كندة وربيعة إسحاق بن مُحَمَّد بن الأشعث، وعلى ربع مذحج، وأسد زحر بن قيس فأقبل عبد الرحمن حتى نزل من المهلب على ميل أو ميل ونصف حيث تراءى العسكران برام مهرمز، فلم يلبث الناس إلا عشرا حتى أتاهم نعي بشر بن مروان، وتوفي بالبصرة، فارفض ناس كثير من أهل البصرة وأهل الكوفة، واستخلف بشر خالد بن عبد الله ابن أسيد، وكان خليفته على الكوفة عمرو بن حريث، وكان الذين انصرفوا من أهل الكوفة زحر بن قيس وإسحاق بن مُحَمَّد بن الاشعث ومحمد بن ابن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس، فبعث عبد الرحمن بن مخنف ابنه جعفرا في آثارهم، فرد إسحاق ومُحَمَّدا، وفاته زحر بن قيس، فحبسهما يومين، ثم أخذ عليهما الا يفارقاه، فلم يلبثا إلا يوما حتى انصرفا، فأخذا غير الطريق، وطلبا فلم يحلقا، وأقبلا حتى لحقا زحر بن قيس بالأهواز، فاجتمع بها ناس كثير ممن يريد البصرة، فبلغ ذلك خالد بن عبد الله، فكتب إلى الناس كتابا وبعث رسولا يضرب وجوه الناس ويردهم، فقدم بكتابه مولى له، فقرأ الكتاب على الناس، وقد جمعوا له:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ خَالِدِ بْنِ عبد الله، إِلَى من بلغه كتابي هَذَا من الْمُؤْمِنِينَ والمسلمين سلام عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلا هو أما بعد، فإن الله كتب على عباده الجهاد، وفرض طاعة ولاة الأمر، فمن جاهد فإنما يجاهد لنفسه، ومن ترك الجهاد في الله كان الله عنه أغنى، ومن عصى ولاة الأمر والقوام بالحق أسخط الله عليه، وكان قد استحق العقوبة في بشره، وعرض نفسه لاستفاءة ماله وإلقاء عطائه، والتسيير إلى أبعد الأرض وشر البلدان أيها المسلمون، اعلموا على من اجترأتم ومن عصيتم! إنه عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين، الذي ليست فيه غميزة، ولا لأهل المعصية عنده رخصة، سوطه على من عصى، وعلى من خالف سيفه، فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا، فإني لم آلكم نصيحه عباد الله، ارجعوا إلى مكتبكم وطاعة خليفتكم، ولا ترجعوا عاصين مخالفين فيأتيكم ما تكرهون أقسم بالله لا أثقف عاصيا بعد كتابي هذا إلا قتلته إِنْ شَاءَ اللَّهُ. والسلام عَلَيْكُمْ ورحمة اللَّه وأخذ كلما قرأ عليهم سطرا أو سطرين قال له زحر: أوجز، فيقول له مولى خالد: والله إني لأسمع كلام رجل ما يريد أن يفهم ما يسمع أشهد لا يعيج، بشيء مما في هذا الكتاب فقال له: اقرأ أيها العبد الأحمر ما أمرت به، ثم ارجع إلى أهلك، فإنك لا تدري ما في أنفسنا فلما فرغ من قراءته لم يلتفت الناس إلى ما في كتابه، وأقبل زحر وإسحاق بن مُحَمَّد ومُحَمَّد بن عبد الرحمن حتى نزلوا قرية لآل الأشعث إلى جانب الكوفة، وكتبوا إلى عمرو بن حريث: أما بعد، فإن الناس لما بلغهم وفاة الأمير رحمة الله عليه تفرقوا فلم يبق معنا أحد، فأقبلنا الى الأمير والى مصرنا، وأحببنا الا ندخل الكوفة إلا بإذن الأمير وعلمهفكتب إليهم: أما بعد، فإنكم تركتم مكتبكم وأقبلتم عاصين مخالفين، فليس لكم عندنا إذن ولا أمان. فلما أتاهم ذلك انتظروا حتى إذا كان الليل دخلوا إلى رحالهم، فلم يزالوا مقيمين حتى قدم الحجاج بن يوسف .

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    يهم رجلا معروفا شريفا، حسيبا صليبا، يعرف بالبأس والنجدة والتجربة للحرب، ثم أنهض إليهم أهل المصرين فليتبعوهم أي وجه ما توجهوا حتى يبيدهم الله ويستأصلهم والسلام عليك. فدعا بشر المهلب فأقرأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    يهم رجلا معروفا شريفا، حسيبا صليبا، يعرف بالبأس والنجدة والتجربة للحرب، ثم أنهض إليهم أهل المصرين فليتبعوهم أي وجه ما توجهوا حتى يبيدهم الله ويستأصلهم والسلام عليك. فدعا بشر المهلب فأقرأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
249262
Book record
shamela-9783
Source record
338532
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate