Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

غزوه الرجيع

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 1163, entry [162]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: غزوه الرجيع
page 1163, entry [162]Open original source
غزوه الرجيع ثُمَّ دَخَلَتِ السَّنَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَكَانَ فِيهَا غَزْوَةُ الرَّجِيعِ فِي صَفَرٍ. وَكَانَ مِنْ أَمْرِهَا مَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: قدم على رسول الله ص بَعْدَ أُحُدٍ رَهْطٌ مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَّةِ فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِينَا إِسْلامًا وَخَيْرًا، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَنَا في الدين، ويقرءوننا القرآن، ويعلموننا الشرائع الاسلام. فبعث رسول الله ص معهم نَفَرًا سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ حَلِيفَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَخَالِدَ بْنَ الْبُكَيْرِ حَلِيفَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ أخا بنى عمرو بن عوف، وحبيب بن عدى أخا بنى جحجبى بْنِ كُلَفَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةِ أَخَا بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَارِقٍ حَلِيفًا لِبَنِي ظُفَرَ من بلى. وامر رسول الله ص عَلَى الْقَوْمِ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ، فَخَرَجُوا مَعَ الْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا عَلَى الرَّجِيعِ مَاءٌ لُهُذَيْلٍ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْحِجَازِ مِنْ صُدُورِ الْهَدْأَةِ غَدَرُوا بِهِمْ، فَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلا، فَلَمْ يُرَعِ الْقَوْمُ وَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ إِلا بِالرِّجَالِ في ايديهم السيوف، قد غشوهم. فأخذوا أسيافهم لِيُقَاتِلُوا الْقَوْمَ، فَقَالُوا لَهُمْ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَكُمْ، وَلَكِنَّانُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ بِكُمْ شَيْئًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَلَكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ أَلا نَقْتُلَكُمْ. فاما مَرْثَدٍ وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لا نَقْبَلُ مِنْ مُشْرِكٍ عَهْدًا وَلا عَقْدًا أَبَدًا، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ جَمِيعًا. وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ فَلانُوا وَرَقُّوا وَرَغِبُوا فِي الْحَيَاةِ، فَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ، فَأَسَرُوهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِمْ إِلَى مَكَّةَ لِيَبِيعُوهُمْ بِهَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالظَّهْرَانِ، انْتَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ يَدَهُ مِنَ الْقرانِ، ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْقَوْمُ، فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَبْرُهُ بِالظِّهْرَانِ وَأَمَّا خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، فَقَدِمُوا بِهِمَا مَكَّةَ، فَبَاعُوهُمَا فَابْتَاعَ خُبَيْبًا حُجَيْرُ بْنُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيُّ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلٍ لِعُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ- وَكَانَ حُجَيْرٌ أَخَا الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ لأُمِّهِ- لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، فَابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلُ حِينَ قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ قَدْ أَرَادُوا رَأْسَهُ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ شُهَيْدٍ، وَكَانَتْ قَدْ نَذَرَتْ حِينَ أَصَابَ ابْنَهَا يَوْمَ أُحُدٍ: لَئِنْ قَدِرَتْ عَلَى رَأْسِ عَاصِمٍ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِهِ الْخَمْرَ، فَمَنَعَتْهُ الدَّبْرُ فَلَمَّا حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالُوا: دَعوه حَتَّى يُمْسِيَ فَتَذْهَبَ عَنْهُ، فَنَأْخُذَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِيَ فَاحْتَمَلَ عَاصِمًا فَذَهَبَ بِهِ، وَكَانَ عَاصِمٌ قَدْ اعطى الله عهدا الا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ أَبَدًا وَلا يَمَسَّ مُشْرِكًا أَبَدًا، تَنَجُّسًا مِنْهُ فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ حِينَ بَلَغَهُ، أَنَّ الدَّبْرَ مَنَعَتْهُ: عَجَبًا، لِحِفْظِ الله العبد المؤمن! كان عاصم نذر الا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ، وَلا يَمَسَّ مُشْرِكًا أَبَدًا فِي حَيَاتِهِ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَمَا امْتَنَعَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِقال أبو جعفر: وأما غير ابن إسحاق، فَإِنَّهُ قَصَّ مِنْ خَبَرِ هَذِهِ السَّرِيَّةِ غَيْرَ الَّذِي قَصَّهُ، وَالَّذِي قَصَّهُ غَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرٍو- أَوْ عُمَرَ- بْنِ أَسِيدٍ، عن ابى هريرة، ان رسول الله ص بَعَثَ عَشَرَةَ رَهْطٍ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدْأَةِ ذَكَرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمْ مِائَةَ رَجُلٍ رَامِيًا، فَوَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ حَيْثُ أَكَلُوا التَّمْرَ، فَقَالُوا: هَذِهِ نَوَى يَثْرِبَ، ثُمَّ اتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، حَتَّى إِذَا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ الْتَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ، فَأَحَاطَ بِهِمُ الآخَرُونَ، فَاسْتَنْزَلُوهُمْ، وَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ، فَقَالَ عَاصِمٌ: وَاللَّهِ لا أَنْزِلُ عَلَى عَهْدِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ نَبِيَّكَ عَنَّا وَنَزَلَ إِلَيْهِمُ ابْنُ الدَّثِنَةِ الْبِيَاضِيُّ، وَخُبَيْبٌ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَطْلَقَ الْقَوْمُ أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، ثُمَّ أَوْثَقُوهُمْ، فَجَرَحُوا رَجُلا مِنَ الثَّلاثَةِ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لا أَتَّبِعُكُمْ فَضَرَبُوهُ فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ الدَّثِنَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَدَفَعُوا خُبَيْبًا إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ الَّذِي قَتَلَ الْحَارِثَ بِأُحُدٍ، فَبَيْنَمَا خُبَيْبٌ عِنْدَ بَنَاتِ الْحَارِثِ، إِذِ اسْتَعَارَ مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا لِلْقَتْلِ، فَمَا رَاعَ الْمَرْأَةَ- وَلَهَا صَبِيٌّ يَدْرُجُ- إِلا بِخُبَيْبٍ قَدْ أَجْلَسَ الصَّبِيَّ عَلَى فَخِذِهِ، وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ، فَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ خُبَيْبٌ: أَتَخْشِينَ أَنِّي أَقْتُلُهُ! إِنَّ الْغَدْرَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِنَا قَالَ: فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ بَعُدَ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَقِطْفًا مِنْ عِنَبٍ يَأْكُلُهُ، إِنْ كَانَ إِلا رِزْقًا رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا. وَبَعَثَ حَيٌّ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ لِيَؤْتُوا مِنْ لَحْمِهِ بِشَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ لِعَاصِمٍ فِيهِمْ آثَارٌ بِأُحُدٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ دَبْرًا، فَحَمَتْ لَحْمَهُ، فَلَمْيَسْتَطِيعُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِخُبَيْبٍ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، قَالَ: ذَرُونِي أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَجَرَتْ سُنَّةٌ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ خُبَيْبٌ: لَوْلا أَنْ يَقُولُوا جَزِعَ لَزِدْتُ، وما أبالي: على اى شق كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي. ثُمَّ قَالَ: وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَخُذْهُمْ بَدَدًا. ثُمَّ خَرَجَ بِهِ أَبُو سِرْوَعَةَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَهُ وَحْدَهُ عَيْنًا إِلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خُبَيْبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فَرَقَيْتُ فِيهَا، فَحَلَلْتُ خُبَيْبًا، فَوَقَعَ إِلَىالأَرْضِ، فَانْتَبَذْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ لِخُبَيْبٍ رِمَّةً، فَكَأَنَّمَا الأَرْضُ ابْتَلَعَتْهُ، فَلَمْ تُذْكَرْ لِخُبَيْبٍ رِمَّةٌ حَتَّى السَّاعَةِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، فَإِنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَ بِهِ- فِيمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق- مَعَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ نِسْطَاسٌ إِلَى التَّنْعِيمِ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلَهُ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا زَيْدُ، أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الآنَ مَكَانَكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ! قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ وَأَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ فِي النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا ثُمَّ قَتَلَهُ نِسْطَاسٌ .
Parsing and provenance details
Local passage ID
248750
Book record
shamela-9783
Source record
338020
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
غزوه الرجيع — shamela-9783 · Hadith Research Library