page 3863, entry [1837]Open original source
١٣٩٩ - عَليّ بن يَعْقُوب بن جِبْرِيل الشَّيْخ نور الدّين الْبكْرِيّ أَبُو الْحسن الْمصْرِيّ كَانَ يذكر نسبه إِلَى أبي بكر الصّديق ﵁ سمع مُسْند الشَّافِعِي من وزيره بنت المنجا وصنف كتابا فِي الْبَيَان وَكَانَ من الأذكياء سَمِعت الْوَالِد ﵀ يَقُول إِن ابْن الرّفْعَة أوصى بِأَنَّهُ يكمل شَرحه على الْوَسِيط وَكَانَ رجلا خيرا آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر وَقد واجه مرّة السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون بِكَلَام غليظ فَأمر السُّلْطَان بِقطع لِسَانه فَحكى إِلَى الْوَالِد ﵀ فِيمَا كَانَ يحكيه من محَاسِن الشَّيْخ صدر الدّين بن المرحل وَقُوَّة جنانه أَنه بلغهالْخَبَر وَهُوَ فِي زَاوِيَة السعودي فَركب حمارا وَصعد فِي الْحَال إِلَى القلعة فَرَأى الْبكْرِيّ وَقد أَخذ ليمضي فِيهِ مَا أَمر بِهِ السُّلْطَان فاستمهل صَاحب الشرطة ثمَّ صعد الإيوان وَالسُّلْطَان جَالس بِغَيْر إِذن وَأخذ فِي النحيب والبكاء وَلم يزل يشفع فِيهِ ويضرع حَتَّى قبل السُّلْطَان شَفَاعَته فِيهِ وَخرج سالما وَالْقَضَاء حُضُور لَا يقدر وَاحِد مِنْهُم أَن يواجه السُّلْطَان بِكَلِمَة لشدَّة مَا كَانَ حصل للسُّلْطَان من الغيظ توفّي الْبكْرِيّ فِي سَابِع شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة ومولده سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة