page 345, entry [1015]Open original source
٩٩٠ - محمد بن حميد الرازي قال البرذعي: دفع إلى أبو زرعة جزءًا من فوائد الرازيين، فنسخت منه ما نسخت وكان فيه أحاديث، عن أحمد بن أبي سريج، وعن من دون أحمد، فلما أتيته بالكتاب قلت: لا أراك أدخلت في هذا الجزء محمد بن حميد؟ فقال لي: محمد بن حميد يحتاج إلى جزء على حدة. وقلت له مرة أخرى أو قال له غيري أن أحمد بن حنبل قال: إن أحاديث ابن حميد عن جرير صحاح، وأحاديثه عن شيوخه لا يدري. فقال أبو زرعة: نحن أعلم من أبي عبد اللَّه ﵀ يعني في إمساكه عن الرواية عنه (¬٦).قال ابن عدي: وتكثر أحاديث ابن حميد التي أنكرت عليه إن ذكرناه، على أن أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيرًا لصلابته في السنة (¬١). قال ابن حبان: محمد بن حميد الرازي كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. سمعت إبراهيم بن عبد الواحد البغدادي يقول: قال صالح بن أحمد ابن حنبل: كنت يومًا عند أبي إذ دق علينا الباب فخرجت فإذا أبو زرعة ومحمد ابن مسلم بن وارة يستأذنان على الشيخ فدخلت وأخبرت فأذن لهم. فدخلوا وسلموا فأما ابن وارة فباس يده فلم ينكر عليه ذلك، وأما أبو زرعة فصافحه فتحدثوا ساعة فقال ابن وارة: يا أبا عبد اللَّه رأيت محمد ابن حميد؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف ولا تدري ما هي، قال: فقال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب. قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده (¬٢).