page 2677, entry [1405]Open original source
ثمَّ دخلت سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وفيهَا ترددت الرُّسُل فِي الصُّلْح بَين السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَالْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل ابْن نور الدّين فَرَحل صَلَاح الدّين عَن حلب وأبقاها لِابْنِ نور الدّين ورد عَلَيْهِ عزاز وَتوجه إِلَى مصياف بلد الباطنية فنصب عَلَيْهَا المجانيق وأباح قَتلهمْ وَخرب بِلَادهمْ فتشفعوا بِصَاحِب حماة شهَاب الدّين خَال السُّلْطَان فَسَأَلَ السُّلْطَان الصفح عَنْهُم وَتوجه عَائِدًا إِلَى مصر فوصلها وَأمر بِبِنَاء السُّور الْأَعْظَم الْمُحِيط بِمصْر والقاهرة وَجعل على بنايته الْأَمِير قراقوش وَلم يزل الْعَمَل فِيهِ إِلَى أَن مَاتَ صَلَاح الدّين وصرفت عَلَيْهِ أَمْوَال جزيلةوفيهَا أَمر بإنشاء قلعة الْجَبَل المقطم الَّتِي هِيَ الْآن دَار سلاطين مصر وَجعل على بنائها أَيْضا قراقوش وَلم يكن السلاطين قبلهَا يسكنون إِلَّا دَار الوزارة بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ سَافر إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَتردد إِلَى السلَفِي فَسمع مِنْهُ الحَدِيث ثمَّ عَاد إِلَى مصر وَبنى تربة الشَّافِعِي ﵁