page 2872, entry [1568]Open original source
١١٨١ - عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين أَبُو الْقَاسِم بن الحرستاني الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْعَبَّادِيّ السَّعْدِيّ الدِّمَشْقِي أحد الأجلة من الْفُقَهَاء البارعين فِي الْمَذْهَب الزاهدين الورعين وَكَانَ من قُضَاة الْعدْل ﵀ ولد فِي أحد الربيعين سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَسمع الحَدِيث من عبد الْكَرِيم بن حَمْزَة وطاهر بن سهل بن بشر الإسفرايني وجمال الْإِسْلَام أبي الْحسن عَليّ بن الْمُسلم وَنصر الله المصِّيصِي وَهبة الله بن أَحْمد بن طَاوس وَأبي الْقَاسِم الْحُسَيْن بن البن وَأبي الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان الْمرَادِي وخلائق وَتفرد بالرواية عَن أَكثر شُيُوخهوَحدث بِالْإِجَازَةِ عَن أبي عبد الله الفراوي وَهبة الله بن السيدي وزاهر الشحامي وَعبد الْمُنعم الْقشيرِي وَغَيرهم سمع مِنْهُ أَبُو الْمَوَاهِب بن صصرى وَغَيره من القدماء وروى عَنهُ البرزالي وَابْن النجار والحافظ الضياء وَابْن خَلِيل والحافظ زكي الدّين عبد الْعَظِيم وَابْن عبد الدَّائِم وَأَبُو الْغَنَائِم بن عَلان وخلائق يطول سردهم وروى عَنهُ من القدماء الحافظان عبد الْغَنِيّ وَعبد الْقَادِر الرهاوي تفقه بحلب على أبي الْحسن الْمرَادِي ورحل إِلَيْهِ وَولي الْقَضَاء بِدِمَشْق نِيَابَة عَن أبي سعد بن أبي عصرون ثمَّ ولي قَضَاء الشَّام فِي آخر عمره سنة اثْنَتَيْ عشرَةوَعمر دهرا طَويلا وَكَانَ أسْند شيخ فِي هَذِه الديار وَيُقَال إِن شيخ الْإِسْلَام عز الدّين بن عبد السَّلَام قَالَ لم أر أفقه مِنْهُ قَالَ أَبُو شامة وَسَأَلته أَيهمَا أفقه الشَّيْخ فَخر الدّين بن عَسَاكِر أَو ابْن الحرستاني فرجح ابْن الحرستاني وَقَالَ إِنَّه كَانَ يحفظ وسيط الْغَزالِيّ قَالَ أَبُو شامة لما ولي الْقَضَاء محيي الدّين بن الزكي لم ينب عَنهُ وَبَقِي إِلَى أَن ولاه الْملك الْعَادِل الْقَضَاء وعزل قَاضِي الْقُضَاة زكي الدّين الطَّاهِر وَأخذ مِنْهُ الْمدرسَة العزيزية والتقوية وَأعْطى العزيزية مَعَ الْقَضَاء لِابْنِ الحرستاني والتقوية للشَّيْخ فَخر الدّين بن عَسَاكِر وَكَانَ ابْن الحرستاني يجلس للْحكم بالمجاهدية وناب عَنهُ وَلَده عماد الدّين ثمَّ شمس الدّين أَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ وشمس الدّين بن سني الدولة وَبَقِي فِي الْقَضَاء سنتَيْن وَسَبْعَة أشهر وَتُوفِّي وَكَانَت لَهُ جَنَازَة عَظِيمَة وَكَانَ قد امْتنع من الْولَايَة لما طلب إِلَيْهَا فألحوا عَلَيْهِ واستغاثوا بولده حَتَّى أجَابوَكَانَ صَارِمًا عادلا على طَريقَة السّلف فِي لِبَاسه وعفته اتَّفقُوا أَنه لم تفته صَلَاة بِجَامِع دمشق فِي جمَاعَة إِلَّا إِن كَانَ مَرِيضا