page 2676, entry [1404]Open original source
ثمَّ دخلت سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة وفيهَا كَانَ وقْعَة تل السُّلْطَان بنواحي حلب وَذَلِكَ أَن عَسْكَر الْموصل نكثوا أَيْمَانهم ووافوا تل السُّلْطَان فِي جموع كَثِيرَة وَعَلَيْهِم السُّلْطَان سيف الدّين غَازِي ابْن مودود بن زنكي فالتقاهم السُّلْطَان صَلَاح الدّين فِي جمع قَلِيل فَهَزَمَهُمْ وَأسر كثيرا مِنْهُم وحقن الدِّمَاء ثمَّ أحضر الْأُمَرَاء الَّذين أسرهم فَمن عَلَيْهِم وأطلقهم ثمَّ سَار صَلَاح الدّين إِلَى منبج وَأَخذهَا فِي شَوَّال من ينَال بن حسان المنبجي وَكَانَ نور الدّين قد أَعْطَاهَا لينال عِنْدَمَا انتزعها من أَخِيه غَازِي بن حسان وَصعد الْحصن وَجلسَ يستعرض أَمْوَال ابْن حسان صَاحبهَا وذخائر فَكَانَت ثَلَاثمِائَة ألف دِينَار وَمن أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة والذخائر والأسلحة مَا يناهز ألفي ألف دِينَار وَرَأى على بعض الأكياس والآنية مَكْتُوبًا يُوسُف فَسَأَلَ عَن هَذَا الِاسْم فَقيل ولد لَهُ يُحِبهُ اسْمه يُوسُف وَكَانَ يدّخر لَهُ هَذِه الْأَمْوَال فَقَالَ السُّلْطَان أَنا يُوسُف وَقد أخذت مَا خبىء لي ثمَّ سَار إِلَى عزاز فنازل قلعتها ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وقفز عَلَيْهِ وَهُوَ محاصرها قوم من الفداوية وجرح فِي فَخذه وَأخذُوا فَقتلُوا ثمَّ افْتتح عزاز وَمن كتاب مِنْهُ إِلَى أَخِيه الْعَادِل وَلم ينلني من الحشيشي الملعون إِلَّا خدش قطرت مِنْهُ دم قطرات خَفِيفَة انْقَطَعت لوَقْتهَا واندملت لسعاعتها ثمَّ سَار من عزاز فنازل مَدِينَة حلب كرة أُخْرَى فِي نصف ذِي الْحجَّة وَقَامَت القلعة فِي حفظهَا بِكُل مُمكن وصابرها صَلَاح الدّين شهرا