page 3395, entry [1752]Open original source
١٣٣٨ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى بن بدران بن رَحْمَة قَاضِي الْقُضَاة علم الدّين الأخنائي السَّعْدِيّ حدث عَن أبي بكر بن الْأنمَاطِي والأبرقوهي وَابْن دَقِيق الْعِيد وَتَوَلَّى قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة ثمَّ لما مَاتَ الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي ولي قَضَاء الشَّام وَكَانَ رجلا حسنا دينا محبا للْعلم استكتب شرح الْمِنْهَاج للوالد ﵀ وَبَلغنِي عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول مَا للشام قَاض إِلَّا السُّبْكِيّ فَهَذِهِ مِنْهُ مكاشفةمولده فِي عَاشر شهر رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي بِدِمَشْق ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَفِيه يَقُول شَاعِر وقتنا جمال الدّين بن نباتة (قَاضِي الْقُضَاة بيمنى كَفه الْقَلَم ... يَا ساري الْقَصْد هَذَا البان وَالْعلم) (هَذَا اليراع الَّذِي تجني الفخار بِهِ ... يَد الإِمَام الَّذِي معروفه أُمَم) (معيي الأماثل فِي علم وفيض ندى ... فالسحب باكية وَالْبَحْر يلتطم) (وافى الشآم وَمَا خلنا الْغَمَام إِذا ... بِالشَّام ينشأ من مصر وينسجم) (آها لمصر وَقد شابت لفرقته ... فَلَيْسَ يُنكر إِذْ يعزى لَهَا الْهَرم) (وأوحش الثغر من رُؤْيا محاسنه ... فَمَا يكَاد بِوَجْه الزهر يبتسم)(ينشي وينشد فِيهِ الشّعْر من أَسف ... بَيْتا تكَاد بِهِ الأحشاء تضطرم) (يَا من يعز علينا أَن نفارقهم ... وجداننا كل شَيْء بعدكم عدم)